السودان: ماذا قال ياسر عرمان عن حميدتي؟

تقرير: الانتباهة أون لاين

لفتت أنظار المراقبين السياسيين التصريحات الإيجابية التي أدلى بها نائب رئيس الحركة الشعبية شمال جناح عقار، ياسر عرمان عقب استئناف المفاوضات عبر الاتصال التلفزيوني المغلق (فيديو كونفيرنس) بين وفدي الحكومة لمفاوضات السلام برئاسة عضو مجلس السيادة وعضو الوفد الحكومي لمفاوضات السلام الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، والحركة الشعبية شمال جناح مالك عقار بعد توقف نتيجة لعدة أسباب أهمها اجراءات السلامة الاحترازية من جائحة كورونا والوفاة المفاجئة لوزير الدفاع السوداني والمطالبات المتعددة من حكومة حمدوك وحاضنتها السياسية باستكمال هياكل السلطة المدنية بتعيين الولاة المدنيين والمجلس التشريعي.

وتحدث عرمان عن عزيمة واستعداد كافة الأطراف لتحقيق السلام بعد أن خشي المشفقون على مسيرة السلام من التوقف. ولكن يبدو أن جهود النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو وتصميمه الكبير وانخراطه العميق في إنجاح عملية السلام أدى إلى تواصل التفاوض بجدية وحساسية رغم الحواجز التي فرضتها إجراءات السلامة الاحترازية من جائحة كورونا فيتم التفاوض عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة بما يعطي انطباعاً كبيراً على حرص أطراف التفاوض على العملية السلمية. وقد شهدنا من قبل الجهود الكبيرة للقائد حميدتي منذ ما قبل تكون الحكومة الانتقالية في الرحلات الماكوكية لدول الجوار واللقاءات المكثفة مع قيادة الحركات لنسج التفاهمات التي أفضت إلى قبول حركات الكفاح المسلح بالجلوس للتفاوض عبر منبر جوبا.

ومايزال يعمل على تجسير روابط الثقة ما بين الوفد الحكومي والأطراف الأخرى حتى كسب ثقة الجميع وأصبح بنظرهم الضامن الوفي بما يتم الاتفاق عليه من بنود. وعلى الرغم مما يشوب مسيرة السلام أحياناً من تعكير لصفو التفاوض ومناورات من خلال السقوف العالية للمطالب التي تطرحها الأطراف المختلفة إلا أن حكمة القائد حميدتي كانت حاضرة تعمل على تليين المواقف والوصول بطرفي التفاوض إلى مرحلة وسطى للإنطلاق الإيجابي. وكم قد شهدنا ضمن مسيرة التفاوض من عوائق خشينا معها تعليق التفاوض ولكن جهود القائد حمدان وفهمه العميق لقضايا السلام وما بناه من جسور متبادلة للثقة فيما بينه وبين الأطراف المقابلة كانت كفيلة بتذويب الخلافات وتواصل التفاوض. 

وهو عين ماذهب إليه ياسر عرمان في تصريحه بعد أول جلسة للتفاوض عبر الـ (الفيديو كونفيرنس) في تعليق له على مجمل تداعيات الموقف التفاوضي وكامل عملية السلام بعد أن ثار حولها لغط كثيف عقب اعلان قوى الحرية والتغيير عن نيتها لاستكمال هياكل السلطة، وتعنت بعض الحركات ضمن تحالف الجبهة الثورية بحيث تأكد للجميع بأنه على رغم الطموحات السياسية لقحت، وغيرها من الأطراف الأخرى التي ربما قد تعيق عملية السلام إلا أن جميع الأطراف على ثقة من أن وجود القائد حميدتي على رأس وفد التفاوض الحكومي، وبما عرف له من جهود صادقة وما ظل يبذله من عطاء إيجابي، ومعرفة في إدارة ملف السلام أنه حتماً سيوصل المهمة إلى نهاياتها المرجوة وقطار السلام إلى محطته الأخيرة من الإتفاق الشامل، الذي يراعي رضاء جميع الأطراف، ويلبي أحد أهم مطلوبات الثورة وأحلام الجماهير من شعب السودان الصابر الذي ينتظر تحقيق السلام بشوق ولهفة ورغبة كبيرة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى