السودان: العيكورة يكتب: (دار السلام) الحِساب مدفُوع يا حَاجّة !

ثمانية قُضاة بالمحكمة العُليا الأمريكية بالأمس الأوّل يُسقطون حُكماً صدر عام 2017م أعفي السودان من دفع تعويضات تأديبية مُقررة وستة مليارات من الدولارات كعُقُوبات أخري وقال القُضاة أنه ليس بالإمكان تفادي السودان أن يدفع لضحايا تفجير سفارتي الولايات المُتحدة الأمريكية في كُلٍ من نيروبي بكينيا و دار السلام بتنزانيا في السابع من أغسطُس عام 1998م والتي راح ضحيتها (224) شخص منهم (12) أمريكياً والمُتهم فيها السودان بالتواطؤ مع تنظيم القاعدة ، تم إثبات الدعاوي بشكل إفتراضي حيثُ لم يمثل أمام المحاكم الأمريكية مُمثِل للسودان للدفاع عن نفسه لنفيه لايّ علاقه له بهذين التفجيرين . وزارة العدل السودانية بدورها أصدرت بياناً مُطولاً بالأمس الأوّل أكدت فيه أنها (ستنخْرِط) لاحظ هذه الكلمة عزيزي القارئ ستنخرط لتسوية القضية والعمل على تطبيع العلاقات مع أمريكا وستعمل على ما أسمته بتحرير الشعب السوداني من إحدي التركات الثقيلة للنظام البائد وأكدت تعاطُفها مع أُسَر الضحايا ونفت مسْؤلية السودان عن الحادث (طيب لزوم الإنخِراط شنو)؟ وتوزّع بيان وزارة العدل بالقفز فوق العبارات القانونية الصِرْفّه إضطررتُ معها لإنزال النظارة وإعادتها لأكثر من مرة فتارةً يقول البيانُ أنْ القانُون الذي إعتمد عليه القُضاة الأمريكان (قانون ولائي) وكان يجب ان يُعتمد علي (القانون الفيدرالي) وتارةً ترتفعُ أمامي أرقام التعويضات وتنخفض فلم أعد أفْهم بالضبط (علينا كم)؟ وأصبحتُ كمن يُحاول جاهداً أن يُمسك بسمكة داخل الماء ، عُقوبات تأديبية و أُخري تعويضات كيف تُفهم لا أدري ! (10,2) مليار دولار ، (826) مليون دولار ، (3,5) مليار دولار و (4,5) مليار دولار وستّة وسبعة مليار كُلها وجدتٌها (مَشتتّه) داخل بيان وزارة العدل بحثتُ جاهِداً فلم أفهم شيئاً .
خُلاصة الأمر أن الأمريكان (طالبننا) قُرُوشْ و على الحُكُومة السودانية أن تدفع لذوي ضحايا السفارتين طالما أن السيّد (حمدوك) قد التزم بالدفع لضحايا تفجير المُدمرة (كُوْل) فعلية أن يدفع أيضاً لهؤلاء طالما أن السودان قادر ومُستطيع ثُمّ بعدها تتكرم علينا أمريكا بالنظر في إمكانية لاحظ (إمكانية) فحتى الآن الأمريكان لم يُحددوا تاريخاً لرفع إسم السودان عن قائمة الدُول الراعية للإرهاب ولن يُحدِدُوها (برأيي) طالما أن الموضُوع إبتزاز وتركيع ليس إلاّ ! كُل هذه المليارت لرفع خمسة أحّرُف إنجليزية هي إسم السُودان! يا أخي فليتركُوها هل هى ثقيلة معدة الأمريكان لهذه الدرجة أم أن إنبراشة رئيس الوزراء هو ما دعاهُم لهذا التنمُر؟ وهو ذات الصلَفّ الذي دعي السفير الأمريكي يُخاطب رئيس وزرائنا بألمانيا بغطرسة عقب غداء السيدة ( أنجيلا ميركل) قال له وهو (يُنخِسْ) أسنانه : مازال الوقتُ مُبكراً للحديث عن العُقُوبات فالقرار يخضع لجهات عُليا كان هذا عقب إلتزام (حمدوك) بتعويضات ضحايا المُدمّرة (كُوْل) وكان الرجُل فرحاً أنْه قد أحدث ثُقباً في جدار الصلف الأمريكي مزهُواً (بشُكراً حمدوك) فبماذا أتي الرجُل ؟ لا شيء إدفع وسيدفع مُرغماً ولن يُقفلوا باب الإبتزاز .

كلمةُ حق تُقال فى حقّ الرئيس المخلُوع البشير الذي شمخ للأمريكان فى أكثر من موقع بقامته المهيبه مُتحدياً رافضاً للذُلِ والخُنُوع فلم يعدم الوطن القمح والبترول والراجمة والطائرة ولم يدفع دولاراً واحِداً تحت الإبتزاز وكان الوطنُ كُلُهُ يُغنى خلف الرجُل ! وأتحدي من شاهد البشير ولم يُكبر من تلقاء نفسه أليست هذه هى الحقيقة التى تسُوء (قحت) والكبرياء السوداني الذي ولّي ولا يُريدون سماعها ؟ فماذا فعل بنا (حمدُوك) ؟ مرّغ كرامتنا في تُراب الذُلِ والمهانة أتت به أجندة غربية لأداء مُهمة واحدة أن يُسلم الوطن للأمريكان ثم يذهب وإلاّ فأروني إنجاز واحد يُحسب لهُ ؟ بل و أسأل جميع مُكونات الحُرية والتغير من رشح حمدوك وهل كان لهُم رأي ومشورة في تقديمه لرئاسة الوزراء سيقول لك لا أعلم إذاً من أتي (بحمدوك) هُم الغربيوُن فما لخريج الإقتصاد الزراعي يا أخي بالسياسة والعلاقات الدولية والمُوازنات السياسية فالرجل لم يأتٍ ليحكُم بل أتي ليبيع وقد باع و ما تبقي إلاّ المُقابضة ، (برأيي) ما يقُومُ به حمدوك في حق الوطن يرقى لتُهمة الخِيانة العُظمي ويجب أن يتحرك الشُرفاء من مُحاميّ بلادي ويُوقفوا هذه المؤامرة فالوطن ليس ملك لرئيس الوزراء ولا حكومة (قحت) .
أقترح علي السيّد وزير المالية أن يُنسق بخصوص دفع تعويضات ضحايا السفارتين مع الصيدلي/ صلاح منّاع (حزب الأمّة) الذى تبرع مَشكُوراً بإثبات واقعة دار السلام ونيروبي على شاشة ال (إم ، بي ، سي) مزهُواً ببدلته الزرقاء ليلة إستلام الفريق إبن عُوف للسُلطة قالها (بعضمة لسانه) أن السودان قد فعلها وسميّ أشخاصاً وعليه أن يدفع من مال الإنقاذ الذى آتاهُ الله طالما أنْ (الحكاية باسطة) فاليدفعوا ثمن كذبهم في حقِ وطنِهِم . مُعارضة رخيصة مارسها الكثيرون من أمثال صلاح منْاع ضد وطنهم وليس ضد الإنقاذ إفترشوا ميادين العواصم الأوروبية يبيعون الأرضْ والعِرضْ عبر شاشات العَرض العِملاقة بلا حياء ولا نخوة ، ولا أدري وها هو الإمام الصادق قد قالها وقد تأتي الخُطوة الحاسمة لمناع في إتخاذ القرار الصعب إذا ما سحب حزب الأمة كوادره من الحُكُومة فأين سيذهب منّاع معهُم أم مع الإمام ؟ الأيام وحدها هى ما ستُجيب على الخيار الصعب فاللجان و(المايكرفونات) لن تصنع بطلاً و مبادئ الحِزب من ثوابت الإمام .

قبُل ما أنسي:ـــ

السيّد حمدوك لم يأتِ إعتباطاً بحسب بعض الدراسات بل جاء نتيجة لدراسة عميقة ودقيقة قام بها الغرب ليُسلِم السُودان لحاكم أمريكي كما حدث في العراق (بريمر) وما يحدث الآن في ليبيا (غسّان سلامة) و برأينا المُهمة لن تكُن سهلة . ونسأل الله اللطف بوطننا .

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق