هذه بتلك… ياسعادة وزير المالية

أحمد يوسف التاي
نتيح اليوم هذه المساحة للأستاذ عادل عبدالعزيز عبدالرحيم ممثل قوى الحرية والتغيير في لجنة التحضير للمؤتمر الإقتصادي، وفيها يتناول قضية رفع الدعم من زاوية لم تطرق من قبل فإلى مقترحه:
انا كمواطن سودانى كنت ومازلت من اكثر معارضى سياسات السيد الدكتور ابراهيم البدوى وزير المالية المحترم المالية وخاصة فيما يتعلق بتلكؤه فى ازالة التمكين فى وزارته وكنس عناصر النظام البائد من اخطر الوزرارت التى تؤثر قراراتها وخططها فى حياة الناس مباشرة وليس ببعيد عن الاذهان طريقة اعداد الموازنة الاخيرة والفريق القديم الذى اعدها وما وصف به من انتماءه للنظام القديم من جهة وعدم توافر الافق الثورى والرغبه فى التغيير من نمط اعداد الموازنة من ناحية اخرى… وايضا اعتراضى على سياسته يطال مسألة افكاره حول رفع الدعم رغم تسويقه المستمر لها هو وانصاره الا اننى لم اجد من المبررات العلمية والمنطقيه لذلك غير انه يستسهل الحلول فى واقع فيه الكثير من الخيارات الاخرى التى طبقت فى كثير من الدول التى مرت بنفس تجربتنا وهو مطلع على ذلك حسب علمى .
المهم فى الامر وبعد تفكير عميق وتحليل لمجريات الامور فى الفترة السابقة بعد اجازة الموازنة المعدلة وبداية دخولها حيذ التطبيق العملى لاحظت ان السيد الوزير بدا يحن ويرجع الى قناعته الاولى بضرورة رفع الدعم وهنا فقد قررت انا كمواطن ان انتقل معه الى مربع جديد بين الرفض والقبول واسميته بالقبول المشروط او (هذه بتلك) ويتلخص منطق هذا الموقف الجديد حول الفهم القائل بان المواطن المدنى السودانى مستعد لتقبل اجراء العملية الجراحية ( رفع الدعم) ولكن بشرط ان لا تكون تكاليف العلاج مدفوعة بواسطة المكون المدنى فقط للدولة بل يجب ان تكون هنالك عملية جراحية مصاحبة وفى الغرفة المجاورة لعملية المكون المدنى غرفة عملية جراحة المكون العسكرى فى الدولة وهى عملية جراحية مطلوبة لادخال ايرادات شركات ومؤسسات القطاع العسكرى بكل مكوناته ( جيش وشرطة وجهاز امن ودعم سريع وغيره) فى ايرادات وزارة المالية وان تكون هنالك ولاية مطلقة لوزارة المالية على هذه الشركات فى خلال عام ومن ثم يعمد وزير المالية لمدينة هذه الشركات عبر فتحها كشركات مساهمة عامة لعامة السودانيين بما فيهم المغتربين وان ينصرف القطاع العسكرى لاداء واجباته المنصوص عليها فى الدستور او الوثيقة الدستورية اى كان… فى هذه الحالة سيشعر السودانيين بالعدالة والمساواة فى تحمل تبعات علاج الخلل الهيكلى فى الاقتصاد السودانى وسيهمو بمساعدة الحكومة وسيصبرون عليها… اما ان تطبق عملية الاصلاح على الشق المدنى فقط من سكان الدولة ويترك الشق الآخر ( العسكرى) ينعم بخيرات البلد والاخرون قد ضحوا ويضحون فى سبيلها فهذا هو الظلم بعينه ولن يكون ذلك عدلا وهنا ينتفى اهم احد اركان شعارات الثورة ( حرية سلام وعدالة لذلك انا اكرر عرضى وفكرتى هذه على السيد وزير المالية المحترم ان اراد تنفيذا سلساً لسياسته الخاصة برفع الدعم ارجو ان لايفهم من مقالى هذا اننى غيرت موقفى من قضية رفع الدعم فما زلت رافض لتطبيقه اذا لم يطبق بالطريقه التى طرحتها اعلاه…
عادل عبدالعزيز عبدالرحيم احمد

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق