الشركات الأمنية.. شوكة في خاصرة الاقتــصـــاد

الخرطوم: الخواض عبد الفضيل
دعا صندوق النقد الدولي الحكومة السودانية لوضع يدها بالكامل على جميع الشركات الامنية الناشطة في البلاد في مجالات تعدين الذهب والزراعة والطرق، وتبلغ قيمة اصولها مليارات الدولارات.
ولفت الصندوق الى أن استيلاء الحكومة على الشركات لن يجعل السودان يحتاج الى اية معونات خارجية.
إصلاح مؤسسي:
وفي ذات الاثناء نبه المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء ونائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاقتصادي, آدم حريكة، الى عدم وجود معلومات دقيقة عن الشركات الامنية، وشدد على ضرورة أن تكون أية شركة في القطاع العام تحت ولاية وزارة المالية، وتنظيم عمل الشركات بحيث تخضع لقانون تنظيم النشاط الاقتصادي، وأشار إلى انسحاب عدد من الشركات (الوهمية) في النظام السابق، مشدداً على ضرورة التدقيق في سجل الشركات، وقال إنه لا غضاضة في وجود شركات أمنية أو عسكرية شريطة ألا تعمل لمصلحة أفراد أو اقتصاد موازٍ، بل تعمل بشفافية تحت إدارة المالية، مؤكداً عمل الدولة في اطار الاصلاح المؤسسي.
هيكلة الشركات:
وقال الخبير الاقتصادي د. محمد الناير ان هذه الشركات لديها إمكانات يمكن ان تعالج الازمة الاقتصادية السودانية، لافتاً الى ان القرار في حد ذاته شأن داخلي يخص الحكومة السودانية، مضيفاً أن الوضع الطبيعي من حيث المبدأ الا تكون هنالك شركات تابعة للمؤسسات العسكرية، لكنه استدرك وقال: (ماعدا المؤسسات ذات الطبيعة الاستراتيجية التي تتخصص في صناعة المعدات العسكرية، فمثل هذه الشركات من المستحيل أن يتم تخصيصها وتتبع للقطاع الخاص او يديرها القطاع المدني في الدولة). واشار الي ان هنالك خطوات من وزارة المالية بانها ستحول كثيراً من الشركات لتكون تابعة لوزارة المالية، وقطع النائر بأنه ايضا ليس حلاً, وقال ان الحل هو إعادة هيكلة هذه الشركات وتصبح شركات مساهمة عامة، بحيث يمكن للدولة ان تكون لها اسهم معلومة والجزء الآخر يطرح للجمهور عبارة عن اسهم ممثلة في القطاع الخاص. كما لا بد من التحرك في هذه الخطوة، خاصة ان عدد هذه الشركات التي تتبع لهذه الجهات مقدر ولديها إمكانات وقدرات كبيرة وتأسست خلال الفترة الماضية، اي فترة النظام السابق، لافتاً الى ان هذا مقترح من قبل الصندوق وليس توجيهاً للحكومة الانتقالية، لكن مصلحة الدولة تقتضي أن تخطو خطوة في هذا المجال.
روشتة مكررة:
وفي ذات الاتجاه اشار الخبير المصرفي لؤي عبد المنعم في حديثه لـ(الإنتباهة) الى ان صندوق النقد الدولي ليس من حقه تحديد شركات بعينها، وقد يتحدث عن تخفيف الانفاق العام او التعويم او رفع الدعم والخصخصة، وهي الاورشتة المكررة التي يطرحها لكل الدول. واضاف ان الحكومة الانتقالية قد تكون لها الرغبة او التوجه الى الحد من الانفاق العام عبر خصخصة المؤسسات الحكومية، وفي هذا الموضوع سمح الجيش لبعض المؤسسات ان تنتقل الى عهدة بعض الوزارات. لكن بعض الشركات التي هي في الاصل تابعة للقوات النظامية تمت هيكلتها بما فيها الشركات والمؤسسات الاقتصادية التابعة لجهاز الامن فقد تبعت للقوات المسلحة. واضاف ان المؤسسات ذات الطبيعة الامنية التي توفر احتياجات الجيش خاصة في المعدات العسكرية المرتبطة بالامن القومي والقوات المسلحة تتكفل باحتياجاته تترك للجيش لوحده، ولا يمكن ان تكلف اية جهات اخري بهذه الاحتياجات، مضيفاً ان كل الجيوش في العالم تمتلك شركات خاصة بها تدعم احتياجاتها، وفي جميع الدول من حولنا الجيوش تمتلك المنظومات الصناعية الخاصة بها.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق