الجزيرة .. محصول القمح ..حصــاد الفشل!

مدني : يس الباقر

رغم خروج القمح من خارطة البلاد الزراعية في حقبة الإنقاذ لسنوات عديدة اعتمدت فيها الدولة على استيراد القمح بصورة كبيرة، بعد أن خرج القمح من الدورة الزراعية للمشاريع المروية في الجزيرة وحلفا والشمالية وانخفاض المساحات المزروعة فيها تارة أخرى بسبب السياسات التي كانت تتبعها حكومة الإنقاذ على القطاع الزراعي لمدخلات الإنتاج وغيرها، مضت مساحات القمح في مشروع الجزيرة خلال السنوات الخمس الماضية في ارتفاع كبير وزيادة في الرقعة الزراعية لتصل هذا العام لأكثر من 420 ألف فدان قدّر المتابعون إنتاجيتها بحوالي 5.000.000 جوال زنة 100 كيلو.
اختناقات
وكانت بداية الموسم الزراعي قد شهدت اختناقات كبيرة في الري مما أدى لخروج مساحات كبيرة قدرت بأكثر من 13.000 فدان وكانت أكثر الأقسام تأثراً هي الشمالي والشمالي الغربي والماطوري والجاموسي.
مأساة وجريمة
واعتبرت اللجنة العليا للموسم الزراعي أن الذي حدث في بعض المناطق يعتبر مأساة وجريمة ارتكبت في حق المزارعين وخاصة في منطقة ري عبد الماجد والتي فشلت وزارة الري في توصيل المياه فيها لأكثر من 8000 فدان مزروعة. وأبان عضو اللجنة صلاح عبد الغني أنه رغم قرب بداية حصاد القمح إلا أن بعض المناطق لا تزال في الرية الثانية والثالثة وأن إلحاقها بالموسم يصبح من سابع المستحيلات وذلك لقرب انتهاء الموسم الشتوي وموسم الحصاد الذي يتوقع انطلاقته في منتصف مارس الجاري. مطالباً الحكومة المركزية ووزارتي الزراعة والري بإعلان حالة الاستنفار القصوى ومتابعة سير المحصول الذي تبقت له من رية إلى ريتين هما كافيتان لخروج 90% من المساحات المزروعة وعزا مشاكل الري لوجود بعض الأيادي الخفية التي لا تريد النجاح للموسم الزراعي، حيث بدأت بخفض المناسيب في بعض القناطر أثناء الموسم وأخرى لهيكلة الوزارة التي استعانت ببعض المهندسين الذين لا علاقة لهم بعمليات الري.
هيكلة الري
ورأى أن الري يحتاج لعملية هيكلة لإبعاد الكوادر المعوقة للعمل والاستعانة بثوريين وشخصيات منفعلة مع المزارعين لانجاح العملية الزراعية وتوفير المياه عند الحاجة. كاشفاً عن وجود مهددات كبيرة تواجه عمليات الحصاد أولها زيادة السعر التركيزي للمحصول إلى (3.500) جنيه لجهة أن سعره الحالي في السوق وصل إلى 4000 جنيه . ونبه لوجود نشاط رأسمالي طفيلي رصد أموالاً ضخمة لشراء المحصول من المزارعين قبل حصاده بغرض بيعه في السوق وتهريبه لدول الجوار محذراً من أن أي تهاون في حسم مطلوبات موسم الحصاد وتأمينه ستكون نتائجه كارثية على المواطن بمزيد من صفوف الخبز وتمددها مطالباً الحكومة المركزية بالاسراع في توفير الوقود والخيش والسيولة للبنك الزراعي حتى يتمكن من دفع حقوق المزارعين مؤكداً أن هذه القرارات ستمكنهم من حماية المحصول بينهم ولجان المقاومة والشرطة. بدوره امتدح والي ولاية الجزيرة المكلف أحمد حنان أحمد صبير قرار مجلس الوزراء بإعلان السعر التشجيعي لجوال القمج زنة 100 بثلاثه الاف جينه بدلاً عن 2500 جنيه وقطع صبير في تصريح صحفي أن القرار وجد ارتياحاً ورضا وسط قطاعات المزارعين وقال إن هذا السعر سيمكّن الدولة والمخزون الاستراتيجي من وضع يدها على كامل المحصول وأعلن حرص لجنة أمن الولاية على منع تهريب القمح عبر قفل كافة المعابر وأرجع والي الجزيرة الإنتاجية المبشرة للدعم والسند من المركز بتوفيره للدعم والمؤازرة وحل قضايا مشروع الجزيرة وتوفير متطلبات الموسم الزراعي والاستجابة لتوصية لجنة إنجاح الموسم الزراعي بالولاية ولجنة تذليل العقبات برفع سعر الجوال وطمأن الوالي المزارعين بوصول كميات مقدرة من الخيش والسعي للوصول لعدد كاف من الحاصدات وتوفير الوقود والسيولة، مشيراً لخطة حكومة الولاية وإدارة مشروع الجزيرة بالوصول الى إنتاجية تكفي حاجة البلاد من القمح وتمزق فاتورة الاستيراد .
مشادة كلامية
تسبب اختيار ممثلين لجمعيات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني بمشروع الجزيرة المحلولة من قبل محافظ المشروع في إلغاء اجتماع لجنة الحصاد إثر مشادة كلامية حادة طالب من خلالها أعضاء من اللجنة العليا للطوارئ بإبعاد أعضاء الجمعيات والذين رفضوا الخروج بحجة أنهم يمثلون المزارعين.
وألزم أعضاء لجنة الطوارئ محافظ المشروع بالإنابه بعد أن استمر الجدل لأكثر من 4 ساعات بتأجيل الاجتماع لحين صدور قرار من لجنة الطوارئ بشأن حصاد الموسم الشتوي الحالي والنظر في إبعاد أعضاء الجمعيات الذين رفضوا الخروج من الاجتماع.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق