تقرير خطير .. العمل في أمريكا .. الموت بكورونا أو الموت جوعا

نيويورك: تحليل اخباري: صلاح إدريس

منذ حلول منتصف الشهر الحالى تحاول معظم الولايات الامريكية العودة للحياة الطبيعية بفتح المطاعم وصالونات الحلاقة والمحلات التجارية ” بيع التجزئة” ولكن العودة صعبة ومحفوفة بالمخاطر . لماذا …نعم حالات الكارونا تضاءلت بعض الشئ فى معظم الولايات ولكنها لم تنتهى بعد حتى يشعر الناس بامان. سوق العمل لم يزل فى حالة يرثى لها .نقصت طلبات بند العطالة فى الاسابيع الماضية ولكنها عادت مرة اخرى للارتفاع فوصلت هذا الاسبوع الى 3 مليون طلب. وصل اجمالى الطلبات فى الولايات المتحدة الى اكثر من 36 مليون فى اقل من شهرين. رغم ان عودة بعض الولايات مثل جورجيا لسوق العمل ساعدت فى تخفيض طلبات العطالة فى هذه الولاية ولكن مؤشر الزيادة فى طلبات العطالة الفيدرالى يؤكد واقع حى وهو ضعف الاقتصاد وهو ما اشارت اليه السيدة ماير.
وصرحت الاقتصادية روبيلا الفاروقى التى تعمل مؤسسة الاقتصاد عالى التواتر لصحيفة نيويورك تايمز ” ……..هذا وضع مؤلم جدا لسوق العمل، لا ارى اى شئ ايجابى”. وجد معظم العمال انفسهم فى وضع لا يحسدون عليه. العمال الذين وافقوا بالعودة الى العمل يواجهون امران حلواهم مر. قطوعات فى المرتبات واحتمال الاصابة بالكورونا. اذا رفضوا العودة تقطع منهم فوائد العطالة ويبقون فى المنزل بلا عمل بلا دخل. يعنى ” الموت جوعا”. وحتى من عاد منهم للعمل لم يحصل على اي فوائد حكومية للفترة التى قضاها بدون عمل. وهناك بعض الولايات مثل نبراسكا مارست ضغوط ضد العمال من اجل العودة بسحب ” فوائد العطالة” واتهام البعض ” بالتزوير”. اذا،اصروا على عدم العودة للعمل. وبعض الولايات للمخدمين القدرة على الاعلان عن العمال الذين يرفضون عروض عمل قانونية.
وقالت الفاروقى فى الشأن ” خيار صعب جدا للذين يعملون فى قطاع الخدمات وخاصة اؤلئك الذين يقبعون فى ادنى السلم الوظيفى”. وترى اقتصادية اخرى ان وهى ميشيل ماير رئيسة القسم الاقتصادى فى بنك امريكا ان عدد الذين تم استدعاهم للعمل ليس اكبر من الذين تم اعفاوهم وخاصة فى القطاعات التى تاثرت اكثر من غيرها بهذا القفل. وهى الضيافة وخدمات الاعمال التجارية والصناعة والرعاية الصحية. رغم ان الفوائد الحكومية تلعب دورا مركزيا للعديد من الامريكان. حيث استطاعت الحكومة المركزية ” بسهولة” ان تدفع حوالى 48 مليار فى دعم برامج العطالة فى شهر ابريل فقط. الا ان عدد نسبى لم تصله هذه الفوائد وفئة لم توفق فى التقديم الالكترونى فى الفترة الماضية. رغم ذلك هناك امل ان تعالج المسائل الفنية ويستطيع البعض التقديم مرة اخرى. ماهى النتيجة التى نريد الوصول اليها بفتح سوق العمل من جديد فى الولايات المتحدة. هناك ثلاثة مخاطر اثنين للعمال والثالثة للمخدمين. الاول هو ان العودة الى العمل فى ظل هذه الظروف قد يعنى الاصابة بكورونا اما داخل بيئة العمل او فى الشارع او اي مكان اخر. ثانيا : رفض عرض العمل معناه فقدان فوائد بند العطالة لان هناك عرض ” حقيقى” مقدم من المخدم. وهذا يعنى انك تأكل ” مال حرام” زى ما بنقول بالسودانى. والرفض ايضا يعنى ان تظل ” مفلس” وبدون دخل لتغطية المتلطبات الاساسية. ثالثا : اذا وافق المخدم على عودة العامل او الموظف وخاصة انه “قبض من الحكومة” فانه قد يخاف من الدعوى القانونية اذا اصيب العامل بالمرض نتيجة الموافقة على العودة. لدرجة ان بعض المخدمين يلزمون العمال بكتابة تعهد بعدم رفع دعوى قانونية فى حالة الاصابة بالمرض. هذا باختصارواقع العامل الامريكى هذه الايام اما البقاء فى البيت والموت جوعا اما الذهاب للعمل والموت بالكورونا. فلا تذهبن نفسك حسرات على العامل الامريكى ” المسكين” فقد قال الشاعر الجاهلى القديم.
من لم يمت بالسيف مات بغيره …تعدد الاسباب والموت واحد. وكأنى ارى العامل الامريكى خارج من بيته وهو يردد الله. اكبر ….الله اكبر ..النصر اوالشهادة.؟؟؟!!!!!!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق