السودان: الطيب مصطفى يكتب: بين الصافي نورالدين وظلم النيابة العامة!

] حق للاخ الصافي نورالدين أن يغضب ويقاضي النيابة العامة التي نشرت تعميماً صحفياً اتهمته فيه والأخ علي كرتي وآخرين بالهروب والتخفي خوفاً من الاعتقال الذي صدر امر بانفاذه عليهم!
] اقول للأخ الصافي: لا عليك اخي المجاهد فمن اتهموك بالتخفي والهروب لا يعرفونك ولا كرتي وحق لك أن تقاضيهم جراء اساءتهم لك ولاخوانك وتغافلهم عن اجراءات التقاضي العادية من اخطار مسبق، سيما وأن ذلك من اوجب مقتضيات العدالة التي ما عادت تحكم النيابة في عهدها الجديد بعد أن سيست حتى النخاع مما ظللنا نصرخ وننبه اليه منذ تعيين (الحبر) الذي كان – ويا للعجب- من بين من رفعوا دعوى (انتقائية) ضد من زعم أنهم شاركوا في انقلاب الانقاذ دون غيره من الانقلابات، ورغم ذلك تم تعيينه في منصبه الحالي مما جعله خصماً وحكماً في سابقة لم تحدث في تاريخ منظومة العدالة منذ الاستقلال!
] لو علموا حقيقتك أخي الصافي التي خبرتها من واقع المعايشة، لما اتهموك، فمن خاض غمار المعارك قائداً للمجاهدين تحت قعقعة السلاح وأزيز المدافع ضد قرنق لا يهرب ولا يتخفى خوفاً من (نزهة السجون الظليلة)
] وجدنا الأخ الصافي خلال زيارة لأحد المتحركات القتالية بمنطقة قيسان عام 1997، صحبت فيها الاخ امين حسن عمر، وكان الصافي قائداً لمجاهدي الدفاع الشعبي ومعظمهم من طلاب الجامعات.. قضينا ليلة لا تنسى في صحبة (الجنا المكحل بالشطة) الشهيد اللواء عبدالمنعم الطاهر قائد المتحرك.. ليت وكيل النيابة الذي اصدر ذلك المنشور العجيب في حق كرتي والصافي واخوانهما كان معنا حتى يعلم قدر الرجال الذين زعم أنهم هربوا وتخفوا من الاعتقال .. لم يمكث الصافي معنا طويلاً في تلك الليلة فقد فارقنا ليقوم الليل كما ظل يفعل يومياً تهجداً وتبتلاً كل او معظم الليل حتى صلاة الفجر ثم صلاة الضحى ليخلد بعدها الى راحة تمتد بضع ساعات ما لم تكن هناك مواجهة مع العدو.. كان ذلك حاله، وما كنت لاكتب عن تلك القصة لولا منشور النيابة المضحك المبكي!
] اما علي كرتي فقد كان منسقاً عاماً للدفاع الشعبي، وما ادراك ما الدفاع الشعبي الذي زف الاف المجاهدين للشهادة وذلك حديث يطول، وليت المجاهد جعفر بانقا يزود وكيل النيابة، صاحب المنشور الذي اتهم كرتي والصافي بالتخفي، بشيء من التوثيق لسيرة بعض الشهداء حتى يحاول الرجل تخيل ما جهله من تلك المقامات العلوية، سيما وقد أظلتنا ذكرى ملحمة الميل اربعين التي تصادف هذه الأيام وفرسانها الشهداء الذين قهروا الدبابات أمثال علي عبدالفتاح و(معاوية) سكران الجنة وغيرهما، فما أتعس من لم يتذوق او يتنسم عبق تلك الأجواء النورانية العجيبة؟!
] نحن والله العظيم في محنة.. محنة كبرى ان يقاضي الصافي وصحبه من لا يعرفون قدرهم ويحضرني في هذا المقام أن اعيد سيرة تلك الصحيفة الورقية الغريبة التي اوردت مانشيتا بالأحمر يقول : (الداخلية تنفي هروب نافع في عربة نفايات)؟! نافع يهرب؟! خليك من قرآن كريم لطالما عقص ركبتيه واحنى صلبه متمعناً ومتدبراً لمعانيه الجهادية، هل (رجالة ساكت) يمكن لنافع ان يهرب، وكمان في عربة نفايات؟! بعيدون انتم والله العظيم عن تقمص شخصية نافع والصافي وكرتي وغيرهم ولا ينبغي ان احملكم ما لا تطيقون لاطلب منكم المستحيل فالمسافات متباعدة بينكم وبين اولئك الذين تربوا على (معالم في الطريق) والظلال لسيد قطب.
] لا عليكم ايها الإخوة فالأيام دوارة وما هي الا لحظات ابتلاء وتمحيص نعكف خلالها على مراجعة عقبات المسير لننطلق من جديد في دروب الدعوة مبتغين في ذلك رضوان رب كريم وطالبين نصره المبين إن شاء الله تعالى.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق