وسط دارفور.. موجة غضب بسبب أسعار الخبز

زالنجي: بابكرالقاسـم

في ظل شبح التحديات المطل على نافذة الشعب بمستوياتها العالمية والإقليمية والمحلية وموج المتغيرات المتلاحقة يغشاه موج يزيد الحياة كبداً وعناءً من أجل الحصول على المعاش، فها هو الخبز قد ازداد غلاءً في حاله وسعره، وبلغ مبلغاً غير متوقع في بلد المتغيرات والاحتمالات والسيناريوهات المتوقعة، فقد قررت السلطات زيادة سعر الخبز مقابل زيادة وزنه وتم تقسيمه لشقين تجاري وآخر مدعوم وحددت سعر الأول بخمسة جنيهات بينما الثاني بجنيهين ونصف الجنيه، (الانتباهة) قامت بجولة على عدد من الأفران أماكن عرضه بسوق زالنجي وانتقد مواطنون السلطات بزيادة السعر مقابل زيادة طفيفة في الوزن وهذا لا يبرر السعر الجاري بل زيادة على كاهل المواطنين وسداً لفجوة أو ندرة في الدقيق، فيما رحب آخرون بالخطوة وقالوا إن الوفرة والغلاء للسلعة خير من الندرة والغلاء.

قررت السلطات بولاية وسط دارفور زيادة سعر الخبز التجاري زنة ٧٠ جراماً إلى خمسة جنيهات وجنيهين ونصف الجنيه للرغيفة الواحدة من الخبز المدعوم زنة ٥٠جراماً، وذلك بعد أن شهدت الولاية أزمة حادة ونقصاً في الدقيق والخبز، وقال مدير الإدارة العامة للتجارة والتموين والتعاون رئيس اللجنة الفنية لتوزيع ومراقبة الدقيق على المخابز بالولاية الأستاذ محمد صالح خميس عبدالرحمن، إن المواطنين متجاوبون مع التغيرات في الأسعار رغم ارتفاعها طالما أحدث هذا القرار وفرة في السلعة مبيناً أن جميع الولايات أدخلت نظام الخبز التجاري بالتسعيرة الجديدة لحل مشكلة نقص الخبز بسبب ندرة الدقيق مشيراً إلى أن المخابز التي تعمل بالدقيق المدعوم تتلقى الدعم من الإدارة العامة للتجارة والتموين والتعاون أما التجارية فتشتري من السوق مباشرة ويبلغ سعر جوال الدقيق المدعوم ترحيل بورتسودان زالنجي ٩٧٠جنيهاً بينما يبلغ سعر الدقيق التجاري زنة ٢٥كيلو جرام ١٤٥٠جنيهاً.
وقال خميس إن اللجنة الفنية وقفت ميدانياً على بعض المخابز للتعرف على سير العمل من حيث الإنتاج وتنفيذ الأوزان المحددة للخبز وفق معايير المواصفات والمقاييس ومراقبة المخابز التي تعمل بالدقيق المدعوم حتى لا يكون هنالك ازدواجية بين الدقيق المدعوم والتجاري.
آلية جديدة
أصدر المدير التنفيذي لمحلية زالنجي فضل أحمد النور أمراً مكتبياً بالرقم (٦) لسنة٢٠٢٠م قرر بموجبه تشكيل لجنة لمراقبة المخابز بالمحلية برئاسة الأستاذة منال موسى آدم (ضابط إداري) وممثل المواصفات والمقاييس بالولاية مقرراً، وعضوية كل من ممثل التجارة والتموين والتعاون وممثل المباحث والاستخبارات ورئيس شُعبة المخابز وأوكلت للجنة مهام مراقبة المخابز وضبط الجودة والوزن والسعر ومراجعة الرخص والتصاديق للأفران وأن تستعين اللجنة بمن تراه مناسباً، وأن ترفع اللجنة تقريرها للمدير التنفيذي لمحلية زالنجي.
وما بين التشريع والتنفيذ والمراقبة يكمن نجاح العملية وفشلها فهل تتحدى السلطات الواقع المعيش وتوفر لقمة العيش لإنسان بات أكثر جوعاً وفقراً؟ أم سيضطر الشعب للخروج أيضاً كما خرجت جماهير ولاية شرق دارفور بمدينة الضعين السبت في مسيرات هادرة جابت أرجاء المدينة، منددة بسياسات حكومة الفترة الانتقالية الفاشلة وعدم قدرتها على مواجهة المتطلبات الأساسية للمواطنين وكبح جماح الأسعار المتصاعدة للسلع الاستهلاكية؟.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق