الدفعة (57) يا عادل بشائر

مساء أمس الأول، حملت كشوفات الشرطة ترقيات الى رتب مختلفة، وهذا ديدن الشرطة في إصدار كشوفات الترقيات والترفيعات والإحالات سنوياً، وهو ليس بأمر مستغرب، فهو شأن إداري داخلي. ولكننا كمواطنين نهتم به لأن الشرطة لصيقة بنا ونحتك بها ونُكن لها وداً خاصاً يختلف عن بقية القوات النظامية، الأمر العجيب في الكشوفات التي أصدرها مدير عام الشرطة، إنه رقى الدفعة (37) الى رتبة الرائد وتجاهل الدفعات الأقدم منهم. وأبرز تلك الدفعات الدفعة (57) وهي تضم ضباط برتبة النقيب من أكفأ عناصر الشرطة وليس بغريب، فالشرطة جميع عناصرها أكْفاء وهكذا عودتنا، ولكن الدفعة (57) حكايتها حكاية! فقد تم تعيينها بتاريخ 3سبتمبر2005م، في حين أن الدفعة (37) فنيين تم تعيين ضباطها بتاريخ 6 مارس2007م. أما الدفعة (36) فنيي جمارك، فقد تم تعيين ضباطها بتاريخ 2مارس2006م تابعوا تلك التواريخ جيداً، ما حدث أن مدير الشرطة رقى ضباط الدفعة (37) وتجاوز ضباط الدفعتين (57 و36) وهما الأقدم، وذلك التجاوز تسبب في رد فعل وإحباط للروح المعنوية منقطع النظير لدى تلك الدفعتين، مما دفع بضباط الدفعتين للتفكير في تقديم استقالات جماعية من الشرطة.
أعدت الدفعة (57) مذكرة إدارية في شكل تظلم من شعبة النقيب بالشؤون الإدارية ووجهتها لمدير الشؤون الإدارية ومدير عام الشرطة وضحت خلالها المظلمة والفوارق الزمنية التي ذكرناها لتلك الدفعات، وكيف تتم ترقية الدفعة الأحدث ويتم تجاهل الدفعة الأقدم؟، وهي بتلك المذكرة كانت تطمح لتصحيح الخطأ الإداري في ظل المدنية والتغيير ورد الحقوق لأهلها، وفي نهاية يناير تم تشكيل لجنة طالبت بتوصيات الدفعات الثلاثة بغرض المعالجة، إلا أن الضباط تفاجأوا بكشف الترقيات للدفعة الأحدث وتجاوزهم، أحسب أن الدفعة (37) نالت اهتماماً منذ عهد مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية السابق الفريق د.الهادي مجذوب وهذا تحديداً كانت له مكانة خاصة لدى مدير عام الشرطة الأسبق الفريق أول (كوز) هاشم عثمان الحسين، ومنذ ذلك العهد حينما كانت الدفعة (57) برتبة ملازم أول تمت ترقية الدفعة (37) الى رتبة النقيب علماً بأن (57) أقدم منها بعامين وبعد نحو ثلاثة أشهر تمت ترقية الدفعة (57) وبهذا تكون الدفعة الحديثة نالت الأقدمية والآن يتكرر نفس المشهد في ظل (مدنياااااو) .
أخشى أن يكون مدير الشرطة عادل بشائر قد انساق وراء ما تناقلته الأسافير قبل فترة بأن الدفعة (57) كيزان وأنه تتم تهيئتهم ليكونوا خلفاً للدفعة (60)، وهو حديث للاستهلاك فإن كانت هنالك دفعة كيزان فالدفعة التي ميز ضباطها هي الدفعة الكيزانية وليست الدفعة المظلومة. وثانياً حتى وإن كانوا كيزان أين المشكلة؟ أليس أولئك الضباط عملوا بالشرطة السودانية؟ التي لم نلمس تسييسها طيلة فترة حكم الكيزان، وكانت وستظل شرطة للشعب وإنفاذ القوانين، وإن كان الأمر حديث حول الكيزان فأنتم سيدي عادل بشائر ووزير الداخلية الطريفي إدريس كنتما جزءاً من المنظومة الكيزانية فأين المشكلة هنا؟ اذا أصبحت الشرطة تفرز الكيمان وتستجيب لكل ما يقال، فإننا سنخسر شرطتنا العظيمة .
ونواصل غداً …

 

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق