السودان: الطيب مصطفى يكتب: مؤتمر الشذوذ في قلب الخرطوم!!

ومازالت بلادنا تهوي من شاهق وتتردى الى القاع في زمان الغرائب والعجائب والحرب على الله ورسوله، ومازالت قحت بقيادة الحزب الشيوعي تواصل استفزازاتها وتحديها لمجتمعنا المسلم وحربها على الاسلام من خلال شرعنة واشاعة التسفل والانحلال والابتذال، فقد عقد (معهد الصحة والحقوق الانجابية) مؤتمراً في قلب الخرطوم تحت عنوان (العنف المبني على النوع الاجتماعي) بفندق كورنثيا بتاريخ 18 يناير، طالب فيه بالغاء المادة (148) من القانون الجنائي التي تحرم ممارسة الشذوذ الجنسي!
عجبت أن يعقد ذلك المؤتمر خلسة وبدون أن ينشغل به المجتمع والاعلام والوسائط الاجتماعية، بالرغم من ان ما وردني من اخبار اكد لي أن عدداً مقدراً من المثليين والمثليات حضروه بفرح غامر، فوا أسفاه!
ربما اراد منظمو المؤتمر اللحاق بمبادرة نصر الدين عبد الباري وزير العدل وصاحب نظرية (ثقافة المريسة) ورائد الدعوة الى العلمانية وفرض اتفاقية سيداو على مجتمعنا المسلم.. تلك المبادرة التي قدم الرجل من خلالها تعديلات القانون الجنائي التي وافق عليها مجلس الوزراء والغى من خلالها مواد الطهر والفضيلة واباح الدعارة والانحلال والتفسخ!
إن مجتمعنا الآن امام امتحان عسير، فإما أن يتصدى لموجة الانحلال التي تقودها (قحت) وبعض منسوبيها من الشباب، واما أن ينكسر وينخذل امام بني علمان ويغضب ربه ويستحق ان ينزل عليه سخطه وعقابه الذي توعد به المستكينين لسطوة الباطل المحجمين عن النهي عن المنكر: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَینَا ٱلَّذِینَ یَنهَونَ عَنِ ٱلسُّوءِ وَأَخَذنَا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا بِعَذَابِ بَـِیسِ بِمَا كَانُوا یَفسُقُونَ).
تلك سنة ماضية تكررت عبر مسيرة التاريخ البشري، اما المخنثون من المثليين وممارسي الشذوذ الجنسي، فقد نزل بهم عذاب لم يتكرر في الأمم السابقة، فقد جعل الله تعالى عاليها سافلها بزلزال مدمر يستحقه أولئك الخارجون على الفطرة التي فطر الله الناس عليها.
موجة الانحلال والتفسخ التي تجتاح مجتمعنا هذه الأيام، تحتاج الى تضافر جهود مختلف الفئات المجتمعية وخاصة منابر المساجد التي تجمع الملايين في صلاة الجمعة، وعلى تنظيمات وهيئات العلماء والخطباء أن تضع الخطط اللازمة للتصدي للمتطاولين على القيم الاسلامية الفاضلة.
هناك شواهد حية على الدور الكبير الذي تضطلع به منابر المساجد، فعندما دعا دكتور علي بلدو مثلاً من خلال برنامج تلفزيوني الى (سن قوانين سودانية تحترم ما سماه {حقوق المثليين} رجالاً كانوا او نساءً لأن القانون الحالي {ينتهك} حقوق الانسان العالمية والقوانين الدولية) زأرت كثير من المساجد رفضاً لذلك القول المنكر مما اضطر الرجل إلى الاعتذار.
هكذا يتدافع الخير والشر والحق والباطل، وينهض الدعاة للقيام بدورهم الرسالي، لتضييق الخناق على المرجفين والسفهاء حتى لا يتيحوا لهم فرصة للتمدد في الفراغ الذي يتركه أهل الحق.
عجبت إذ قرأت منشوراً لإحدى لجان المقاومة بولاية القضارف: (لجنة مقاومة حي ديم النور غرب) وهي تصدر خطاباً بعنوان: (إيقاف الخطاب السياسي في خطب الجمعة) وزعته على لجان المساجد في الحي، وقالت إنه بموجب توجيهات وزير الشؤون الدينية والاوقاف، فإن على لجان المساجد أن توجه الأئمة بعدم (انتقاد الحكومة الانتقالية التي جاءت بدماء الشهداء)!
بالله عليكم هل من (بلطجة) وطغيان وجهل يدعو الى الضحك اكبر من هذا، وهل يحق للوزير مفرح ، ناهيك عن لجان المقاومة، أن يصدر مثل تلك التوجيهات المحزنة في زمان شعار (حرية سلام وعدالة)؟!
اقول لأئمة مساجد حي (ديم النور غرب) بالقضارف إن عليهم أن يرفضوا الانصياع لامثال اولئك الجهلة من لجان المقاومة، قبل ان ينهضوا بدورهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في شتى المجالات، سواء على مستوى ولاية القضارف او كل انحاء السودان. أرجع لأقول إننا رأينا خلال موجة الحريات غير المنضبطة التي اجتاحت بلادنا خلال الأشهر الماضية، سيما بعد إلغاء قانون النظام العام الذي كان يخيف السفهاء وقليلي وقليلات الحياء، رأينا نماذج من التطاول على العقيدة وعلى القيم والتقاليد السودانية الفاضلة، كما شاهدنا بعض الفتيات اللائي دعون الى الخروج على قوامة الآباء، بل وكتبن على جدر المؤسسات: (كرامتي ليست في عذريتي)! بل شاهد الناس قبل يومين فيديو متداولاً بكثافة لشابة (قليلة بل عديمة الحياء) وهي تصرخ في وجه القانوني الكبير الأستاذ نبيل اديب بالرغم من انه في عمر جدها، وتصفه بالغبي!
نحن أمام خروج غير مسبوق على القيم والتقاليد التي ميزت المجتمع السوداني على سائر المجتمعات الإنسانية، وذلك يقتضي أن تتضافر الجهود في سبيل كبح جماح تلك التجاوزات، مع التركيز على إعلاء قيمة الحياء خاصة بين الفتيات، حتى لا نفقد أهم ما يميزنا على غيرنا من الشعوب.
أعجبتني الطرفة التي رُويت على لسان الرئيس الزمبابوي الساخر روبرت موجابي، حيث أمر بحبس مثليين متزوجين في سجن واحد، ووعدهما بإطلاق سراحهما عندما ينجبان طفلاً!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق