المتحدث باسم التجمع الاتحادي جعفر حسن: الخط الناقل للوقود تعرض للتخريب بـ«فعل فاعل»

حاوره: صديق رمضان

اعتبر المتحدث باسم التجمع الاتحادي، القيادي بالحرية والتغيير، جعفر حسن، ترحيب قطاع مقدر من المواطنين بلقاء البرهان ونتنياهو والمطالبة بالتطبيع مع إسرائيل أمراً يحتاج إلى قراءة من مراكز البحوث لمعرفة أسباب هذه التحولات، مبيناً أن رفضهم للقاء يعود إلى أنه يمثل خرقاً للوثيقة الدستورية، وأرجع أزمة الوقود إلى تعرض الخط الناقل من هجليج للتخريب بفعل فاعل، بهدف خلق أزمة، غير أنه كشف عن معالجة الحكومة لهذا الأمر عبر استيراد أربعين ألف طن وصلت الخرطوم، قاطعاً بأن أزمة الخبز تتوقف على إكمال هياكل الحكم المنوط بها استلام الدقيق وتوزيعه ومراقبته، مشدداً على حتمية تعيين الولاة والمعتمدين والأجهزة التنفيذية الأخرى لحكومات الولايات، كاشفاً عن اتفاقهم مع رئيس مجلس الوزراء أن يكون يوم الرابع عشر من هذا الشهر الحد الفاصل في قضية تعيين الولاة، في حال التوصل إلى سلام أم لا، مؤكداً أن الأزمات الحالية مرتبطة بعمل لجنة تفكيك المؤتمر الوطني التي تسعى الدولة العميقة إلى إفشال عملها عبر زيادة معاناة المواطن وإشعال حرائق تصرف الحكومة عن مساعيها الأساسية لأن اللجنة وضعت يدها على مخالفات ضخمة وأموال كبيرة، وفي المساحة التالية نستعرض إجابات جعفر حسن على أسئلة «الانتباهة»:ـ

] المشهد العام يسيطر عليه الإحباط.. جزء كبير من المواطنين يعتبرون أن أداء حكومة الحرية والتغيير خيب أملهم ؟
– في تقديري ان ابرز الظواهر الصحية للثورة اشاعة حرية التعبير وهذا اعتبره انتصاراً حقيقياً علينا ان نعض عليه بالنواجذ لانه يتيح للشارع ان يكون مراقباً ومصوباً لاداء الحكومة، اما فيما يتعلق بسؤالك فان الحقيقة تؤكد بان نظام الانقاذ سقط واصبح صفحة من الماضي، ولكن ذات الواقع يوضح اننا لم ننهض وان الارضية التي تنطلق منها الحكومة لم ينته العمل في تقويتها، لان هذا يحتاج الى اساسيات نعمل حالياً على ارسائها.
] هل هذا مبرر كاف لعجز الحكومة في معالجة أزمات متواضعة مثل توفير الوقود والخبز ؟
– ازمة الدقيق وكما اشرنا من قبل انها لا تتمثل في عجز المخزون كما ان الاستيراد لا يمثل عقبة بل في التوزيع والرقابة، واكدنا ان هذا الامر مرتبط بشكل مباشر باكمال هياكل الحكم، اما الوقود فقد تم تخريب الخط الناقل من هجليج بفعل فاعل لخلق ازمة، غير ان الحكومة عالجت هذا الامر باستيراد اربعين الف طن وصلت الخرطوم، نعم مشكلة المعيشة هي الملحة التي تحوز على اهتمام المواطنين والحكومة تسعى الى حلها وتبذل مجهودات مكثفة في هذا الاطار.
] أشرتَ إلى أن نهاية أزمة الخبز تتوقف على اكتمال هياكل الحكم؟
– من اهم العوامل التي تسهم في وضع حد نهائي لازمة الخبز، إكمال هياكل الحكم المنوط بها استلامه وتوزيعه ومراقبته، وهذا يعني حتمية تعيين الولاة والمعتمدين والاجهزة التنفيذية الاخرى لحكومات الولايات وقد اتفقنا مع رئيس مجلس الوزراء ان يكون يوم الرابع عشر من هذا الشهر الحد الفاصل في قضية تعيين الولاة في حال التوصل الى سلام ام لا.
] لماذا ؟
– لان الازمات الحالية مرتبطة بعمل لجنة تفكيك المؤتمر الوطني التي تسعى الدولة العميقة الى إفشالها عبر زيادة معاناة المواطن وإشعال حرائق تصرف الحكومة عن مسعاها الاساسي لان اللجنة وضعت يدها على مخالفات ضخمة واموال كبيرة، واعتقد ان المؤسسات اذا لم يتم تطهيرها من الكيزان الذين يعملون على عرقلة الثورة فان الامور لن تستقيم، لذا فان اكمال هياكل الحكم يظل هدفاً اساسياً للحرية والتغيير.
] الشارع يؤكّد عدم وجود نتائج ملموسة للحكومة ؟
– ربما كان الجانب الاعلامي ضعيف في عكس نشاطات الحكومة، نؤكد انه يوجد عمل ضخم وكبير من جانبها، بيد اننا يجب ان نتحلى بالعدل حينما نحكم على ادائها، ومنطق الاشياء يؤكد ان تخريب وتدمير ثلاثين عاماً لا يمكن اصلاحه في اربعة اشهر وحتى تتمكن الحكومة من وضع الدولة في المسار الصحيح فانها تحتاج الى زمن وبخلاف ذلك فان ثمة عقبات كان لها تأثير.
] مثل ماذا ؟
– اولاً يعتبر تأخير الوصول الى سلام نهائي من العوامل التي اسهمت في عرقلة الكثير من خطط وبرامج الحكومة، علاوة على ذلك فان تأخير اكمال هياكل الحكم وكما اشرت آنفاً له تأثير سالب على اداء الحكومة، وللتأكيد على صدق حديثي في هذا الجانب لا بد من الاشارة الى ان الحكومة تشتري شهرياً جازولين بمبلغ 145 مليون دولار وتبيعه بسبعة واربعين مليون دولار والفرق الكبير بين المبلغين يعود الى التهريب الذي ولان مؤسسات النظام المباد لا تزال شاخصة فانه لن يتوقف، كما ان وجود ولاة عسكريين بتفويض محدد وهو الحفاظ على الامن له ايضاً انعكاسات سالبة، واخيراً يأتي الحظر على البلاد .
] ذكرت أن الحظر من العقبات التي تواجه الحكومة.. إذن لماذا رفضتم خطوة رئيس مجلس السيادة التي تصب في هذا الإطار حينما سعى للتطبيع مع إسرائيل؟
– موقفنا من هذه القضية واضح ويتمثل في ان ملف التطبيع مكانه المؤتمر الدستوري وليس من صلاحيات الفترة الانتقالية، فالمؤتمر الدستوري يضع اجابات لكل الاسئلة المتعلقة بالدولة السودانية ومنها علاقاتها الخارجية، كما ان رفضنا تأسس على حقيقة يعرفها الجميع وتتمثل في ان الوثيقة الدستورية منحت مجلس الوزراء صلاحية رسم السياسات الخارجية، رفضنا لما حدث في عنتبيي يهدف الى التأكيد على قدسية الوثيقة الدستورية التي نرفض اختراقها وتجاوزها.
] معنى ذلك أن اعتراضكم على خرق البرهان للوثيقة الدستورية وليس التطبيع مع إسرائيل؟
– هنا لا اتحدث عن صحة خطوته من عدمها، بل كما ترى الحرية والتغيير فان الامر برمته يتمثل في توقيتها بالاضافة الى الجهة التي اقدمت عليها، اوضحنا في اكثر من منبر ان احترام الوثيقة الدستورية والعمل على انزالها دون تقاطعات وتجاوزات يقود البلاد الى بر الامان.
] الشارع انقسم حيال خطوة البرهان على عكس ما كان حادثاً في الماضي حينما يتم طرح قضية التطبيع كيف تقرأ هذا الأمر ؟
– بالفعل فان ترحيب قطاع مقدر من المواطنين بالخطوة والمطالبة بالتطبيع مع اسرائيل امر يحتاج الى قراءة من مراكز البحوث لمعرفة اسباب هذه التحولات التي لم يكن لها وجود في الماضي تجاه هذه القضية، وردود الافعال المؤيدة مثلت عامل مفاجأة تحتم قراءتها بعمق من الجهات المختصة.
] بالانتقال إلى محور مفاوضات السلام.. توجد جفوة بين الحرية والتغيير والجبهة الثورية ؟
– هي ليست جفوة كما يعتقد البعض بل تباين في وجهات النظر حول الوصول الى عملية السلام، وهذا التباين موجود حتى داخل الجبهة الثورية وشاخص بينها وعبدالواحد محمد نور، والاختلاف في الاراء لا اعتبره مشكلة بل هو طبيعي.
] ولكن هذا الاختلاف وصل مرحلة رفض العلمانية التي طرحها عبدالعزيز الحلو ؟
– رفضنا ارتكز على ان مناقشة العلمانية مكانها المؤتمر الدستوري، وحينما نؤكد على ذلك فاننا نضع في اعتبارنا تجربة الكيزان الذين فرضوا اسلامية الدولة عبر قوة السلاح وكان لهذا الامر نتائج عكسية وصلت مرحلة حمل السلاح ضد الدولة واذا ذهبنا نحن في ذات الاتجاه ووافقنا على علمانية الدولة ربما يقود الى بروز تيارات حاملة للسلاح، نتفق مع الجبهة الثورية على وحدة السودان شعباً وارضاً ولكن قضايا مثل العلمانية مكانها المؤتمر الدستوري .
] لديكم رأي رافض لمسارات الشرق.. الشمال والوسط ؟
– نعم هذه حقيقية ونرتكز في هذا الرفض على عدد من الاسانيد منها انها تغرق منبر التفاوض وتصرف كافة الاطراف من القضية الحقيقية التي تتعلق باهلنا في معسكرات النازحين واللاجئين الذين نريد من خلال المفاوضات ان يعودوا الى مناطقهم وان تشهد حياتهم الاستقرار المطلوب الذي يأتي عبر التنمية وتوفير كافة متطلبات الحياة لهم، اما الامر الثاني الذي يدفعنا لرفض مسارات الشرق، الوسط والشمال انها بمثابة الرِدة الفكرية التي تتمثل في صناعة هذه الكيانات الاثنية التي نعتبرها وجهاً للمؤتمر الوطني الذي تم اخراجه عبر الثورة بالباب ولكنه عاد بالشباك عبر هذه الكيانات الاثنية .
] ولكن هذه الكيانات تمثل مناطق لها مظالم ؟
– هي كيانات وهمية لا وجود لها على ارض الواقع واذا اكتسبت الشرعية وعند عودتها الى مناطقها فانها ستخلق مشاكل لانه غير معترف بها من قبل المواطنين في المناطق الثلاث، وفي تقديري انها كيانات جهوية لا اعتقد بوجود داع لوجودها في منبر جوبا الذي في الاصل تم تخصيصه لقضايا المناطق المتأثرة بالحرب وهي المعنية بالسلام الشامل ومعالجة قضاياها الملحة المتعلقة بالنازحين والتعايش السلمي.
] وكيف يتم حل مشاكل المناطق التي تمثل المسارات الثلاثة؟
– المسارات الثلاثة ليست متأثرة بحروب ولا توجد بها معسكرات نازحين، وهنا لا بد من الاشارة الى انه ليس من المنطق ان يكون احدهم مولود في الجزيرة ويذهب الى جوبا ممثلاً للشمال، كما انه ليس من المنطق في شيء ان يغلق اخر محله التجاري في العاصمة ليذهب لمفاوضة الحكومة في جنوب السودان، ومناقشة قضايا هذه المناطق ايضاً مكانها المؤتمر الدستوري الذي يحدد شكل الحكم والعدالة في التنمية وغيرها من قضايا.
] أخيراً.. «قحت» تعاني تصدعاً في جدارها؟
– لا.. الامر ليس كذلك، نحن على توافق تام وموقفنا السياسي موحد تجاه كل القضايا الوطنية، نعم قد نختلف ولكن في النهاية نصل الى اتفاق حول الصيغة المثلى، وهذا الامر حدث في كل مراحل الثورة، وقحت تعي جيداً دورها المتعاظم في هذه المرحلة ولا يمكنها التفريط في الثورة التي مهرها الشهداء بدمائهم .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق