السودان: بيان خطير من محمد علي الجزولي بشأن طلب حمدوك للوصاية السياسية

الخرطوم: الانتباهة أون لاين

أصدر حزب دولة القانون والتنمية بياناً صحفياً بشأن الفصل السادس والمهام العشرة التي أسندها خطاب حمدوك لبعثة الأمم المتحدة التي طالب بها. وقال البيان الممهور بتوقيع رئيس الحزب د. محمد علي الجزولي والذي عنونه بـ (وإنكشف القناع فماذا ينتظر الوطنيون): (إستمرارا في حالة السيولة السياسية بعد إنقلاب 11 أبريل يصبح شعبنا كل يوم على مصيبة أنكى من التي قبلها تبعد النجعة كل البعد عن الأهداف الرئيسة التي رفعها شعبنا العظيم في ثورة ديسمبر المجيدة ليصبح شعار الحرية دعوة إلى وصاية دولية على البلاد ويصبح شعار السلام تقسيما حادا للمجتمع ومسارات خمسة للتفاوض تمهيدا لتقسيم البلاد ويصبح شعار العدالة توظيفا سيئا لسن القوانين وتسييس النيابة العامة والقضاء ، إن بلادنا لم تشهد تهديدا جديا يتعلق بوجود السودان الهوية والسودان الأرض والسودان الدولة كما تشهده على يد حملة الجوازرات الأجنبية وموظفي المنظمات الدولية. وفي خطوة صدمت الرأي العام المحلي والدولي طلب رئيس وزراء قحت في خطاب إلى الأمين العام للأمم المتحدة من مجلس الأمن وضع السودان تحت وصاية بعثة أممية سياسية أسند إليها ما يزيد عن عشرة مهام في دقة متناهية لأداء الدور المرسوم وتعليقا على هذه الخطوة الجريمة والخطاب الخيانة نقول: أولا: الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة يتحدث عن النزاع المسلح الذي يؤثر على الأمن والسلم الدولين وهو يعطي البعثة خيارات متدرجة صعودا إلى نقل الأوضاع إلى الفصل السابع واستخدام القوة المسلحة الأممية . ثانيا : الفصل السادس المتعلق بالصراع المؤثر على الأمن والسلم الدولي يعطي البعثة حق دعوة أطراف النزاع لحل الصراع بالتفاوض المباشر أو التفاوض عبر وسيط إقليمي أو التفاوض عبر وسيط أممي أو الإستجابة إلى تصور تضعه البعثة لحل الصراع فإن رفضت الأطراف أو طرف واحد واستمر الصراع جاز للبعثة نقل الوضع من الفصل السادس إلى السابع ودعوة الجيوش الأممية للتدخل !!

إذا علمت هذا شعبنا الكريم فاعلم خطورة الخطوة التي أقدم عليها رئيس وزراء قحت غير المنتخب بصورة منفردة لم يشاور فيها أعضاء مجلس وزرائه ولا أعضاء مجلس السيادة ولا حاضنته السياسية قوى إعلان الحرية والتغيير فلماذا هذه العجلة هل حانت ساعة تنزيل مشروع هدم الدولة وتفكيك جيشها وتقسيمها وتمزيقها ؟! ثالثا:   السودان لا يشهد صراعا مسلحا يهدد الفاشر والدمازين وكادوقلي والخرطوم دعك من أن يهدد الأمن والسلم الدولي فهو ليس بحاجة إلى الفصل السادس ولا السابع فقد أعلنت جميع الحركات المسلحة وقف إطلاق النار منذ بداية الثورةدعما لمسار التغيير السلمي .

رابعا : السودان الذي كان يعاني من حرب أهلية منذ العام 1955 انتهت بإتفاقية السلام   2005 وشهد حربا أهلية منذ العام 2003 نزح على إثرها عشرات الآلاف واستشهد عشرات الآلاف من الأنفس لم يستدع بعثة أممية تكون ولايتها على جميع أراضيه بل بعثات مختلطة إفريقية أممية محدودة الصلاحيات مكانا ومهاما فلماذا يدعو رئيس وزراء قحت إلى بعثة أممية تكون ولايتها على جميع الأراضي السودانية ؟! وما هي مبررات وجود بعثة أممية في شندي وسنار والقضارف والنهود ودنقلا والدويم ؟!!! خامسا : لقد أسند رئيس وزراء قحت الموظف الأممي وحامل الجواز البريطاني المتغرب عن بلده وترابه ثلاثين عاما وهو ابن الأمم المتحدة الحاكم للسودان وليس ابن السودان الموظف بالأمم المتحدة وبين العبارتين فروق شاسعة في الولاء والعقيدة السياسية وترتيب الأولويات ومنهج التفكير وطريقة الحياة !!،  إن إغفال هذه الحقائق يجعل من العسير فهم التوصيف الذي ظللنا نكرره عن حكام الخرطوم الجدد أنهم أجانب الهوى والهوية هذا الموظف الأممي الحاكم للخرطوم أسند إلى هذه البعثة الإنتدابية النموذج الأوضح للإستعمار الجديد المهام التالية :

1/ مشاركة البعثة في تنفيذ الوثيقة الدستورية ! انتبه المشاركة في التنفيذ وليس مراقبة التنفيذ !!

2/ إطلاق عملية لبناء السلام تعتمد على إجراءات صارمة وعناصر قوية وانتبه إلى عبارة بناء السلام وليس حفظ السلام ولا مراقبة تنفيذ إتفاقية السلام وإنما بناء السلام بما يعني تدخلها في المصالحات المجتمعية

 والمعالجات الثقافية .

3/ أن تكون ولاية البعثة الإنتدابية الأممية الإستعمارية في جميع الأراضي السودانية بما في ذلك المناطق التي لم تشهد نزاعا على الإطلاق منذ الإستقلال بما يعني تجول ودخول وتفتيش ودراسة ومراقبة جميع المدن والقرى والفرقان السودانية من قبل الفرق الأممية !!

4/ رصد ومراقبة البعثة لتنفيذ الوثيقة الدستورية والتدخل لحل النزاع الذي يمكن أن ينشأ عن الإختلاف في تفسيرها أو تطبيقها بما يعني إلغاء دور المحكمة الدستورية السلطة القضائية العليا في البلاد .

5/ رصد ودعم ومراقبة تنفيذ الترتيبات الأمنية المتعلقة بالدمج والتسريح لقوات الحركات المسلحة واستيعابهم في جميع للقوات النظامية بما يعني الإطلاع على الهياكل والكشوفات والاختصاصات والمهام من قبل بعثة أجنبية !!

6/ رصد ومتابعة ومراقبة المساعدات الإنسانية ومشاريع التنمية في جميع الولايات السودانية بما يعني إنتشار منظمات إغاثية أجنبية في جميع الولايات السودانية وقد كانت الحكومة السابقة ترفض دخول منظمات أجنبية إلى مناطق النزاعات خشية الإختراق الأجنبي لتلك المجتمعات وتأجيج الصراع !

7/ المشاركة وتقديم الدعم الفني في إصلاح الجهاز القضائي والقانوني وإصلاح الخدمة المدنية وإصلاح أجهزة الأمن بما يعني تدخل البعثة الأجنبية في الأجهزة العدلية والأمنية والعمود الفقري لدولاب الدولة خدمتها المدنية واطلاعها على تفاصيل أكثر مؤسسات الدولة حساسية وخصوصية أجهزتها الأمنية. 8 / رصد إنتهاكات حقوق الإنسان ونشر مستشارين من الشرطة الأممية يعملون على إصلاح الشرطة الوطنية ويتولون دور المستشار والمراقب لأدائها . 9 / المساعدة في وضع دستور دائم للبلاد وتقديم الدعم الفني علما بأن الدستو تضعه جمعية منتخبة أي بعد نهاية حكم حمدوك والفترة الإنتقالية  !! 10/ تتولى البعثة الأممية تنفيذ المهام المذكورة أعلاه وفقا لما جاء في خطاب رئيس وزراء قحت بالنص ( وفقا لعمليات متكاملة مع توسيع في النطاف وزيادة في الحجم ) !!

وأضاف البيان: (بعد استعراض الخطاب الكارثة لرئيس وزراء قحت رسالتنا في حزب دولة القانون والتنمية واضحة ومختصرة وفصيحة لا تصلح معها المداورة ولا يجدي معها الهروب إلى الأمام (إن الجهة التي سلمت السلطة لهذا المسؤول الحكومي الذي يدعو لإحتلال بلاده في صورة شاذة وغريبة وغير مسبوقة هي قوات الشعب المسلحة التي من أولى أولويات واجباتها الحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها وقوات الشعب المسلحة هي مثابة الشعب ومؤسسته القومية حامية عرضه وأرضه شريكة في هذه الجريمة والخيانة إن لم تنهض بدورها ووظيفتها الدستورية بتصحيح الأوضاع وإستعادة الثورة إلى مسارها الصحيح بعيداً عن الإختطاف الإقليمي والدعوة إلى إنتخابات مبكرة ).  وختاما عزمنا أن نسقط هذا المشروع الأجنبي بشعب وجيش لا ينحني).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق