استفادة أمريكا من تفجير موكب حمدوك وأثره على المفاوضات

بقلم: عبد الله بشير عبد الله

السودان ودول العالم الثالث هي في نظر الدول العظمى بقيادة أمريكا سوق لتسويق بضاعتها ومراكز مواد خام لمصانعها وبالفهم البعيد (هي مخزون استراتيجي لأجيالها القادمة). وعلى أهل هذه البلاد إن لم يعوا الدرس والاستفادة من عبر ودروس الحرب العالمية الأولى والثانية ودراسة نتائجها ولماذا قامت هجرات أوروبا الاستكشافية التي كانت نتائجها أمريكا التي أصبحت قائدة العالم الآن وجنوب إفريقيا وإنتشار اللغة الإنجليزية كثقافة قيادية للعالم وحرب الشرق الأوسط الآن إيران وتركيا وروسيا تتدخل وأمريكا لا تريد إرهاق نفسها في حروب بدون نتائج لذلك سوف تتجه إلى إفريقيا. بدأ هذا العمل فعلاً منذ فترة وهاكم الدليل وبرنامج الهجرة إلى أمريكا (اللوتري) ماذا تستفيد أمريكا وهي تنفق أموال طائلة لجذب السودانيين إلى أراضيها بعد توفير ترحيلهم؟ أظن الإجابة إيجاد قادة من ضمن المستوعبين يمكن أن تنفذ بهم أفكارها وإدارة برامجها الاستثمارية والإدارية والثقافية لقيادة الدول باستراتيجيات استخبارية أمنية دقيقة وعالية تحتاج لمتعلمين جامعيين يمكن إعدادهم (سرياً) بمعهد إعداد القادة في أمريكا ومن ثم إرسالهم لدولهم كقنابل سلام وأكاديميين وإداريين تفرح بهم دولهم لكن في الحقيقة أمريكا هي المستفيد الأول. وأنه لما كانت بلادي العزيزة تتخطى أخطر مراحلها في التاريخ المعاصر من حروب بعد ثورة سلمية إذن لها القدر وكانت مشيئة الله التغيير الذي كان هو رغبة الشباب الملاحظة فيها نتيجة لتضييق فرص العمل وإرتفاع الأسعار وشح الوقود والخبز فكانت ضروريات مقبولة وإحتجاجات قادت للتغيير ليأتي في سدة الحكم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ورئيس مجلس السيادة سيادة الفريق البرهان ونائبه سيادة الفريق حميدتي ومجلس السيادة والوزراء الموقرين. كنت ومعي بعض المثقفين نذكر ما هو دورنا نقدمه لخروج السودان من عنق الزجاجة فيما نراه ونقرأ من تكالب الأمم علينا إزاء هذه الإبتلاءات يشاطرني صديقي الصحفي الحر (أمير مهاجر) المهاجر سابقاً بالمغرب الذي كان يعمل بجريدة الشرق المغربية وعمل أيضاً قبلها في بعض الصحف المحلية بالخرطوم. في مداخلة حقيقية حول الدور الأمريكي واستفادته من التفجير الأخير وقرنت أنا ذلك بالمفاوضات وأثرها علينا.

حيث ذكر الأستاذ أمير مهاجر أن أمريكا استطاعت أكثر من غيرها من دول العالم الاستفادة من التفجير الأخير للسيد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وهنا لا يهمني من قام بالتفجير بل من استفاد من التفجير. حيث أن أمريكا لم تجد مدخلاً حقيقياً منذ فترة الحاكم السابق جعفر نميري التي تركت استكشافات في البترول والذهب لكن بذكائها كالعادة بنت وأنشأت مستشفيات ومعسكرات في أبو جابرة وفي بني شنقول في الشرق وجبال النوبة علامات في براميل في الجبال ومطارات بواسطة دول حليفة تمهيداً لعودتها في الظهور في إفريقيا لتحقيق استراتيجية الجيل الثالث وتحقيق الأمن القومي الأمريكي بتوفير احتياجات المصانع من المواد الخام وتأمين البوابات البحرية بوابات المحيطات خاصة السودان له أهم مدخل لتوفير المواد الخام لأوروبا عبر البحر الأحمر ووافقني في تقديم أمريكا رشوة للمثقفين باللوتري مجاناً حتى تجذب وتختار الأذكياء للتنفيذ مشاريعها فكوادرها ليسوا أفراداً بل هم مشاريع فهي إذن تحمي مشاريعها فحييت الأستاذ أمير على مداخلته العظيمة كيف يفقد السودان أبناءه وهم يحملون الهموم هم خارج الوطن وبعد عودتهم. فوقفت عند اهتمام أمريكا بإرسال وفود من (F.B.i) رغم إشادتها بعظمة الشرطة السودانية لكن هذا الموقف هو مدخل مهم لأمريكا لحماية مشاريعها التي تريد أن تسبق الآخرين. وبذلك سوف تسخر أمريكا قوقل (googl) لمتابعة من تراه في وجهة نظرها (إرهابي) وهي بذلك تسعى أيضاً بقانون التحول الديمقراطي والشفافية أن تقع بسماتها.

وأمريكا تسعى وبمساعدة دول الترويكا أن تدعو فرقاء السودان للسلام وإيقاف الحرب. وأن تدفع الأمم المتحدة ومجلس الأمن الاهتمام بالسلام وأن ترسل الغذاء لمناطق الحرب أمريكا تصبح (حمامة السلام) والسيد حمدوك إبن السودان والذي تدرب على يديها وعمل في أكبر منظمة ترعاها يمكن أن يترقى مستقبلاً فيها. هو مشروع كبير وفكرة ثاقبة ليس وزير كما يراه الآخرون من خلال (شكراً حمدوك) إنه الذكاء العالمي. أمريكا صبر خروجها من الشرق الأوسط لن تفرط بسهولة في السودان. ومن حظنا هي جربت الذخيرة في الشرق الأوسط لكنها لم تحصد ثمار فها هي تتجه للسلام علينا. لكن هل يفتح السودان عينيه ويرخي أذنيه ويستخدم عقله ليستثمر ذلك. أم تدور علينا الدائرة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق