السودان: صبري (العيكورة) يكتب: إذا شعرت بهذه الأعراض .. فلجنة التفكيك هوا!

إذا كان لديك مُشكلة مع أحد رُمُوز الحُكومة السابقة أو كان لديك خلاف مالي أو شخصي (ساي) مع أحد الكيزان. إذا كُنت مغبُون من الإسلاميين كراهيةً فى جلاليبهم البيضاء وشالاتهم المُطرّزة، إذا كان قلبك (ماكلك) في قروش جارك الثري من أين أتى بها والموضوع (ماكِل) معاك جنبة خالص؟ إذا كُنت بتكره أي مؤتمرجي كده بلا سبب. إذا كُنت عزيزي القارئ مريض بهذه الأمراض أو غيرها من الوساوس أو كانت تعتريك حُمى الحسد، أو صُداع الغيبة أو إنفلونزا الهلاويس أو الرجفة و(الفوبيا) من حاجة إسمها الكيزان، فأبشر فقد أصبح العلاج في مُتناول الجميع وعلى أيدي أطباء مُختصين في النجر والردم فإتجه فوراً عزيزي القارئ لأقرب لجنة لإزالة التمكين ومُحاربة الفساد وإسترداد الأموال التي أنشأتها حُكومة (قحت) ووفِر على نفسك مشقة هذه الوساوس، فلن يسألوك طويلاً أعطِهم فقط طرف الخيط أو رأس الكذبة أو طرف غبينتك وهم سيكملوا الباقي!. لا تقلق عزيزي الشاكي فلديهم خياطين ماهرين تخصُص (تُهمة على مقاسك) لن تستغرق معهُم ساعة. عزيزي القارئ ستُكمل إجراءات التُهمة والأدلة والقرائن وبالصور فكل لوازم الصِنعة مُتوفرة فلديهم الصُور والأرشفة وغُرف المُونتاج وأشرطة التسجيل فلا تقلق، خدمة خمسة نجوم فقط تفضل بزيارتهم وكما تُروج بعض البصات السفرية لرحلاتها بعبارة: (أترك لنا القيادة وأستمتع بالرحلة) فهُم كذلك وكُلَما كان إسم المُفترى عليه لامعاً كان الصيدُ ثميناً والتُهمة أكبر وبالتالي سيكون قدرك عالٍ وثائر ووطني.

 المُتأمِل في الشأن السوداني هذه الأيام مع تصاعد الأزمات اليومية وإمساكها بتلابيب المواطن في كل مناحي الحياة يُلاحظ أنه كُلما زادت الضائقة أطلقت الحكومة بالوناً وإرتفع فى سماء الوطن ليراه الجميع فإذا تساءل الناسُ عنه قالوا لجنة الفساد تُصادر كذا ولجنة الفساد تفعل كذا وكذا (طيب) أين النتيجة؟ هاتوا لنا بتلك الأموال وحلحِلوا بها مشاكل الخُبز والمحروقات ! إلهاء للناس بصورة سمّجة.

الاسبوع الماضي كان الأكثرُ زخماً بتلك التُهم الجُزاف وعبر الاعلام مباشرةً دون تثبُت وتقصي  للحقائق، ذكرت الاخبار مُصادرة أراضٍ تخص والي الخرطوم الأسبق وإتضح أن ليس للرجل أراضٍ من أساسه، وأن الموضوع (طلع) إسم على مُسمىً. ثم طالت التُهم وزير الخارجية الأسبق الأستاذ علي كرتي، ووزير الزراعة الأسبق الدكتور عبد الحليم المُتعافي في قضية قطع أراضي سكنية زعمت لجنة التفكيك أنهما حصلا عليها إستثناءً من النظام السابق. وإتضح أنها مزارع مملوكة للرجلين وتم تحويلها لقطع سكنية بواسطة ولاية الخرطوم وتم تعويضهما بعدد من قطعها مُقابل النزع وتمت بإجراءات رسمية لم تشوبها شائبة. والغريب في الأمر أن لجنة التفكيك (المؤقرة) إختارت هذين الأسمين فقط من بين مئات المُلاك لتلك المزارع منهم مواطنين عاديين ومستثمرين واطباء ومحامين لم تذكر أسماؤهُم بل تم الزجّ بأسماء (نقاوة) محاولةً للإساءة وإلهاء الرأي العام إعلامياً، قبل أن يتم التثبُت والتحري في محاولة للتشهير والإغتيال المعنوي. وحسناً تحرك هؤلاء المُفترى عليهم وتحدثوا للملأ وبمستنداتهم مؤكدين تمسكهم بحقهم في مُقاضاة لجنة التفكيك فيما لحق بهم من ضرر مادي ومعنوي، كما أوضح ذلك الدكتور المتعافى في تسجيل صوتي تحدى فيه اللجنة أن تُثبت ما ذهبت إليه وكذلك ذهب الفريق هاشم وعلي كرتي في ذات المنحى. 

إذاً (برأييّ) على حُكُومة قحت بشقيها السيادي والوزاري الإلتفات لمعاش المواطن فالإجراءات العدلية والتقاضي سيأخذان المزيد من الوقت ولا يُمكن أن يظل المواطن (مِغزّغز كيعانه) ينتظركم فلتحذر الحُكُومة ثورة الجياع وجياع بفهم ليس فيهم (مخمُوماً) فبينهُم المُحامي والطبيب والمُهندس وصاحب (الضُراع) الأخضر. فهؤلاء ما زالوا يكتُبون وعُودكم حرفاً حرفاً لم ينسوا لكُم (حنبنيهو) ولم ينسوا دماء الشهداء ولم ينسُوا مليارات (ماليزيا) ولم ينسُوا ملايين الدولارات التي قُلتم أن الكيزان سرقوها وأنها كافية أن تجعل من السودان جنة عدن فأين هي؟ ولم ينسوا لكم زيادة الرواتب كلمات تبخرت بساحة الاعتصام. في المُقابل لن ينسوا لكم ملايين الدولارات التي ذهبت أجرة لطائرات السيّد حمدوك ولن ينسوا لكُم راتب الوزير الذي قفز من (12) ألف جنيه في عهد النظام السابق إلى (150) ألف جنيه في عهدكم (الزاهر). ولن يغفروا لكم سعر الدولار الذي كان دون الخمسين جنيهاً ليتصاعد إلى المائة وخمسين جُنيهاً، لن يغفر لكم الشعب الكذب الذي صار مادةً للفُكاهة والسُخرية ومصدر إلهام لرسامي الكاريكاتير. ولن يغفر لكم الصُفوف التي أصبحت عابرة للأحياء لم يعرفها السودان في تاريخه.

مُجرّد سؤال:ــ

ما علاقة الصيدلي صلاح حسين بوي المعروف بـ (صلاح منّاع) عُضو لجنة التفكيك بعلم القانون والتحري والسياسة؟.

صبري محمد علي (العيكورة) 

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى