السودان: بروفيسور عارف الركابي يكتب: صَوْمُ رَمَضَان وَالحِرْصُ عَلَى تَحْقِيقِ التَّقْوَى

قال الله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)
إن من أعظم مقاصد تشريع الصوم : تحقيق تقوى الله تعالى ..
تقوى الله السبيل إلى :
الجنة
(تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقياً)
(إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر)
(إن المتقين في جنات وعيون)
(إن المتقين في جنات ونعيم)
(وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات الأرض أعدت للمتقين)

تقوى الله السبيل إلى :
تيسير الأمور وحصول المخرج من الضيق وجلب الأرزاق
(ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب)
(ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً)

تقوى الله السبيل إلى :
تكفير السيئات وتكثير الحسنات :
(ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً)

تقوى الله السبيل إلى قبول الطاعات :
(إنما يتقبل الله من المتقين)

فهنيئاً للمتقين ..
وهي من أعظم ما وصّى به نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام أمته :
(اتق الله حيث ما كنت .. وأتبع السيئة الحسنة تمحها .. وخالق الناس بخلق حسن)

ومن أفضل ما فسرت به التقوى :
أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله
وأن تترك معصية الله على نور من الله تخشى عقاب الله

فعل المأمورات وترك المنهيات هو حقيقة التقوى ..
فكان من مقاصد الصوم تحقيق هذه الغاية العظيمة ..
وتهذيب النفس وتربيتها وصرفها عن الميل إلى الشهوات وحملها على الصبر على الطاعات ..
لتقوم بأداء حق الله تعالى الخالق .. ثم حقوق خلقه .. رغباً ورهباً .. خوفاً وطمعاً ..
ولتحسن النفسُ الأدبَ مع الله ثم مع خلقه ..

وتقوى الله بها السعادة العاجلة والآجلة ..
ولست أرى السعادة جمع مال
ولكن التقي هو السعيد

فهنيئاً للموفق لتقوى الله تعالى .. فهو السعيد وإن لم يسكن بيتاً فخماً جميلاً .. وهو الغني وإن لم يملك قوت يومه ..
.. هو أسعد من ملايين البشر ممن حرموا التقوى وإن كان لهم نصيبا كبيرا من حطام الدنيا ..

اللهم ألهمنا رشدنا .. واجعلنا من المتقين .. وأكرمنا بما وعدت به المتقين إنك أنت أرحم الراحمين .. نشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك .
عارف بن عوض الركابي

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى