السودان: هل تطيح خلافات قحت وزير المالية؟

الخرطوم: الانتباهة أون لاين
توقع خبراء ومحللون أن تطيح الخلافات الحالية بين اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير ووزير المالية دكتور إبراهيم البدوي بالأخير من منصبه في ظل تبادل الإتهامات بين الطرفين بينما وصف بعض المراقبين ما يحدث بين لجنة قحت الاقتصادية ووزير المالية تبادل ادوار بين اللجنة والوزير.
الخلافات بين وزير المالية وقوى الحرية التغيير تجددت على خلفية وصف الوزير لها بأن أفكارها بالية، ونوهت قحت في تعميم صحفي أن اللجنة الاقتصادية تكونت بقرار من المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وجاء اختيار أعضائها من كل الكتل داخل الحاضنة السياسية وهي جسم اساسي من أجسام قوى الحرية والتغيير واردف التعميم لا يحق لوزير المالية أن يصفها بغير ذلك أو يقرر عدم تمثيلها للحرية والتغيير.
وواصل التعميم فيما يتعلق بوصف أفكار اللجنة الاقتصادية بأنها بالية وعفا عليها الزمن نؤكد بأن افكار وزير المالية هي البالية وهي التي عفا عليها الزمن ولا تتوافق مع متطلبات الواقع الراهن في السودان ولا تستجيب لمشكلاته إذ انها أفكار مغلقة ومكررة ومحفوظة من لوح روشتة صندوق النقد الدولي البالية.
محلل وخبير استراتيجي يرى ان أصل العلاقة بين الطرفين مرده الى اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير اتهمت وزير المالية دكتور ابراهيم البدوي بتبنيه أفكار وخطط اقتصادية عفا عليها الزمن ولا تأخذ في الاعتبار الحقائق الاقتصادية للسودان. مضيفا ان اللجنة قد انتقدت الوزير في اكثر من مرة على اتخاذه القرارات بشكل مغلق وعدم الرجوع إليها مع العلم بأن قوى الحرية والتغيير والتي تتبع لها اللجنة هي من رشح البدوي للوزارة واضاف بان تخبط البدوي الذي عمل لفترة طويلة في البنك الدولي
في اداءه في الوزارة خلال الفترة السابقة اثبت ان دراساته النظرية العديدة التي قام بها هناك لا تصلح للتطبيق لواقع الاقتصاد السوداني متوقعا ان يؤول الخلاف الي إقالة البدوي من منصبه الوزاري او استقالته في ظل مؤشرات تمدد الخلاف الماثلة حاليا.
بينما اشار محلل اقتصادي الي بيانات الانتقاد ضد وزير المالية فى مناسبات مختلفة من الحاضنة السياسية للحكومة تعلن فيها تحذيرها من الخطوات التى ظل الوزير يعلن عنها غير عابئ باعتراضات المعترضين ولابيانات المهاجمين ولا مواقف الناقدين مضيفا ان الامر لم يقف عند ناشطى الحرية والتغيير فى هذا الحد بل ذهبوا من قبل الى ابعد من ذلك وهى تعلن عن تبنى عدد من منسوبيها عريضة تطالب باقالة الوزير الذى لم يهتم لهم ولم يحفل بهم وانما مضى فى طريقه يعمل بمايراه مناسبا ، ومناوؤه (المفترضون) عاجزون عن فعل شيئ غير الاكثار من الحديث والانتقاد وهو امر يدعو للشك حول هذه الخلافات وحقيقتها قبل ان يتساءل هل حقا هناك خلاف ام انها تمثيلية بين الوزير وقادة الحرية والتغيير لايهام الناس بوجود خلاف أو شغلهم بصراع لا وجود حقيقى له ؟ولم يستبعد المحلل إن يكون هذا الخلاف والانتقاد مصنوعا باعتباره جزء من البرنامج السياسى للحرية والتغيير التي تريد ان تقف هذا الموقف وتدعى خلافها مع وزيرها سعيا لابعاد اللوم عنها وعدم تحميلها المسؤولية عن اخفاقات الحكومة المالية قبل ان يتساءل هل انتقاد لجنة الخبراء الاقتصايين بقوى الحرية والتغيير لوزير المالية واعلان الخلاف معه حول سياساته هل هو صراع لابد من حله بالتوافق أو انتصار احد طرفيه ؟ أم هو خداع للناس وكذب عليهم وسعى لتحقيق كسب سياسى رخيص فى ظل المشاكل الكبرى التى وقعت فيها الحكومة وحاضنتها السياسية ولم تجد منها مخرجا ؟قبل ان يجيب بقوله : (كل شئ ممكن عندنا والله تعالى اعلم بحقائق الاشياء).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى