السودان: د. معتز صديق الحسن يكتب: ال “DNA” الإخباري

* كثير من الأخبار المتداولة في “قروبات” مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة غير موثوقة المصدر لأنها مبذولة فقط عبر جهود وكسب أنسخ ألصق.

* والأمر المؤكد في هذه الأخبار تناولها لكل ماله صلة كبيرة بالتأثير الإيجابي أو السلبي على أوجه الأنشطة السياسية والاقتصادية والإجتماعية …إلخ.

* مما يحتم تبادلها بكثير من الشك والحيرة ولا ترتقي لدرجة القبول واعتبارها واحداً صحيحاً إلا في حال إجراء فحص ال “DNA” الإخباري عليها.

* وهو ما يساعد في رفع الضبابية عنها بعدم النظر للفارغ منها والتبصر بالبصيرة للممتلئ منها وهل هي صادقة وواقعية أم أنها مجرد أكاذيب وإشاعات.

* وبمثل ما عند جهينة “الحمض النووي” الخبر اليقين للمطابقة بين الأشخاص وكشفه لهوية إنتماءهم لجهات لم تكن في أدنى حساباتهم على الإطلاق.

* وكذلك يعتمد التشخيص لأخبار تلك المواقع عند إجراء فصح ال “DNA” عليها حال تم نشرها في صحافة ورقية إلكترونية أو في مواقع إخبارية إلكترونية.

* وهذا لا ينفي الورود أحياناً لأخبار غير صحيحة في الورقية وتعتذر عنها حتى لا تضحي بأغلى معايير العمل في سوق الإعلام والمتمثلة في المصداقية وثقة القراء.

* لأن الإلتزام بهذه المعايير هو ما يكتب لها “روشتة” الحياة والإنتشار والاستمرارية بينما خرقها يؤدي بها للعكس تماماً الموت والتوقف والكساد.

* إذاً التردد والتخبط الإخباري لكل ما يرد في مواقع التواصل جعل البعض منها خاصة ذات السمعة الكبيرة تتسابق قبل النشر للتأكد من صحة الوقائع أو كذبها.

* ومن البديهي هنا إنتهاجها التحري وفقاً لمحورين بكشف الخاطئة والمغشوشة كأنها صحيحة وتبيين الصحيحة المشوهة والمحرفة كأنها خاطئة.

* واضعين في الإعتبار إحتمالية صدقية ومكذوبية الخبر لكنه حدث في بلد ويطرح في أخر إما لإحداث بلبلة وفوضى أو لتحسين صورة في الأساس شائهة ومشوهة.

* والناس في هذا التوزيع صنفان متعمد يعلم بكذب ما ينقله لكنه يسعى بكل قوة لنشره بغرض المساندة لفكرة معينة ولو بميكافيلية الغاية تبرر الوسيلة.

* وبالمقابل هناك من ينقل بإعتبار أنها صادقة وحين يتبين له كذبها يعتذر بكل شجاعة لأن هدفه الأسمى هو خدمة الحقيقة وإيماناً منه بأن الوسيلة لا تبرر للغاية.

* ختاماً نسأل الله -لنا ولكم- ألا تنطبق علينا مقالة التقييم الأخبارية المعيبة أفة الأخبار رواتها وأن يرزقنا فيها أمانة النقل بدقة وحياد وموضوعية حتى نبدلها لحسنة الأخبار رواتها. آمين يا رب العالمين.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى