فيروس كورونا دخل الحوش!!

(1)
] ظللنا طوال الايام الماضية نتابع جائحة (كورونا) في العالم، على انه (فيلم رعب)، نحن بعيدون عنه – لا مكان حتى ان نكون (ضيوف شرف) في ذلك الفيلم (المرعب).
] وكنا نحسب ان جهادنا بغسل الايادي لمدة (40) ثانية بالصابون او المعقم امر شاق علينا– لم نلتزم بذلك إلّا في حدود (20) ثانية.
] مخاوف كورونا التي تزداد الآن وتقتحم (البنتاجون) وتصيب نائب وزير الدفاع الامريكي وجدنا انها يمكن ان تجعلنا (ضيوف شرف) لذلك الفيلم (المرعب) الذي كنا نشاهده ونكتفي بغسل الايادي من مخاطره.
] ثم صدمنا بعد ذلك واكبر الدول وأعظمها في العالم يحدث لها (انهيار) صحي تام، ويظهر رئيس الحكومة الايطالية في الفيلم مثل رئيس الصومال عندما كانت تنهار دولته امام عينيه– ويبدو رئيس الوزراء البريطاني بعد الاصابة بالفيروس اضعف من الرؤوساء العرب في تونس ومصر وليبيا بعد الربيع العربي.
] ترامب بكل عنجهيته كان في حالة يبدو فيها اضعف من المجموعات التي تطاردها قواته في العراق.
] ما هذا الذي يحدث– لا فرق بين اليمن والولايات المتحدة الامريكية؟.
] هذا الفيلم المرعب الذي كنا نشاهده وتدرجنا من (ضيوف شرف)، الى اصحاب (ادوار ثانوية) فيه، يمكن ان نكون الآن (ابطاله)، أي اعظم (ضحاياه).
(2)
] خمس حالات اصابة بالفيروس في السودان الى جانب (85) حالة اشتباه ، غير (الاختلاط) الذي حدث بين هذه المجموعات، والشعب السوداني (كافة)، مما يجعل مخاطر (كورونا) تهدد السودان بصورة مخيفة.
] في السودان نحن نختلط في الاسواق وفي الحلة والمناسبات والبيوت وصفوف الخبز والطلمبات– نحن نختلط في كل مربع.
] في فرنسا في 24 فبراير كانت الاصابة بالمرض تتمثل في حالتين فقط، بعد شهر من هذا التاريخ ارتفعت الاصابة بالفيروس الى (20) الف اصابة إلّا قليلاً.
] ونحن وقياتنا من (كورونا) ترتكز في غسل الايادي!!.
] في 23 مارس في الولايات المتحدة الامريكية بكل امكانياتها كانت هناك 52 الف حالة اصابة بالمرض.
] في 27 مارس ارتفعت الاصابة بالمرض في الولايات المتحدة الامريكية الدولة العظمى الى 100 الف حالة.
] ونحن ما زلنا نكتفي بغسل الايادي!!.
] في ايطاليا قالت الحكومة لم يعد في يدنا شيئاً لنفعله– توقفت قدرتهم عند هذا الحد وبقوا في انتظار رحمة المولى عز وجل.
] ونحن لا شيء امامنا غير غسل الايادي جيداً!!.
] في السودان الحدود مفتوحة، مثل بيوتنا تماماً، تجسد قول الشاعر السوداني (ابوابي ليس بها حرّاس.. يفتحها حب للناس.. لكل الناس)– بيوتنا وقلوبنا ايضاً مفتوحة، والمطارات يدخل منها العائدون بدون مراحل عزل او حجر او حتى فحص اكراماً لعودتهم.
] مستشفياتنا بكل امكانياتها تعجز عن استقبال (5) حالات خطرة في وقت واحد.
] وزير الصحة السوداني قال في تلفزيون السودان لا نملك اكثر من (20) سريراً بجاهزية تسمح باستقبال مرضى (كورونا).
] عنابر الحجز والعزل في السودان تحرّض على الهروب منها والامتناع عن الدخول فيها بالوقفات الاحتجاجية.
] فوق ذلك نحن شعب (عفوي)، نمارس حياتنا بشكل عادي ونحسب ان مثولنا وامتثالنا لقيود وزارة الصحة خوفاً من المرض فيه انتقاص من رجولتنا وشهامتنا وكرامتنا، بل نعتبر الامر فيه اضعاف لايماننا ويقيننا.
] الى جانب ذلك تنشط (الدولة العميقة) في اطلاق الشائعات وتبديد الجهود وتعظيم الاحباط وكسر القيود.
] بهذه الحالة ألا يمكن ان نكون (ابطال) فيلم الرعب الذي كانت علاقتنا به في البدء مجرد (مشاهدين) له؟.
] فيلم الرعب الذي اتقيناه فقط بغسل الايادي.
(3)
] الحكومة عليها ان تعلم ان الوقاية من المرض لا تتمثل كلها في (غسل الايادي) جيداً بالصابون– دور الحكومة يجب ان يكون اعظم من ذلك.
] صفوف الخبز ما زالت (متكدسة)، وساعات الحظر الليلي زادت من ساعات الوقوف فيها نهاراً.
] دعم المتضررين من ستات الشاي ومن اصحاب الاجور اليومية يجب ان تنتبه لهم الحكومة وان تدعمهم مالياً وتموينياً وصحيّاً حتى تضمن بقاءهم في منازلهم.
] دور الحجر والعزل يفترض ان تكون افضل واكثر مما هي عليه الآن، خاصة في الولايات.
] كلما كان (الوعي) ضعيفاً يجب ان تكون المغريات اكبر.
] توفير الادوية والمواد التموينية في هذه الفترة من قبل الحكومة وايقاف التكّسب غير الشرعي في هذه المواد وتجفيف مضارب الجشع والمتاجرة بالازمات شيء لا بد منه، وان فرض ذلك على الحكومة تشريع قوانين ولوائح جديدة وانشاء وتحديد اليات للمتابعة والمحاسبة.
(4)
] بغم /
] نحن نقول دائماً ان (الوقاية) خير من العلاج امام كل الامراض التي كانت تهددنا بالسابق والتي يمكن (العلاج) منها بعد الاصابة– كيف هو حالنا الآن امام مرض الى الآن لم تعرف ادوية (العلاج) منه ولم تكتشف بعد.
] نحن ليس امامنا خيار غير (الوقاية) – لأن (العلاج) لا نملك ثمن فواتيره ولا يعرف له حتى وقتنا هذا سبيل او وصفة.
] الصين وامريكا وايطاليا وفرنسا واسبانيا لم يحسنوا مرحلة (الوقاية) السهلة من المرض فحدث لهم انهيار تام في مرحلة (العلاج).
] إن انهار عندنا (ترس) الوقاية من (كورونا) – سوف نكون ضحايا لفيلم (الرعب) الذي كنا نشاهده للصين وايطاليا وامريكا وايران من على أسرّتنا.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق