السعودية تفاجئ العالم بتطوير أكبر حقل غاز في أراضيها

الرياض: الخرطوم: الانتباهة أون لاين

فاجأت المملكة العربية السعودية العالم بإعلانها تطوير أكبر حقولها من الغاز على الإطلاق. ويجئ التطور الكبير نتيجة للاهتمام الكبير الذي يوليه ولي العهد محمد بن سلمان بملف بدائل الطاقة وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد على مصدر واحد وذلك بهدف تحقيق أعلى درجات الاستقرار الاقتصادي. ويرأس بن سلمان اللجنة العليا لشؤون المواد الهيدروكربونية، وعمل على تحويل السعودية من دولة تعتمد على النفط إلى دولة تمتلك الكثير من الموارد التي تعزز من قوتها ومكانتها الاقتصادية، مما عزز من موثوقيتها كواحدة من أهم اللاعبين الرئيسيين في تحقيق الاستقرار للاقتصاد العالمي. وكشفت المملكة عن وجود كميات كبيرة من الغاز في أراضيها تقدر بنحو 200 تريليون متر مكعب، الأمر الذي يقدمها كعملاق اقتصادي في النفط والغاز ويؤكد مكانتها المرموقة في نادي الكبار.
وقال اقتصادي سعودي أن تطوير المملكة لأكبر حقل غاز فيها، يأتي ترجمة سريعة لرؤية 2030 التي قامت على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، والاستفادة من العوائد السنوية لتنفيذ برامج ومستهدفات الرؤية وفق معدلات النمو المستهدفة. وأضاف: (الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة وربطها لقارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، سيجعل منها خيارًا مميزًا للدول المستهلكة وخصوصًا النامية منها في قارة آسيا، في حال قررت الانتقال إلى مرحلة التصدير).
وقال ان تركيز السعودية على سلعة الغاز يأتي استشرافًا لواقع أسواق الطاقة في ظل المتغيرات المتسارعة، ويعكس بُعد نظر القيادة السياسية لمستقبل الطاقة، وتوجيه ذلك في عمليات إنتاج الكهرباء والمياه المحلاة والتوسع في الصناعات البيتروكيماوية وعمليات التعدين، وتلبية حاجات قطاعاتها الاقتصادية مما يدعم النمو الاقتصادي واستغلال المزايا النسبية التي تتمتع بها المملكة.
وتدخل السعودية على خط اكتشافات الغاز بما تمتلكه من خبرة عريضة وموقعًا استراتيجيًا مميزًا من المؤكد أنه سيسهم في تغيير قواعد اللعبة والمنافسة؛ ليس في المنطقة فحسب بل في العالم أجمع. وتزامن إعلان السعودية عن أكبر حقولها من الغاز مع عام رئاستها مجموعة العشرين، يؤكد دورها الريادي والقيادي في صنع مستقبل العالم في ظل توجهها لمصادر الطاقة النظيفة والأقل في الانبعاثات الكربونية.
وقال خبراء أن تطوير المملكة لأكبر حقولها الغازية سيدعم من جهودها في تحقيق المزيج الأمثل من استهلاك الطاقة محليًا، ودعم دور وقيمة شركة أرامكو السوقية والثقة بقدراتها سيما وأن تطوير الغاز غير التقليدي يتطلب عادة تقنيات وقدرات متقدمة. وسيكون لتطوير صناعة الغاز في المملكة، مردود إيجابي في تعزيز اقتصاد الدولة، عبر توفير صافي دخل سنوي بنحو 32 مليار ريال، ورفد الناتج المحلي الإجمالي بنحو 20 مليار، إضافة لما يحققه من توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للمواطنين، وتحسين سجل السعودية في الحفاظ على البيئة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق