مستنقعات السلطة

هاجر سليمان

(1)

لن تصاب بخيبة الأمل يا سيدي مدير عام الشرطة الفريق اول عادل بشاير، إلا حينما يعجز اعلامك عن القيام باللازم ازاء الصحف، فدونك الفريق محمد عبد المجيد والفريق عمر المختار بجانب الفريق السر احمد عمر ومن بعده اللواء هاشم على عبد الرحيم وحتى اصغرهم سناً العميد د. حسن التجاني جميعهم يجيدون التعامل مع الاعلام بصورة حصيفة لم يحاربوا الاعلام قط، ولم يحجروا رأي احد قط، ولم يسعوا لحل مشاكل الشرطة مع الاعلام بالاتصال بقادة الصحف والجأر بالشكوى من الصحافيين وكُتَّاب الاعمدة، ما لاتعلمه عزيزي المدير العام فعمود الرأي لا احد يستطيع التدخل فيه والرأي يعبر عن صاحبه ولا احد يجرؤ على سحب كلمة من عمود الرأي الا بإذن كاتب العمود، وفقط حينما تكون تلك الكلمة قاصمة الظهر بالنسبة للنسيج المجتمعي، المجال الآن لا يتسع لحرب الاعلام والاعلاميين ومحاربة الصحف، فإما أن تجد اعلامياً جيداً لا يجيد تصرفات (الكيزان) من تقريب لهذا وابعاد لذلك كلها تصرفات كيزانية تؤكد بان قادة اعلام الشرطة لازالوا يتمرغون  في (الكوزنة) وجعل من لا يجيد التعامل مع الاعلاميين ولا يفقه شيئاً  في مدى حاجة الصحف الى المعلومة على رأس العمل الاعلامى يجعلنا نطالب المجلس السيادى بتشكيل لجنة لإزالة تمكين الشرطة وتحقيق العدالة لـ(57) .

 (2)

قبل يومين حينما ساد الهرج والمرج بشأن الضابط المقال للمعاش الملازم أول محمد صديق، كنت أراقب الموقف لأرى ما سيفعله الجيش إزاء الامر خاصة عقب بوست عضو السيادي ود الفكي الذي اكد بان الضابط المذكور باقٍ بالجيش، عندها بدا الامر بالنسبة لي تحدياً كبيراً، فهل سيكسب ود الفكي الرهان ويريق الجيش ماء وجهه، أم انه سيحفظ ماء وجهه ويخسر رفيقنا ود الفكي، وقتها كنت أمني نفسي بكتابة عمود ساخن مثير للرأي العام ولكنني تأنيت لاسيما وانني مشغولة بكتابة سلسلة مقالات لرد حقوق مظلومين بالشرطة، ولم تمضِ (48) ساعة، حتى اصدر الجيش بيانه وحفظ ماء وجهه بذلك البيان، وحدث ما توقعته بالضبط او ما كان يجب أن يحدث منذ البداية، ووقتها تلقَّفت البيان جهات عديدة ولم تمض مدة، حتى سحب البيان من صفحة القيادة العامة فلماذا ذلك التردد وهذا في حد ذاته أمر مثير للجدل كيف يسحب البيان ويعاد مرة اخرى عقب سحب اسم الناطق الرسمي عنه لماذا يتنصل الجميع من المسؤوليات بتلك السهولة وفيم الخوف ياهؤلاء ؟؟ اعتقد ان أي شخص يتخذ قراراً ويطلق لسانه بالتصريحات عليه أن يراعي اولاً الى حصافة المتلقي من الشعب وأن يراجع نفسه عدة مرات قبل أن يتحدث ويصرح حتى لايوصف مسؤولينا بعدم الدقة .

 (3)

بالامس لاحظنا أن التعامل مع المتظاهرين تم بعنف مُفرط أثار حفيظة الرأي العام والشارع السوداني، اطلاق مكثف للغاز المسيل للدموع وسط جموع المتظاهرين، بمحيط السوق العربي اصابات باختناقات متعددة نقلت للمستشفيات،، اعتقد ان الامر كان يتطلب مزيداً من الحكمة، اعتقد أن ما حدث لن يمر بسهولة، فهنالك الكثير من الغبن تولد لدى المشاركين  في مليونية الخميس، رغم انني أكاد أجزم أن الشرطة لاتميل الى استخدام العنف إلا  في حال اشتد الامر. ولكننا حتى الآن لانعلم ما حدث وتسبب  في ذلك الامر، ولكننا نرى أن المواطن السوداني عليه أن يفكر  في الخروج  في مليونيات لصالح الغذاء وارتفاع الاسعار وانعدام الدقيق والوقود، وليس لصالح ارجاع مفصولين من القوات النظامية يجب أن ندع أمر القوات النظامية وشأنه فإننا إن طالبنا بإزالة تمكين القوات النظامية فذلك يعني اننا نطالب بإحالة نصف قوات الاجهزة النظامية للتقاعد وهنا سيحدث شرخاً كبيراً. فالشغلة محتاجة مباصرة يا جماعة وإحالة للرؤوس الكبيرة افضل من الاحالات الجماعية دفعة واحدة كده حبة حبة يا جماعة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق