السودان: الواثق البرير للانتباهة: حزب الأمة لن ينسحب من تحالف الحرية والتغيير

الوضع في البلاد مأزوم والحل في مشروع العقد الاجتماعي

البعض تسكنه نظرية المؤامرة وهذه هي حقيقة علاقتنا بالامارات وحميدتي.

حوار: صديق رمضان

قطع الامين العام لحزب الأمة، الواثق البرير عدم سعيهم لتعقيد المشهد السياسي في البلاد وأكد أنهم لايهدفوا الى تحقيق مكاسب حزبية، مشددا على ان مبادرة العقد الاجتماعي تعتبر المخرج الحقيقي لأزمات البلاد التي تحتاج الى انتباهة والتفاتة من القوى السياسية. ونفى تجميد الحزب لعضويته بالحرية والتغيير بل انسحب من الهياكل واللجان. وقال انهم لايمكن ان يخرجوا من تحالف قدم فيه حزب الأمة جهدا ضخما وسكب من أجله دماء وصولا الى اعلان الحرية والتغيير، منوها الى انهم ظلوا يؤكدون ان الطريقة التي يدار بها ملف السلام لن تؤدي الى السلام المنشود لعدم وجود استراتيجية واضحة تتناول قضاياه وتضع حلا لجذور الحرب في البلاد، وفيما يلي نستعرض اجاباته علي اسئلة الانتباهة:ـ

* مجددا عاد حزب الأمة للتلويح بالانسحاب من الحرية والتغيير وجمد نشاطه لاسبوعين؟
– لم نلوح من قبل بالانسحاب، كما أن الحزب لم يجمد عضويته بالتحالف بل انسحب من الهياكل واللجان، كيف نخرج من تحالف قدم فيه حزب الأمة جهد ضخم وسكب من اجله دماء وصولا الى اعلان الحرية والتغيير، نحن نتحدث عن هيكلة التحالف استنادا على تقييمنا اداءه ومردود الجهازين التنفيذي والسيادي، وعكفنا لأشهر على دراسة القضايا العالقة في الاقتصاد والسلام فطرحنا مشروع العقد الاجتماعي.
* هل تعتقد ان توقيته ملائم في ظل الظروف التي تمر بها البلاد اقتصاديا وصحيا؟
– لا نسعى الى تعقيد المشهد كما يزعم البعض ولانهدف الى تحقيق مكاسب حزبية، مبادرة العقد الاجتماعي نعتبرها المخرج الحقيقي لازمات البلاد التي تحتاج الى انتباهة والتفاتة من القوى السياسية لأن كل المؤشرات توضح ان البلاد تمضي نحو الاختناق وهذا مطلب وامنية قوى الردة التي تريد من حزب الأمة ان يغمض العينين ولايلتفت اليها وحدوث هذا الامر مستحيل.
* الحزب يبدو موقفه من ملف السلام غريبا والبعض فسره بأنه لايريد الوصول الى سلام؟
– بالتأكيد هذا اعتقاد غير صحيح ولايمت الى موقف الحزب من قضية السلام بصلة، ظللنا نؤكد ان الطريقة التي يدار بها ملف السلام لن تؤدي الى السلام الذي ننشده لعدم وجود استراتيجية واضحة تتناول قضاياه وتضع حلا لجذور الحرب في البلاد. المرحلة الاولى كان يجب ان تكون لوضع مطلوبات السلام واخراج الهواء الساخن بالاضافة الى انجاز الجزء الأول من الترتيبات الأمنية عسى ولعل يقود هذا الى سلام.
* وهذا مايحدث حاليا في جوبا؟
– لا.. ذات العقلية السابقة تبدو هي المسيطرة على المفاوضات بجوبا التي تم تأسيسها لتكون أقرب الى المحاصصات. وهذا في تقديرنا لن يقود الى السلام المنشود ولا يعبر عن سودان الثورة، ونعتقد بضرورة وضع استراتيجية واضحة لسلام شامل وان تكون القضايا التي يتم التحاور حولها عن اسباب الحرب ولكن بعض القوة جنحت الى مناقشة قضايا ليست ذات صلة بالأمر مثل العلمانية والحكم الذاتي وغيرها. هذه برامج احزاب ولا يتم طرحها في المفاوضات ولاتأت بها الاتفاقات.
* البعض يعتبر موقفكم جاء ردة فعل للمصفوفة التي تمت اجازتها بين مكونات الثورة الثلاثة؟
– رأينا في المصفوفة جهرنا به، وطرحنا لمشروع العقد الاجتماعي لم يأت وليد صدفة ولا ردة فعل لشئ معين بل هو نتاج لحوارات طويلة ومراجعات عميقة اجريناها مع قوى سياسية اتفقت معنا في طرحنا ورحبت بالفكرة التي رأت انها المخرج للبلاد من قضاياها واكدت وجود دواع ملحة لإعادة هيكلة النظر في هيكلة الحرية والتغيير واعتقد ان اسبوعان تعد فترة كافية للقوى السياسية الموقعة على اعلان الحرية والتغيير والأخرة ان تدرس مشروع العقد الاجتماعي جيدا لتقرر بشأنه.
* وماذا ان تم رفض مشروع العقد الاجتماعي؟
– اذا تم رفض مشروع العقد الاجتماعي فإن حزب الأمة وحلفائه والقوى التي تؤمن أن فيه صلاحا للوطن سنقرر ماذا نفعل، والخميس اجتمع تحالف نداء السودان الذين قدموا الكثير من المشاريع الاصلاحية ابرزهم البعث، قوى بالكفاح المسلح، والتحالف السوداني، وفي تقديرنا ان رؤية جديدة ستتبلور ولكن نأمل ان يحدث التفاف واجماع على مشروع العقد الاجتماعي.
* هل تعتقد ان فترة الاسبوعين كافية لتقرر قوي الحرية والتغيير في مشروع العقد الاجتماعي؟
– واقع الأمر بالبلاد لايسمح بالتسويف وإطالة الفترة الزمنية للتباحث حول مشروع العقد الاجتماعي، نواجه الكثير من الأزمات منها الاقتصادية وهذا يحتاج الى تسريع ايقاع حسم القضايا وعدم تعليقها، كل مانهدف اليه من وراء مشروعنا تطوير الأداء بين اجهزة الحكومة وان يرتكز تعاملها على الشفافية والوضوح في الرؤى والمؤسسية، الواقع يقول ان الاداء في الملف الاقتصادي يحتاج للكثير من التفاهم، ونبدو في أمس الحاجة لوضع استراتيجية للعلاقات الخارجية. بصفة عامة الحكومة تحتاج الى الدعم الذي يقود الى تطوير ادائها.
* ثورتكم بحسب كثيرون سببها رفض حصول الحزب علي حصة اكبر في مناصب الولاة؟
– لا.. حزب الأمة أصدر بيان قبل فترة طويلة فيما يتعلق بهذا الأمر وأكد رفضه التام أن يرتكز تعيين الولاة على المحاصصات. وطالبنا باعتماد الكفاءة معيارا، وأكدنا على ضرورة أن تكون للولاة حواضن شعبية وهذا لايحدث إلا حينما يكون لأهل الولاية كلمة في اختيار من يحكمهم، رفضنا المحاصصات والشلليات والا تحتكر شلة الخرطوم الاختيار، موقفنا ثابت حول تعيين الولاة وهو يوضح الى اي مدى رفضنا القاطع للمحاصصات.
* حزب الأمة متهم بتنفيذ أجندة الإمارات والتقارب مع حميدتي لإبعاد قوى سياسية محددة؟
– البعض تسكنهم نظرية المؤامرة. نحن نتحدث عن حقائق على أرض الواقع تؤكد أن الوطن مأزوم وأنه يحتاج الى مبادرة لإخراجه من وضعه الراهن، ومعلوم أن حزب الأمة دائما سباق الى المبادرات، والذين ظلوا يرفضون مبادراته ويكيلوا له الاتهامات وسرعان مايقتنعوا بصحة موقفه، وإذا تفكروا جيدا بعيدا عن الاتهامات والتشكيك في مشروع العقد الاجتماعي سيجدوا انه المخرج المثالي للبلاد، وحزب الأمة نؤكد انه ظل مؤمنا بالديمقراطية ولايمكن ان يأت يوم ويحيد عن موقفه وأطروحاته.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق