السودان: الوزير المفوض للسودان يشن هجوماً عنيفاً على مجلس الأمن

نيويورك: الأمم المتحدة: صلاح إدريس

شن الوزير المفوض في البعثة السودانية للأمم المتحدة د. الصادق سيد أحمد هجوماً عنيفاً على مجلس الأمن لفرضه جزاءات على بعض الدول وتأثير هذه الجزاءات سلباً في بلوغ الأهداف التي رسمها الميثاق. وانتقد بشدة في بيانه أمام اللجنة المعنية بميثاق الأمم المتحدة، المسائل الأخلاقية المرتبطة بإستخدام المجلس لهذه الجزاءات والمعاناة التي تلحق بالمجموعات الضعيفة فى هذه الدول، وتساءل: (هل هي وسائل مشروعة لممارسة ضغوط سياسية وهل الهدف معاقبة السكان أو الانتقام منهم؟). 

ولم يكتف د. الصادق بنقد نظام الجزاءات فحسب ولكنه طرح عدة حلول منها أنه يجب تحديد أهداف نظم الجزاءات تحديداً واضحاً استناداً على أسس قانونية قابلة للتنفيذ، وفرض إطار زمنى محدد لها، ورفعها بمجرد تحقيق الأهداف التي فرضت من أجلها هذه الجزاءات. وأن تكون الشروط المطلوبة من هذه الدول محددة بوضوح كما ينبغي أن تخضع لرصد آثارها واستعراضها الدوري. وأكد أن على مجلس الأمن أن ينفذ بالكامل الأحكام ذات الصلة من الفصل السادس الفقرة 2 المادة 33.

وطالب الوزير المفوض الوفد السوداني بضرورة تسوية النزاعات بالوسائل السلمية مشيراً، إلى تعزيز قدرات محكمة العدل الدولية باعتبارها الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة. وحث مجلس الأمن على تجنب اللجوء إلى الفصل السابع من الميثاق كإطار عام لمعالجة النزاعات.

وقال د. الصادق أن اللجنة المعنية بميثاق الأمم المتحدة يجب أن تلعب دوراً مفتاحياً في مجمل عملية إصلاح الأمم المتحدة حسب الولاية المنصوص عليها في القرار 3499 للعام 1975م. وأضاف أن هذا الإصلاح ينبغي أن يتم وفقاً للمبادئ والإجراءات التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة، وأن يحافظ على الإطار القانوني لهذا الصك الدستوري. ودعا ممثل السودان إلى أهمية وضرورة تنشيط أعمال اللجنة وزيادة فعاليتها وتطوير وتقوية أساليبها على نحو يمكنها من لعب دور رئيسي تجاه القضايا المناطة بها. كما أشار إلى ضرورة الانخراط فى مداولات اللجنة ودفع المقترحات المقدمة من أجل التوصل إلى توصيات مثمرة من أجل تطوير دور الأمم المتحدة وتمكينها من تحقيق أهدافها المنصوصة فى الميثاق.

وأشاد الوزير المفوض بالعديد من المبادرات الإقليمية وخاصة تجربة الإتحاد الأفريقي التي تشهد تطوراً مستمراً وتحقق تقدماً ونتائج مبشرة بهدف انتاج حلول أفريقية للمشاكل الأفريقية فى إطار البيت الأفريقي. كما شجع السودان مقترح غانا بأهمية تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والترتيبات والمنظمات الإقليمية في مجال تسوية النزاعات بالوسائل السلمية. ودعم الوفد السوداني بشدة ورقة كوبا بشأن حفظ السلم والأمن الدولي. ونوه ممثل السودان إلى أهمية الاستعانة ببرنامج التدريب الداخلي فى الأمم المتحدة والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية لهذا الغرض، وخاصة ممارسات مجلس الأمن وبقية هيئات الأمم المتحدة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق