السودان: هاجر سليمان تكتب: كشف المستور في قضية شهداء ٢٨ رمضان .. وخفايا تصريحات الجيش

وجه النهار … هاجر سليمان
عذرا قرائي فكثيرا ما اتردد فى الكتابة اليكم واظهار الحقائق التى يجهلها الكثيرون ولكن مايحدث الان من تضليل وتغبيش للرأي العام يجعلنى احاول جاهدة لابرز لكم الحقائق ولو ان ثمة عقول مغيبة ترى الشوك فى الورود وتعمر ان ترى فوقها الندى اكليلا، المؤسف ان الكثيرون اصبح جل همهم اسعاد انفسهم ورفع معنوياتهم ولو حتى عن طريق الخداع ..
لعلكم جميعا تابعتم المؤتمر الصحفى الذي عقد مؤخرا بوزارة الدفاع وتم خلاله ولأول مرة الافصاح عن مكان قبور شهداء ٢٨ رمضان ١٩٩٠ م الذين قتلوا غيلة عقب محاولة انقلابية فاشلة عليهم رحمة الله ولأسرهم الصبر وكم من امر محزن ومؤسف قتل امثال اولئك الفتية والضباط الاقوياء فامثالهم كان على الدولة وقتها ان تكتفى بحبسهم فقط واطلاق سراحهم وتجريدهم ولكن وقتها من يسمع ومن يقول ؟؟
ماورد بمؤتمر وزارة الدفاع من حديث بان المقبرة وبحسب الشهود والدلائل تقع بالقرب من جبل سنكاب بمحلية كررى داخل معسكر تابع لجهاز الامن كما أن المقبرة ليس عليها مباني كما نفت اللجنة التي شكلها القائد العام للقوات المسلحة لكشف ملابسات اعدام شهداء حركة 28 رمضان نفت ان تكون اللجنة قد قامت بنبش المقبرة ..
ماورد بمؤتمر وزارة الدفاع يثير الكثير من الاستفهامات والشكوك حول عمل اللجنة المكلفة بالتحقيق ، ومن خلال ماورد فى تصريحات القوات المسلحة اجدنى اقف حائرة حول عبارة وردت تحمل فى طياتها الكثير من التلميحات وهى عبارة (ان المقبرة تقع داخل معسكر تابع لجهاز الامن) هذه العبارة مثيرة للشكوك والاستفهامات وكأن القوات المسلحة بهذا التصريح قصدت دفع التهمة عن نفسها رغم ان البشير هو القائد الاعلى للقوات المسلحة وهو الآمر الناهى حتى ان حاشيته وبطانته امثال عبدالرحيم محمد حسين وبكرى حسن صالح وجميع من شاركوه فى المحاولة الانقلابية هم من ضباط الجيش ووقتها لم يكن هنالك مايعرف بجهاز الامن، والتصريح المزكور اعلاه يحمل فى طياته اشارة صريحة وتلميح بتورط جهاز الامن فى الامر والا لما نسبت المقبرة لمعسكرات الجهاز علما بان اعدام اولئك الاحرار طيب الله ثراهم والويل لمن شارك فى قتلهم كان بتاريخ ٢٣ ابريل١٩٩٠م وان جهاز الامن والمخابرات تسلم تلك المنطقة التى تحوى مقبرة الاحرار فى العام ١٩٩٨م حيث صدرت التوجيهات بتسليم المنطقة كمعسكرات للجهاز واستمرت تتبع للجهاز الى ان تسلمتها قوات الدعم السريع واصبحت تلك المنطقة تابعة للدعم السريع ، مما تقدم نجد ان المنطقة تلك حينما دفن فيها اولئك الاحرار وقتها كانت تتبع للقوات المسلحة وكانت تسمى ب(الدروة) وكل من تنوى حكومة الانقاذ تصفيته رميا بالرصاص يذهب به الى الدروة والله يكفينا شر الدروة ..
مما تقدم نخلص الى ان هنالك أيدى خفية تسعى للنيل من وحدة واستقرار وتناغم مكونات الدولة مع بعضها البعض وهذا المخطط الذي يبدو واضحا في الكثير من الاتهامات التى تلصق تارة بجهاز الامن وتارة بالشرطة وتارة بقوات الدعم السريع او حتى القوات المسلحة هذا المخطط مالم يحارب في طوره البدائي سيقود الى حروب اهلية طاحنة وحرب مؤسساتية تقضى على الدولة بأكملها تبدأ بنواة كيل الاتهامات من قادة المؤسسات النظامية لبعضهم البعض ومحاولات الصاق التهم بالاجهزة النظامية الاخرى وتنتهى تلك الاتهامات بمشاحنات ومن ثم اشتباكات ستقود الى دمار البلاد والتدخل الاممى تحت البند السابع للفصل بين القوات النظامية المتنازعة وسيتم حل كل تلك المؤسسات النظامية والقضاء عليها او لو لم يحدث ذلك فستكون هنالك حروب طاحنة داخل مدن السودان تنتهى بتفكك السودان الى دويلات لذلك سياسة فرق تسد لن تزيدكم الا خسارا فاعتبروا…

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق