السودان: الطيب مصطفى يكتب: ذوالنون ..ليت اولئك السفهاء قدموا للثورة معشار ما قدمت

لم تكن صدفة ورب الكعبة ، ان يتكرر خلال ثلاثة ايام ذات مشهد الاعتداء على ذي النون في ثلاث ولايات مختلفة ، هي سنار التي ارتكبت فيها لجان المقاومة ذلك الفعل الهمجي الذي استهدف ذا النون ، ومنطقة عد بابكر بالخرطوم حيث قتلت لجان المقاومة الشهيد أحمد ، حافظ القرآن ، وكوستي بالنيل الابيض حيث تهجمت لجان المقاومة على رجل مسالم في بيته!
ما هو يا ترى القاسم المشترك بين هذه الأفعال المنكرة التي ظلت تتكرر ولم تخل منها مدينة او حي في السودان ، غير أنها تأتي من شباب يحملون ذات صفات (قلة الأدب) والانحرافات السلوكية والخلقية الغريبة على قيم وتقاليد هذا الشعب الكريم الذي نجح الشيوعيون في افساد بعض شبابه وشاباته وتشويه سلوكهم واخلاقهم؟!
ظللنا نحذر من أن ينجح الشيوعيون ومغفلوهم النافعون من قبيلة اليسار وبني علمان في اختراق القيم الثقافية والاخلاقية المركوزة في قلوب وعقول هذا الشعب النبيل ، والتي تميز بها على سائر شعوب الدنيا ، فلكم ابرزنا مقالات وتغريدات مواطني السعودية وبقية دول الخليج والعالم الذين ظلت السنتهم تلهج بالثناء على (الزول) السوداني وهو يخالطهم بنماذج رفيعة من الامانة والشهامة والرجولة والسماحة لم يعهدوها لدى الشعوب الأخرى التي اقامت بين ظهرانيهم ، ولكم سمعنا عن كيف تأتمن قصور الملوك والأمراء المواطنين السودانيين على اسرها وبناتها واطفالها.
نعلم أن كثيرا من الشباب حتى داخل لجان المقاومة مجرد مغفلين نافعين مخمومين بل مخدرين بشعارات ملحنة ومغناة يجيد الشيوعيون صناعتها ليلهوا بها اولئك المخدوعين ، كما ان الشيوعيين لا يتورعون من استخدام كل وسائل الاغراء للشباب حتى ينساقوا خلف شعاراتهم الكاذبة وممارساتهم الشيطانية التي نحذر شبابنا من الانجرار خلفها.
لو اقتصر تأثير الشيوعيين على الجانب السياسي لربما احتملناه ولكن أن يسعوا لتغيير دين وهوية وبنية وكيان وروح الشعب السوداني فهذا ما لا يجوز ولا يمكن السكوت عليه باعتباره خطا احمر دونه خرط القتاد.
حكيت كثيرا عبر زفراتي الحرى عما فعلوه من خلال (كفواتهم) من الوزراء والمديرين ، من كيد وحرب على دين هذه البلاد من خلال علمنة القوانين ومناهج التعليم والاعلام وغيره وما افعال القراي ورشيد سعيد ومفرح وعبدالباري وغيرهم منا ببعيد.
حدثوني ايها القحاتة عن مرة واحدة اعتدى فيها شباب من الكيزان او الاسلاميين قبل سقوط الانقاذ على ندوة او نشاط سياسي او منزل لأي من قياداتكم السياسية.. هل كان يعجزهم ذلك وهم الذين قهروا تمرد الجيش الشعبي المسنود بالغزو اليوغندي في ملاحم الميل (40) وجبل ملح وغيرها في احراش الجنوب؟!
لم ينصب الكيزان من انفسهم قوة موازية للدولة تمارس الوصاية على المواطنين وتهاجمهم في دورهم وتجمعاتهم السياسية والاجتماعية وتسلبهم حرية التعبير التي ركلت وديست بالاقدام من لجان المقاومة وغيرها من التنظيمات القحتية والشيوعية التي رفعت شعارات جوفاء لا تعني لاولئك السفهاء غير القهر والتسلط ، فشتان شتان بين السيف والعصا وبين الكوز والشيوعي او العلماني فالاول جزء لا يتجزأ
من نسيج وهوية هذا الشعب ، اما الأخر فهو غريب عنهم ، منتم بل مستلب الى فكر وثقافات أخرى لا تمت الى تراب هذه الارض الطيبة بصلة ، لذلك لا غرابة في ان يعجز اليسار العريض في اختراق هذا الشعب عبر الممارسة الديمقراطية ، الأمر الذي جعله يسطو على الثورة محاولا توظيفها واطالة امد الفترة الانتقالية لخدمة اجندته الشريرة.
لا عجب ولا جديد في السلوك المتوحش للجان المقاومة الشيوعية والقحتية ، فذلك جزء من نهج قديم رايناه في القتل والسحل الذي مارسه الشيوعيون عبر تاريخهم الدموي في السودان بل والعالم اجمع ، وهل نحتاج الى ان نذكر باحداث الجزيرة ابا وود نوباوي وبيت الضيافة ايام تسلطهم خلال السنتين الاوليين من الحكم المايوي؟!
ذلك ما نخشاه على شعبنا من سلوك الشيوعيين الذين لا يوقرون كبيرا ولا بحترمون صغيرا ولا يأبهون لقيم وتقاليد شعبنا العظيم.
هل غريب ان يلغوا قانون
النظام العام امتثالا لمشروعهم العلماني التغريبي الذي جعل فتياتهم يخرجن الى الشارع كاسيات عاريات مائلات مميلات ويعلن تنكرهن لولاية الاباء عليهن بل ان تكتب بعض فتياتهم على الحائط في الشارع العام ويصورن ذلك بلا ادنى حياء (كرامتي ليست في عذريتي)؟!
إن ما حدث لذي النون وشهيد خلوة عد بابكر وغير ذلك من اعتداءآت ظلت تتكرر منذ الايام الأولى للثورة يجب ان يحسم من السلطات المختصة قبل ان يضطر الناس الى حماية انفسهم بانفسهم ، ونسال الله ان (يكرب البرهان قاشه) ويعيد للدولة كثيرا مما فقدته من هيبتها التي تمرغت في التراب ، قبل فوات الأوان

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق