السودان: مدير معمل استاك المستقيل للانتباهة: حديث الوزير عن خطأ تشخيص الحالة واحد غير صحيح

حوار: صديق رمضان
أكد مدير معمل استاك المستقيل البروفيسور أبوبكر إبراهيم صحة تحليل عينة المصاب رقم واحد بالكورونا، وقال إن حديث وزير الصحة بأن التشخيص كان خاطئا غير صحيح، قاطعا بأن قسم الفيروسات في استاك مؤهل وعلى درجة عالية من الجودة والتجهيز العالمي ويضم كوادر تتمتع بالخبرة والكفاءة، كاشفا عن تعرض المعمل لحرب خفية من أطراف بوزارة الصحة ومنها أن المعدات التي تأتي من الخارج خصيصا للمعمل المركزي لاتجد طريقا إليها حيث يتم الاحتفاط بها بالامدادات الطبية، موضحا أن معمل استاك ومنذ ظهور جائحة كورونا اخضع أكثر من ستمائة عينة للتحليل وبعضا منها تم إرساله الى برلين بدولة ألمانيا وكان يتم إرسال العينات عبر الطيران الإثيوبي ولكن بعد تعليق الرحلات الجوية الدولية تم اجراء كل التحاليل بمعمل استاك، وأكد أن عينة المصاب رقم واحد بالكورونا تم تسليمها لوزير الصحة في ظرف، وفي المساحة التالية نستعرض اجاباته علي اسئلتنا:ـ
* الحالة واحد ماتزال تثير الجدل وتسببت في تقديمك لاستقالتك؟
– حسنا.. دعني أوضح عبركم الكثير من الحقائق التي لاجدال حولها، وتكشف في بدايتها أن الحالة رقم واحد سبقتها ثلاث وعشرون حالة تم تحليل عيناتها ولكن كانت سلبية، أما الحالة واحد فهي تعود تفاصيلها الى الخميس الموافق الثاني عشر من مارس حيث كنت في طريق عودتي الى المنزل عقب نهاية عملي غير انني تلقيت اتصالا هاتفيا من الزملاء في معمل استاك يطلبوا عودتي.
* لماذا؟
– لأن احدى الحالات ثبت أن نتيجتها ايجابية وهذا يعني اصابتها بجائحة كورونا، وعند عودتي برفقة أحد الزملاء اخضعنا العينة مجددا للتحليل عبر جهازين وأيضا أوضحت النتيجة الإصابة، وبعد أن وجدنا أن الثلاثة نتائج متشابهة وعقب اطلاع الاخصائي عليها تم التأكيد على أنها ايجابية ووقعنا عليها جميعا بعد استخراجها من الكمبيوتر وتم حفظ العينة في الثلاجة وماتزال موجودة.
* ولماذا لم يتم تحليلها في برلين أسوة بالعينات الأخرى؟
– معمل استاك ومنذ ظهور جائحة كورونا اخضع أكثر من ستمائة عينة للتحليل وبعضا منها تم إرساله الى برلين بدولة ألمانيا وكان يتم ارسال العينات عبر الطيران الإثيوبي ولكن بعد تعليق الرحلات الجوية الدولية تم إجراء كل التحاليل بمعمل استاك، وعينة المصاب رقم واحد بالكورونا تم تسليمها لوزير الصحة في ظرف.
* ولكنه جاء اخيرا وخرج بتصريح غريب أكد خلاله حدوث خطا في تحليل عينة المصاب رقم واحد؟
– التشكيك في نتائج الفحص ربما يأت من انسان عادي يعتقد بحدوث خطأ معملي، وكل منسوبي الحقل الصحي يعرفون جيدا أن قراءات التحاليل تظل موجودة في أجهزة الحاسوب وكذلك العينة يتم الاحتفاظ بها في الثلاجات، ومن يريد الاستيثاق فإنه يطلع على النتيجة ولكن هذا لم يحدث رغم اننا على ثقة تامة أن تحليل عينة المصاب رقم واحد كانت صحيحة بنسبة 100%.
* هل يمكن اخذ ذات العينة وتحليلها في المعامل العالمية المعتمدة لدى منظمة الصحة العالمية؟
– نعم، كما أشرت سالفا فإن العينة تظل محفوظة في الثلاجات لفترة طويلة ودائما التشكيك يأت مستندا على بينات وللاستيثاق فإنه يمكن نقل العينة الى المعامل العالمية المعترف بها وهي كثيرة واخضاع العينة للتحليل ويتم استخراج التقرير الذي يوضح هل كانت النتيجة الاولى صحيحة أم خاطئة.
* هذا يعني أن الوزير لم يخضع العينة لتحليل مختبري خارجي ورغم ذلك أكد أن النتيجة كانت خاطئة؟
– قبل الإجابة على سؤالك لابد من الإشارة الى انني استاذ جامعي واعمل في المعمل القومي متطوعا ولا اتلقى اجر وتم تكليفي بادارته، وهذا يعني انه ليس لي غرض، واؤكد انه للامانة ان قسم الفيروسات في استاك مؤهل وعلى درجة عالية من الجودة والتجهيز العالمي ويضم كوادر تتمتع بالخبرة والكفاءة، وللتأكيد على ان نتائجه دائما ما تكون صحيحة فانه في 2018 و2019 تم اخضاع العينات التي فحصها للحميات في معامل عالمية بواسطة منظمة الصحة العالمية واكدت التقارير ان نتائج معمل استاك سليمة بنسبة 100% وهذا الامر يوضح حقيقة تميزه.
* يوجد من يشكك في كفاءة كوادر المعمل ويشير الى ضعف خبرتهم في التعامل مع فيروس الكورونا؟
– لا بالتأكيد .. قسم الفيروسات بمعمل استاك يضم كوادر على درجة عالية من الكفاءة والخبرة والدقة، اعتبرهم الجنود المجهولون الحقيقيون لأنهم يتعاملوا مباشرة مع الفيروسات وظروف عملهم تبدو مخاطرها عالية ورغم ذلك فإنهم يعملوا بكل تجرد لأكثر من ١٦ ساعة في اليوم رغم أجورهم الزهيدة، هم يعرفوا جيدا أن الخطأ يكلف الكثير ولكنهم أكثر دقة وحرصا في التعامل مع العينات عند تحليلها، لم يكتفوا بعملهم الأساسي بل اختاروا تدريب الكثير من الكوادر الطبية لكيفية فحص فيروسات كورونا، وهم من اسهموا في تأهيل معملي بورتسودان ومدني اللذين باتا يفحصان عينات كورونا.
* قرأت بوستا لأحدهم في الوسائط يشير الى انك واجهت مضايقات في ادارة المعمل؟
– ليس بهذا الفهم ولكن توجد مشكلة حقيقية تتمثل في اننا نعمل في ادارة المعمل وغيرنا يؤدي ذات المهمة بالتوازي وهو امر غريب، كنا نشعر بأن ثمة اشخاص في الوزارة يريدوا التدخل في عملنا دون وجود اسباب موضوعية، هم يدركوا جيدا نجاحنا فبخلاف تحليل اكثر من ستمائة عينة لمشتبه فيهم بالاصابة بكورونا فاننا تمكنا من تجهيز ست معامل بالجامعات بالاضافة الي معملي الشرطة والسلاح الطبي وذلك لتكون احتياطي لمعمل استاك اذا حدث انفجار، ورغم الجهود التي كنا نبذلها ولكن كنا نشعر بوجود من يعمل بالتوازي معنا.
* هل تعني أن بالوزارة من كان يعمل ضدكم؟
– لا أتهم أحد ولكن أتحدث عن حقائق ومنها أن المعدات التي تأت من الخارج خصيصا للمعمل المركزي لاتجد طريقا اليها حيث يتم الاحتفاط بها بالامدادات الطبية، بكل صدق الوزارة فيها “ناس” غريبين جدا ولاعلاقة لهم بالثورة ولا اعرف كيف يفكروا والي ماذا يهدفوا رغم ادراكهم التام ان المعمل المركزي يتمتع بمؤسسة وخبرة تعود الى مائة وخمس عشر عاما.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق