ارحل (حمدوك)

هاجر سليمان
ان صح ما تناقلته وكالات الانباء والصحف ومواقع التواصل الاجتماعى، حول موافقة الامم المتحدة على طلب رئيس الوزراء السودانى د. عبد الله حمدوك بإرسال الفين وخمسمائة جندى بجانب قوات الردع السريع الى السودان، على ان تبدأ عمليات الارسال للقوات التى ستحل محل يوناميد ابتداءً من مايو القادم، ان صح هذا الحديث، فهذا سيصبح امراً كارثياً، وسيكون السودان فى (فتيل) بسبب صنع يد ابنائه.
حمدوك بمراسلته للامم المتحدة ومطالبته بوضع السودان تحت الفصل السادس بدعوى احلال السلام، كان قد ارتكب اكبر خطأ ، وهى تعتبر المرة الاولى في تاريخ العالم ان يطلب مسؤول من الامم المتحدة التدخل في شؤون بلاده وفرض الوصاية عليها، بالدارجى كده حمدوك طلب يخت السودان في فتيل، ويرجع السودان مستعمرة من جديد، ربما رد فعل لما أتى به البرهان الذي التقى وقتها رئيس الوزراء الاسرائيلى نتنياهو في اللقاء المعروف بعنتيبي، ولما فاجأ البرهان الجميع بهذه الخطوة سارع حمدوك بارسال خطابه بسبب غيظه من البرهان ولسان حاله يقول هذه بتلك.
البرهان كان يعتقد ان ما فعله لن يعلم به احد، ولكن اسرائيل افتضحت امر لقاء عنتيبي، ونشرته في صحفها العبرية، وهذا هو حال اليهود والغرب عامة فهم لا أمان ولا عهد لهم.
اما حمدوك فظن ان خطابه سيؤجل، ولم يكن يعتقد ان الامم المتحدة لسنوات تبحث عن ثغرة لوضع يدها على السودان والهيمنة عليه، لتتمكن من تمرير اجندتها وتفعل ما تريد، ثم يأتى حمدوك ليسلمها لهم مقشرة جاهزة، وهو يدعوهم باريحية لاستباحة حرمة اراضى بلاده.
وبات الآن بإمكان الامم المتحدة طالما ان حمدوك رمى بنفسه طائعاً مختاراً في حجرها وكأنه يستجدى العطف والشفقة، ان تضع السودان تحت الوصاية بموجب البند السابع وليس السادس، ولمن لا يعرف بعض ملامح البند السابع، فهو قطع الصلات الاقتصادية مع الدولة المعنية، وقطع المواصلات البحرية والجوية والحديدية، وقطع الاتصالات وحتى الانترنت، وفرض حصار قوي الى ان تخور قوى حكومة الدولة المعنية وتستسلم للاستعمار، هذا هو مصيرنا ايها الشعب ان كنتم لا تعلمون.
رئيسنا الذي خرجنا من أجل ان يعتلى سدة الحكم في بلادنا، يبيعنا بثمن بخس للامم المتحدة, ولا يفوتكم ما فعلت قوات يوناميد وتجاوزاتها في ارضنا الحبيبة، حينما كانت تعمل كقوات حفظ سلام في دارفور، فهى كانت تؤجج الصراعات بين الطرفين، وكانت تمد المواطنين بالسلاح ليقتل بعضهم بعضاً، وكان عناصرها يرتكبون اخطاءً فادحة ولم يقدموا اى دعم، وكان معظم جنودها من المصابين بالامراض والاوبئة، فأى مأزق هذا الذي ادخلتنا فيه يا حمدوك؟ في الوقت الذي تنتشر فيه الوبائيات سيتم مدك بقوات موبوءة فكراً وجسداً ستعمل على نشر الامراض والفتك بانسان بلدك، والتغيير الفكرى السلبي للمواطن بدلاً من الحماية التى ظللت تنشدها.
ولم تكن يا حمدوك بحاجة لطلب الحماية، وكان بإمكانك ان تتقدم باستقالتك، وان تغادر البلاد الى حيث كنت تعيش بسلام. فأنت لست بحاجة لأن ترأس دولة ذات اقتصاد منهار، بل نحن من كنا بحاجة ماسة لدعمك وعونك وسندك، واستبشرنا خيراً بمقدمك، ولكن للأسف خذلتنا، لذا هيا ارحل يا حمدوك.
عد من حيث أتيت فلم نر لك أية انجازات.. اخوتنا في الشيوعى من اصحاب الخبرات والذين عرفوا بالنزاهة والعفة، ونشهد على بياض ايديهم، كثر، فليأتِ احدهم ويتسلم مكانك فسيكون أرأف بحالنا منك.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق