السودان: المستشار الإعلامى للفريق البرهان: القائد العام غير راغب في الإستمرار

الخرطوم: الانتباهة اون لاين

قال المستشار الاعلامي لرئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، العميد الطاهر أبو هاجة أن البرهان غير راغب في الاستمرار في كرسي السلطة لكنه حريص على تسليم الأمانة ليد أمينة. وقال ابو هاجة في مقال خص به (الانتباهة أون لاين): (إن الشراكة بين العسكريين والمدنيين خرجت من رحم الثورة ومخاضها الصعب، والاستخفاف بهذه الشراكة يضع البلاد في مهب الريح).

وفي ما يلي تنشر (الانتباهة أون لاين) نص مقال العميد الطاهر أبو هاجة:

القائد العام غير راغب في الإستمرار

عندما نشب صراع الرابع من رمضان الشهير بين الترابي والبشير وتطور ليصبح في إحدى أوجهه صراع وخلاف بين الإسلاميين المنظمين من العسكريين والمدنيين المجاهدين انحاز العسكريون للمخلوع عمر البشير وطوال تاريخ الخلافات بين المجاهدين و العسكريين تجد في كثير من الأحيان يحسم الصراع بتحيز أو تكتل العسكريين مع بعضهم البعض هذا التكتل بالطبع لم يأت من عقلية وما أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد. إذ أنهم أي العسكريون تجدهم أكثر صرامة في الحق والعدل. الحق أن التنظيم الإسلامي رغم طول عمره وتغلغله في الجسد العسكري ورغم بقاء خلاياه تنهش هذا الجسد العسكري الذي صممت قوته على القومية رغم ذلك ظل الولاء للكاكي هو الأوفر حظا وظلت العصبية المهنية للميري هي السائدة رغم المظالم العظيمة التي ارتكبها التنظيم هنا وهناك لكن الكثير من القادة المحسوبين على هذا التيار ظلوا يناضلون لأجل حقوق العسكريين وهيبة الجيش ومن عايشوا تلك الفترة يدركون هذه الحقائق. النمط والتدريب العسكري قادر على فعل الأفاعيل في الوجدان والعقلية البشرية.. إنهم يموتون موت الضأن كما قال شاعرهم.. رغم عبث العابثين بمقدرات وتقاليد وتراث هذه المؤسسة لكنها أثبتت قدرتها على تذويب (القبلية والجهوية والمناطقية إنها (المرق) المتين الذي حمل وسيحمل أثقال الوطن والهم السوداني. لقد فشل الإسلاميون في تحويل الجيش إلى مليشية تتبع للمؤتمر الوطني أو الحركة الإسلامية. فهاهو أي الجيش يصطف مع الثوار وينحاز لخيار الشعب السوداني عندما هتف بعض الغلاة معليش معليش ماعندنا جيش رد عليهم الصادق المهدي بقولته المشهورة لاتستفزوا العسكريين فعندهم عصبية لزيهم الكاكي أقوى من عصبية القبيلة.. الفترة الانتقالية هي شراكة مابين العسكريين والمدنيين. شراكة خرجت من رحم الثورة ومخاضها الصعب. هذا الرباط المقدس هو طوق النجاة فاختلاف الرأي لايفسد للود قضية والاستخفاف لاسمح الله بهذه الشراكة يضع البلاد في مهب الريح.. اطمئنوا القائد العام غير راغب في الاستمرار في كرسي السلطة لكنه حريص على تسليم الأمانة ليد أمينة يد ترفع عنه المسؤولية أمام الله وأمام الشعب، يد تعبد الطريق نحو الحرية والسلام والعدالة والتحول الديمقراطي الذي يوفر التداول السلمي للسلطة وسيادة حكم القانون.. نواصل

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق