دروس من (عاشوراء)

الحق الواضح

الأول : انتصار الحق على الباطل ولو بعد حين ولو بعد تمحيص أهل الحق ..
قال الله تعالى : “فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (136)  وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ” (137) سورة الأعراف
الثاني : إن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو على كل شيء قدير
فلا تيأس من إجابته لدعائك مهما بلغ الأمر ..
قال الله تعالى : “فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (67) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ” (68) سورة الشعراء
الثالث : الانتصار على الهوى ورغبات النفس وتحمل عقوبة الدنيا للنجاة من عقوبة الآخرة :
قال الله تعالى : “فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73) إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (74) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى” (76) سورة طه
وفي سورة الشعراء نقرأ قول الله تعالى : “فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (48) قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ”  (51)
قال العلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسيره القيّم: (وفي هذا الكلام من السحرة دليل على أنه : ينبغي للعاقل أن يوازن بين : لذات الدنيا ولذات الآخرة، وبين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة).
من وصايا “الحق الواضح”
لا تغفل عن مراعاة : (التدرج)
في العلم والعمل والتعليم الوظيفة وغير ذلك
في العلم مثلاً يبدأ بصغار العلم قبل كباره ومن المختصرات إلى المتوسطات ثم المطولات
في العمل كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح قيام الليل بصلاة ركعتين خفيفتين ..
في الوظائف لابد من مراعاة التدرج الذي من خلاله يتم التأهل الحقيقي .. فالعبرة بمناسبة الشخص ومقوماته للعمل الذي يقوم به وتحقيق ذلك يكون بالتدرج والأمر نسبي في ذلك و«كل بحسبه»
وفي سير السابقين والمعاصرين من العلماء الربانيين العاملين وفي قصص الناجحين في وظائفهم وكثير من التجار وأصحاب الأموال ما يؤكد ذلك ويصلح أن يذكر ليذكر به وينبه عليه ..
وفي المقابل فإن من القواعد الشرعية «الفقهية» : من تعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه..
كم أفسد (تعجل) الشيء قبل أوانه وعدم مراعاة : «الأناة» و«التروي» و«التدرج» أحوال كثير من الناس .. والسعيد من وعظ بغيره.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى