(الانتباهة) تكشف خفايا لقاء سلفاكير ومشار مع حمدوك بإثيوبيا

أعدها: المثنى عبدالقادر

أدرجت لجنة حقوق الانسان بالامم المتحدة (66) مسؤولاً في دولة جنوب السودان في قائمة المتهمين بانتهاكات حقوق الانسان في الحرب الاهلية، وقالت رئيس اللجنة الدولية ياسمين سوكا ان الامم المتحدة تعتقد ان المتهمين لديهم الحق في الرد على المدعين العامين بالنيابات العامة وفتح تحقيق بشأن ذلك، واكدت سوكا ان المجتمع الدولي مهتم بما يجري في دولة جنوب السودان حتى تتمكن البلاد من المسير واتباع حقوق الانسان، بدوره قال مفوض الامم المتحدة اندرو كلافام ان العدالة في جنوب السودان يجب ان تشكل لاجلها محكمة مختلطة، مشيراً الى ان جنوب السودان يمتلك اجهزة قانونية يمكن ان تقدم العدالة للضحايا، وفي ما يلي تفاصيل الاحداث الداخلية والدولية المرتبطة بدولة جنوب السودان:

في دهاليز الاجتماع
تحصلت (الإنتباهة) على تفاصيل دهاليز الاجتماع الخاص الذي جمع طرفي اتفاق السلام المنشط بدولة جنوب السودان (الرئيس سلفا كير ميارديت وزعيم المعارضة المسلحة الدكترو رياك مشار) برعاية ضامني الاتفاق (السودان ممثلاً في رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك ويوغندا ممثلة في الرئيس يوري موسيفيني) والامين العام للمنظمة الاقليمية د. وورقنة قبيهيو الذي عقد مساء امس الاول وانتهى في وقت متأخر في ساعات الصباح الاولى من فجر امس (الاثنين)، وكشفت المعلومات أن الاجتماع عقد حول (بند عدد الولايات)، وان الرئيس سلفا كير ظل رافضاً لاقرار مقترح منظمة دول (إيقاد) القاضي بعودة نظام الحكم في بلاده الى (23)+ واحد (ابيي)، وظل مصراً على موقفه باستمرار الحكم كما هو بـ (32) ولاية، بينما طالب مشار وبقية اطراف الاتفاقية بتنازل الحكومة والغاء الـ (32) ولاية، باعتبار انها نفذت بعد توقيع اتفاق السلام عام 2015م، ولم تكن ضمن بنود الاتفاقية الاولى المنهارة، وانهم ينفذون حالياً اتفاقية منشطة بناءً على الاتفاقية المنهارة، وظل رئيس الوزراء حمدوك يضغط على الرئيس سلفا كير، بينما كان الرئيس موسيفيني داعماً لموقف سلفا كير بشكل واضح خلال الاجتماع، واستمر التداول بين الاطراف لاكثر من أربع ساعات، حتى تم اقرار اتفاق جماعي بين حمدوك وموسفيني واطراف اتفاق السلام بالعودة الى (10) ولايات كما كان في السابق قبل اندلاع الحرب الاهلية في عام 2013م، حيث جرى التوقيع على وثيقة اتفاق بشأن ذلك من كافة الاطراف، بجانب توقيع كل من حمدوك وموسيفيني على ذلك، بينما رفض الرئيس سلفا كير ميارديت التوقيع وطلب مشاورة اعضاء وفد حكومته. وعقب خروج سلفا كير خارج القاعة استمر في مناقشاته مع وزير مجلس الوزراء مارتن ايليا لومورو ووزير الاعلام مايكل مكوي ووزير الخارجية اووت دينق اشويل، وعقب عودته الى القاعة مجدداً التى يوجد فيها (حمدوك وموسفيني وفصائل المعارضة) فاجأ سلفا كير الحضور بأن وفده رفض الاقرار على العودة الى الولايات العشر مجدداً، لأن تقسيم البلاد الى (32) ولاية كان مطلباً شعبياً، وعقب ممارسة ضغوط من قبل حمدوك وموسفيني مجدداً، طالب سلفا كير بمهلة للعودة الى جوبا من أجل مشاورة مواطني بلاده وحكومته والعودة الى اديس ابابا مجدداً يوم (15) فبراير المقبل الموافق السبت القادم من اجل الرد على الوثيقة التى وقع عليها الكل عدا الحكومة، ووافق حمدوك وموسيفيني والاطراف على منح سلفا كير مهلة الثلاثة ايام للعودة مجدداً، وعلمت (الإنتباهة) أن الضامنين حذروا سلفا كير من أن اي خروج عن اجماع الوثيقة سوف يعتبر رفضاً من قبل حكومته لتنفيذ اتفاق السلام المنشط.
بيان منظمة (إيقاد)
اصدرت منظمة (إيقاد) بياناً صحفياً في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بشأن الاجتماع المغلق، كشف خلاله ان المناقشات الاولى منذ بدء اجتماع مجلس وزراء خارجية دول المنظمة وصلت الى طريق مسدود بسبب موقف الحكومة بعدم الغاء عدد الولايات في البلاد الـ (32)، وان ضامني الاتفاق رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك والرئيس اليوغندي يوري موسيفيني عقدوا اجتماعاً مع الرئيس سلفا كير، وبعد مداولات اتفقوا على عودته الى جوبا للتشاور مع شعب جنوب السودان بشأن مسودة الاتفاق الجديد، وتم الاتفاق ايضا على عقد قمة اخرى لرؤساء منظمة (إيقاد) قبل يوم (18) فبراير الجارى لاتخاذ قرار نهائي بشأن عدد الولايات في جنوب السودان، بعد عودة الرئيس سلفا كير واقراره رسمياً مع اتفاق السلام المنشط الذي ترعاه المنظمة، بجانب مناقشة بند الترتيبات الامنية وعمليات تدريب وتوحيد القوات في الجيش الوطني الموحد.
الحكومة تنقض الاتفاق
فاجأت حكومة جنوب السودان المجتمع الاقليمي باعلان فشل المحادثات التى عقدت بحضور ضامني الاتفاق ومنظمة (إيقاد) التى جرى الاتفاق خلالها على العودة الى (10) ولايات، وقال وزير الاعلام مايكل مكوي في تصريحات صحفية عقب الاجتماع، ان الاطراف لم يتوصلوا إلى اتفاق بشأن عدد الولايات وحدودها، مشدداً على أن الحكومة مازالت في موقفها وليست مستعدة للتنازل عن (ولاية واحدة)، وبين مكوي ان رياك مشار غير موقفه من (23) ولاية وطالب بالعودة إلى (10) ولايات، قائلاً: (لذا قررنا تعليق المفاوضات لنجري مشاورات مع شعب جنوب السودان ليقرر عدد الولايات الذي يريده، لأنه صاحب القرار الأخير، وأوضح مكوي أن الرئيس والوفد الحكومي سيعود إلي جوبا لاجراء مشاورات مع المواطنين حول المواقف التي تم طرحها خلال المحادثات، وعلى الشعب أن يقرر.
وفي المقابل قال مدير الاعلام بالمعارضة فوك بوث بالوانق: (إن ضامني الاتفاق هم من اقترحوا العودة إلى (10) ولايات والمعارضة قبلت بالمقترح من أجل الإسراع بتشكيل الحكومة الانتقالية في موعدها)، وأضاف قائلاً: (ان الاجتماع تم بشفافية عالية، وكل الأطراف قدمت مواقفها، لكن رئيس (إيقاد) الدكتور عبد الله حمدوك والرئيس اليوغندي يوري موسفيني رأوا انه يجب العودة إلى العشر ولايات لحل المعضلة، ونحن من جانبنا وافقنا على ذلك لأن حدود العشر ولايات واضحة)، وبين فوك ان الحكومة مازالت متمسكة بعدد ولاياتها الــــ (32)، لذا طلب كير منحه ثلاثة أيام لمشاورة حكومته في جوبا، وسوف تستأنف الاجتماعات في الخامس عشر من هذا الشهر في أديس أبابا.
لقاء المبعوث الأمريكي
عقد زعيم المعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان الدكتور رياك مشار اجتماعاً مع المبعوث الامريكي الجديد الخاص لدولة جنوب السودان السفير ستيوارت سيمنغتون في مقر اقامته بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا على هامش مشاركته في اجتماعات منظمة دول (إيقاد)، وقال مدير الاعلام بالمعارضة فوك بوث بالوانق في تصريح لـ (الإنتباهة) ان الاجتماع بحث موقف المعارضة المسلحة من الترتيبات الامنية الواردة في اتفاق السلام المنشط، مع عدم اكتمال البند الخاص بتكوين الجيش الوطني الموحد بالبلاد، مع ضرورة نشر قوات الامم المتحدة في البلاد في ظل عدم وجود جيش وشرطة وجهاز امن موحد، وقال مدير الإعلام ان المعارضة خلال اجتماعهم مع حمدوك وموسيفيني اتفقوا على مناقشة ملف الترتيبات الأمنية، بجانب نشر قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة في المدن الكبرى والطرق الرئيسة، واضاف فوك ان المبعوث الامريكي اكد دعم بلاده لدولة وشعب جنوب السودان، مؤكداً على ضرورة تشكيل الحكومة في موعدها المقرر مع نهاية المهلة، وتشير (الإنتباهة) الى ان هناك معضلة أخرى تقف امام المقترح وهي تسليح الجيش الوطني الجديد بعد تخرجه في معسكرات التدريب والتجميع.
قتال بالأيادي العارية
تمكنت امرأة من اقليم بحر الغزال بدولة جنوب السودان من حماية نفسها من ضبع متوحش في منطقة طرفية بيدها لمدة نصف ساعة حتى انقذها مواطن كان عابراً للطريق يدعى (قرنق وين وول) وساعدها على قتله، وقالت المرأة الحامل التى لم تصدق نجاتها من الضبع انها كانت في طريق عودتها من السوق عندما هجم عليها الضبع المتوحش، وانها بذلت قصارى جهدها للدفاع عن ابنها الذي لم يولد بعد، واستمرت في القتال ضده مستخدمة الحجارة وكل ما خطر لها امامها، وأعقب ذلك وصول سيارة عابرة ايضاً قامت بنقلها الى المستشفى لتلقى العلاج والمراجعة الطبية، بعد ان غمرت الجروح والدماء اطرفها اثناء المعركة.
مقتل (3) أطفال بالبحيرات
قتل (3) أطفال على أيدي مسلحين في منطقة شوي شوك بمقاطعة مليك في ولاية البحيرات، وقال نائب رئيس المجلس التشريعي في ولاية قوك زكريا رياك، إن مجموعة مسلحة من منطقة قوك هاجمت قرية شوي شوك في البحيرات وقاموا بإطلاق نار على منزل أحد المواطنين، وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة أطفال، وأدان نائب رئيس المجلس التشريعي لحكومة قوك زكريا رياك الحادث الذي نفذه شباب من ولايته. وقال: (صحيح أن هناك مجرمين يشتبه في أنهم من قوك ذهبوا إلى شواي شوك وقتلوا ثلاثة أطفال فتيان وفتاة)، وأوضح البرلماني أن حكومة قوك تبحث عن مرتكبي هذه الجرائم الشنيعة، وسوف يتم اعتقالهم والتحقيق معهم، قائلاً: (إن قتل الأطفال على هذا النوع من مواطني قوك وولاية البحيرات ليس بالأمر الجيد)، وقال رياك إنه وفقاً للشائعات فإن الحادث كان انتقاماً عقب مقتل تجار من قوك كانوا في طريقهم إلى مريدي الشهر الماضي. ومن جانبه أكد وزير إعلام ولاية البحيرات بنجامين لات وقوع الحادث، وقال ان مجموعة مسلحة من قوك شنت هجوماً على قرية شواي شوك أسفر عن مقتل ثلاثة أطفال.
حماية الأطفال من النزاع
أكد رئيس هيئة الاركان العامة بالجيش الحكومي الجنرال قبريال جوك رياك حماية الدولة للاطفال في النزاعات المسلحة التى وقعت في بلاده، وقال خلال مراسم توقيع الجيش الحكومي وفصائل المعارضة في جوبا على التزام اطراف اتفاق السلام المنشط بمسودة اتفاق لحماية الاطفال في مناطق النزاع، قال ان حكومته مستعدة لتنفيذ الاتفاق الكامل، وحضر المراسم ممثلو المعارضة بجانب المنظمات الدولية العاملة في جنوب السودان والممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة فرجينيا جامبا.
لقاء جوبا
عقد رئيس مفوضية مراقبة وتقييم اتفاق السلام المنشط اللواء الكيني أوغوستينو نجوروجي اجتماعاً مع السفير الكندي بدولة جنوب السودان دوغلاس سكوت بالعاصمة جوبا، وبحث الاجتماع سير تنفيذ اتفاق السلام المنشط والمهام المعلقة في الاتفاقية، مع اقتراب انتهاء المهلة للفترة قبل الانتقالية في (22) فبراير المقبل.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق