السودان: الطيب مصطفى يكتب: عندما يرفض الحزب الشيوعي مجرد التحقيق مع متهميه!!!

] عجبت والله للغضبة المضرية التي خرج بها علينا الحزب الشيوعي جراء اتهام بعض عناصره بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء حمدوك سيما وانه لم يكتف برفض اعتقال بعض عناصره بموجب تلك التهمة الخطيرة انما هدد بمقاضاة جهاز الامن اذا لم يتم اطلاق سراح المتهمين من عناصره، بل إنه، ويا للعجب، ادعى أن منسوبيه اجبروا من قبل الأجهزة الأمنية على الاعتراف بافعال لم يقترفوها وهو اتهام، لو تعلمون عظيم، لا يجرؤ عليه الا الحزب الشيوعي في زمن توهط فيه، في غفلة من الزمان، على رقاب شعبنا وبلادنا المأزومة وأذاقها صنوفاً من الجوع والقهر والخوف.
] بغض النظر عن مدى صحة الادعاء بتعرض حمدوك لمحاولة اغتيال الا ان هناك تفجيراً حدث اشارت تحقيقات الجهات الامنية الى ضلوع بعض العناصر الشيوعية فيه فقامت بواجبها واعتقلت المتهمين فاذا بالحزب الشيوعي يلطم الخدود ويشق الجيوب استنكاراً لاتهامهم!
] لماذا ؟! لانهم توهموا انهم فوق القانون فهم الحكام من ذوي الجنس الآري الذي لا يجوز أن يتعرض افراده لما يتعرض له (الرجرجة) والدهماء من المواطنين الآخرين!
] يا ما عشنا وشفنا في زمان غريب وعجيب يتطاول فيه الشيوعيون ويهددون ويتوعدون لمجرد اتهام بعض عناصرهم، لاول مرة منذ ان سطت قحت على السلطة في وقت ينكل فيه بآخرين كثر، لا يحق لهم ان يحتجوا او يعترضوا، ذلك أن الحق مكفول بالقانون للسلطات الامنية لاعتقال كل من تشير اليه اصابع الاتهام في أي جريمة او اخلال بالأمن.
] شهدنا في عهد العدالة الانتقائية لقحت ونيابتها العامة كيف يعتقل بعض المواطنين الشهور الطوال بدون محاكمة، بالمخالفة للقانون ويرفض اطلاق سراحهم حتى بالضمان كما شهدنا ممارسات غريبة ودخيلة على قيم واخلاق وتقاليد الشعب السوداني تتم بصورة عشوائية بعيداً عن القانون ولم نر احتجاجاً من الحزب الشيوعي في اي يوم من الأيام على اي من تلك الممارسات الظالمة التي اعتقد أنه هو المسؤول عنها والضالع فيها.
] بربكم أليست هي علامات الساعة الكبرى أن يكون السودان هو الدولة الوحيدة في العالم التي يستأسد فيها الشيوعيون ويبلغ تسلطهم واستكبارهم درجة أن يرفضوا مجرد الاتهام الذي يحدث لأي مواطن يشتبه في ضلوعه في أي مخالفة للقانون؟!
] ركلت الشيوعية وديست بالأقدام في كل العالم بما في ذلك الدول التي حكمتها كالاتحاد السوفيتي والاتحاد اليوغسلافي والتي أذاقت فيها تلك الشعوب من القهر والافقار والاذلال ما لم يحدث في التاريخ على مر العصور والأزمان، ولكنها- ويا للعجب- تصعد وترتقي مرتقى صعباً في سودان العجائب الذي يسطع فيه نجمها بعد أن أفل في شتى ارجاء المعمورة!
] إنه لمن الغريب بحق أن (يدلع) الشيوعيون ويدللون بينما الاسلاميون يتعرضون للاعتقال الطويل بدون محاكمة بالرغم من مخالفة ذلك للقانون وللوثيقة الدستورية التي نصت على كفالة الحريات وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية بل ظلت عدالة قحت ترفض حتى اطلاق سراح المعتقلين بالضمان!
] اود ان اسال قائدي القوات المسلحة (البرهان وحميدتي) اللذين صبرا على كل ذلك النزق الشيوعي وهو يستهدف القوات المسلحة والشرطة ويحرض عليها صبيانه وفتياته ومغفليه النافعين ويشيطنها بشعاراته المستفزة :(معليش معليش ما عندنا جيش) و(كنداكا جات بوليس جرى) في اطار مخطط إحلال واجهاته من الحركات المسلحة المتمردة محل القوات النظامية بشعارات (اعادة الهيكلة).. اود ان اسالهما: اما آن لكما ان تصححا الأوضاع بما يحقق العدالة بين الجميع؟!
] اما آن لكما أن تنقذا السودان قبل فوات الأوان من مصير كالح اراه يتردى وينزلق نحوه بقوة، خاصة مع تصاعد التوترات الأمنية ورفع سقوفات بعض الحركات المسلحة التي باتت تهدد وتتوعد وتسعى لفرض رؤيتها على البلاد بقوة السلاح؟!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق