(الانتباهة) تكشف تفاصيل تنصيب مشار والنواب الأربعة

أعدها: المثنى عبد القادر

تأكيداً لما نشرته (الانتباهة) أمس، شارك رؤساء وممثلو دول الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية لشرق أفريقيا (الإيقاد) صباح أمس (السبت) في مراسم تنصيب وأداء اليمين الدستورية لزعيم المعارضة المسلحة د.رياك مشار، بعد تعيينه نائباً أول لرئيس لجمهورية وفق اتفاق السلام المنشط بين الحكومة وفصائل المعارضة المسلحة، كما أدى اليمين الدستورية أيضاً كل من (جيمس واني إيغا) نائباً ثانياً و(ربيكا نياندينق دي مبيور) نائبة ثالثة لرئيس الجمهورية و(تعبان دينق قاي) نائباً رابعاً للرئيس، أمام رئيس القضاء، شان ريك مادوت، وشارك في الاحتفالية ممثلاً لحكومة السودان، رئيس مجلس السيادة، الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، ورئيس الوزراء اليوغندي (روهكانا روجوندا) وممثل الرئيس الكيني (د.جيمس كالونزو موسيوكا) ونائب رئيس جنوب أفريقيا (ديفيد مابوزا)، فيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بدولة جنوب السودان:-

تفاصيل احتفال جوبا
بدأ الحفل في قاعة القصر الرئاسي في جوبا بتقديم من رئيس الاساقفة بجنوب السودان، جوستين بادي أراما، الذي عرض على الرئيس سلفاكير ونوابه الاربعة صور تقبيل بابا الفاتيكان فرانسيس لاقدامهم في ابريل الماضي، من اجل تنفيذ اتفاق السلام المنشط، قبل ان يتقدم نواب الرئيس الاربعة رياك مشار ليؤدي القسم الدستورية وتبعه جيمس واني ايقا وتعبان دينق ثم ربيكا قرنق، بعدها التقط الرئيس مع النواب الاربعة صورة تذكارية في وسط القاعة، قبل ان تبدأ كلمات الاحتفال من الحضور والضيوف من الدول المشاركة، وسط غياب النائب الخامس لرئيس الجمهورية بسبب اختلاف قوى تحالف المعارضة (سوا) حول اختيار ممثلهم للمنصب.
بدوره أكد الدكتور رياك مشار بعد اداء القسم، انه سيعمل بشكل جماعى مع النواب والمسؤولين بالبلاد وخاصة الرئيس سلفاكير لتنفيذ اتفاق السلام روحاً ونصاً، كما شكر مشار، كل من شارك في احلال السلام في البلاد وانهى حديثه (جنوب السودان فيفا).
في المقابل طالب الرئيس سلفاكير ميارديت الاطراف بالعمل خلال الفترة الانتقالية، للتسامح والمصالحة فيما بينهم، وانه سيعمل مع النواب الجدد لاحلال السلام في البلاد، مضيفاً انه يجب ان نعفو عن بعضنا البعض وهنا اريد القول (قد عفوت عن مشار واطلب منه الصفح عني، كما دعا الرئيس جميع ابناء الجنوب لمسامحة بعضهم البعض خاصة قبيلتي (النوير) و(الدينكا)، كما طالب الرئيس ايضاً ابناء الاستوائية الذين عانوا من الدمار والحرب بالتسامح والمصالحة، مؤكداً انه لا يريد ان تراق الدماء مرة اخرى في جنوب السودان.
أما نائبة الرئيس ربيكا، فقد طالبت بوضع حد لكل الخطابات الزائفة غير الحقيقية وان على الجميع تقديم تضحيات من اجل يصبحوا ابطالاً حقيقيين.
في الاطار تحدث ممثل الاتحاد الافريقي في جنوب السودان، بجانب رئيس بعثة الامم المتحدة في جوبا ديفيد شيرر، الذي اعتبر في كلمته ان عودة مشار الى جوبا تمثل شجاعة كبيرة، كما القى ممثلو الرؤساء في (ايقاد) كلمات حول الاحتفالية كان ابرزها كلمة ممثل الرئيس الكيني د.كالونزو موسيوكا، الذي طالب المجتمع الدولي برفع العقوبات الدولية والاقتصادية عن جنوب السودان.
في السياق اكد رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق اول الركن عبدالفتاح البرهان، ان اطراف الاتفاق في جنوب السودان وضعوا أنفسهم في الاتجاه الصحيح، الذي سوف يُفسح المجال لسير السودان في نفس النهج بقوله (نحن على نفس الدرب سائرون) ، وقال البرهان ان التضحيات تحتاج الى شجاعة وتحتاج الى ارادة وان الخطوة القادمة لاستكمال اتفاق السلام المنشط بجنوب السودان، تحتاج ايضاً الى دعم دول اصدقاء جنوب السودان والمجتمع الدولي والمانحين، وان السودان بوصفه رئيساً لمنظمة (الايقاد) يعلم حجم التضحيات التي قام بها قادة جنوب السودان للوصول لهذا اليوم، ولذلك يستحقون قيادة بلدهم، مشيراً انه يجب ان ندعمهم لان الجنوبيين مكملون للشعب السوداني، ويجب استكمال السلام لديهم حتى يستكمل السلام لدينا.
عقب الكلمات توجه الحضور الى حفل الغداء الذي اقامته رئاسة الجمهورية بجنوب السودان، الذي شارك فيه اعضاء الوفود المشاركة، بجانب الحركات المسلحة السودانية والدبلوماسيين المعتمدين من سفارات الدول في العاصمة جوبا، ومن المقرر ان تكون قد اعلنت قائمة وزارء الحكومة الانتقالية الجديدة في وقت متأخر من مساء امس (السبت) لتؤدى اليمين الدستورية كما هو مقرر اليوم (الاحد) او غداً (الاثنين) حال التأخير بسبب الخلافات داخل قوى تحالف المعارضة (سوا) حيث يتنافس رؤساء الحركات بالتحالف على كرسي نائب رئيس الجمهورية الخامس.
تجدر الاشارة انه باداء اليمين الدستورية لنواب جنوب السودان، تبدأ رسمياً الفترة الانتقالية البالغة 36 شهراً التي سوف تكون خلالها انتخابات عامة قبل 60 يوماً من انتهائها لتشكيل حكومة منتخبة ديمقراطياً، وتشير (الانتباهة) ان اولى قضايا الحكومة الانتقالية الجديدة هي تنفيذ باقي القضايا العالقة في مطلعها الترتيبات الامنية لتكوين الجيش الموحد المكون من الحكومة وفصائل المعارضة.
خلافات طاحنة
اجتمع مجلس قيادة تحالف المعارضة في جنوب السودان (سوا) لمناقشة اختيار مرشحه لمنصب نائب رئيس الجمهورية وفقًا للاتفاقية المنشطة بشأن حل النزاع في جمهورية جنوب السودان، وقال الناطق الرسمي باسم الحركة الوطنية الديمقراطية ديفيد لورنس لوال، انه منذ البداية كان بعض الأعضاء يصرون على أنه لن يكون من الممكن الاتفاق على مرشح واحد وأن التحالف بحاجة إلى إرسال أسماء المرشحين إلى طرف ثالث لاتخاذ قرار بهذا الشأن، بينما كان رأى الحركة الوطنية الديمقراطية أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق على مرشح واحد، إذا ناقش القادة أولاً المعايير المطلوبة للمنصب، ثم بناءً على هذه المعايير يمكن اتخاذ قرار مستنير، لكن تم رفض هذا الاقتراح بشكل قاطع، واضاف الناطق الرسمي انه اتضح أن رئيسة التحالف، السيدة جوزيفين لاقو، مع ديناي شاقور، رئيس الفصيل المنشق قد قدما سراً وبدون علم الاخرين قائمة المرشحين إلى د.مارتن ايليا لومورو، وزير شؤون مجلس الوزراء السابق، لكي تختار الحكومة أحدهم، وانه تمت طباعة نفس القائمة، واحضر الوفد الحكومي الذي يناقش مع (سوا) في مسألة تخصيص واختيار الوزارات نفس القائمة للتوقيع عليها من قبل المرشحين مفوضي الرئيس لاختيار ممثل لمنصب نائب الرئيس، وفي الواقع، تعرف أعضاء المجلس القيادي على اسماء المرشحين لمنصب نائب الرئيس من خلال هذه القائمةـ تجدر الاشارة ان المرشحين لمنصب نائب الرئيس هم ( قبريال تشانشونق – د. لام اكول – جوزفين جوزيف لاقو- جوزيف بنغازي باكسورو- حسين عبدالباقي أكول – ديناي جاك).
المورلي يصلون بور
أكدت مصادر اممية، ان المئات من عائلات قبيلة المورلي بولاية جونقلي، قد وصلت الى معسكرات الامم المتحدة في مدينة بور لحمايتهم من هجوم جحافل قبيلة المورلي التى بدأت الزحف نحو مناطقهم منذ يوم الخميس الماضي للثأر من هجوم مسلحي المورلي ضد النوير، وقال مصدر مطلع لـ(الانتباهة) ان مليشيات المورلي نفذت خلال العام الماضي حتى الاسبوع الاخير من شهر يناير (8) هجمات مروعة على قبيلة النوير في مناطقهم تمكنت خلالها من اختطاف أكثر من 70 طفلاً من النوير بجانب الالاف من الابقار والمواشي المختلفة، مضيفاً ان النوير قرروا الثأر من مليشيات المورلي التى ظلت تروع مناطقهم حيث قاموا بحشد أكثر من 20 الف مقاتل مسلحين وهم في طريقهم حالياً الى منطقة (بوما) معقل قبيلة المورلي لتنفيذ هجوم انتقامي ينهي الغارات التى ينفذها المورلي.
أولى الشهادة الجنوبية
أعلن مجلس امتحانات الشهادة الثانوية بدولة جنوب السودان، نتائج امتحانات العام 2019 حيث تمكنت الطالبة (إليزابيث انيث ميان) من احراز المرتبة الاولى على مستوى الشهادة الثانوية لجنوب السودان بنسبة بلغت 96% من (مدرسة بور كوليج)، وقال وزير التعليم دينق دينق في مؤتمر صحافي امس (السبت)، ان جميع الطلاب الذين جلسوا لامتحانات هذا العام بلغوا (36.087) من ذكور عددهم (18.578) نجح منهم (17.118) اما الاناث جلسوا (6.999) طالبة نجح منهم (6.509)، كما كانت اعلى النسب من مدارس (جوبا ديوسيسان النموذجية) و(مدرسة السلام الثانوية) و(مدرسة سانت دانيال كومبوني الثانوية) و(مدرسة سانت توماس الثانوية) وجميعها في جوبا، وأكاديمية الحزام الأخضر في ولاية جونقلي، اما من حيث الولايات جاءت كلمن جوك والبحيرات الشرقية وكابويتا، ومن حيث تفوق المواد الدراسية جاءت افضل نتائج التحصيل في اللغة الفرنسية والتربية الاسلامية واللغة العربية والرياضيات.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق