السودان: الطيب مصطفى يكتب: بين حديث المهدي حول بلطجة لجنة إزالة التمكين وصمت الدقير!

زفرات حرى

الطيب مصطفى

بين حديث المهدي حول بلطجة لجنة ازالة التمكين وصمت الدقير!

كنت قد كتبت مخاطبا الامام الصادق المهدي وعمر الدقير وابراهيم الشيخ حول دورهم في تصحيح أخطاء وخطايا حكومتهم الفاشلة ، وهم الممسكون بخطام الفترة الانتقالية وبالتالي لا يفترض أن يكونوا مجرد (فراجة) على مسرح العبث الماثل أمامنا ، وعن واجبهم تجاه التخبط والفوضى والظلم والعجز الذي يمسك بخناق الحكومة وركزت على خطيئة الظلم الفادح الذي حاق بأبرياء صدرت قرارات قبيحة ومخالفة للدستور والقانون في حقهم من لجنة التشفي والانتقام المسماة زورا وبهتانا بلجنة ازالة التمكين.
يحمد للامام الصادق المهدي أن صدع أخيرا بكلمة الحق حين قال ، وفقا لمقتطف من حوار اجرته معه فضائية العربية :(لجنة ازالة التمكين تمارس بلطجة قانونية ، وحل منظمة الدعوة الاسلامية ومصادرة ممتلكاتها خطأ ، ويجب ضبط اللجنة والحد من صلاحياتها حتى لا تتحول إلى اداة للتشفي والانتقام من الخصوم السياسيين)
شهادة حق جهر بها المهدي الذي يمثل حزبه لوحده في تقديري ، من حيث الوزن السياسي والجماهيري ، اكثر من نصف اجمالي الكيانات والقوى السياسية المنضوية في قحت والتي لن اتردد في القول بانها فقدت اي شرعية بعد مغادرة المهدي ، ولا يغرنكم الضجيج الاسفيري (المصنوع من الحزب الشيوعي وواجهاته السياسية ومغفليه النافعين) ولا قطيع الصبية الذين يحركون بالريموت دون وعي او ادراك لمآلات افعالهم ، فكل ذلك لا يمثل شيئا ذا بال من حيث الوزن الجماهيري.
لا ازال انتظر قول الدقير وحزبه الذي لا اشك ان جماهيريته رغم ضعفها النسبي ، ورغم انها غير مجربة انتخابيا ، تعتبر ، الاكبر بين مكونات قحت (الصفرية) بعد حزب الأمة القومي.
كنت قد تعرضت لبعض قرارات لجنة ازالة التمكين التي صدق الامام إذ قال إنها تمارس البلطجة ووصفها بانها تحولت الى اداة للتشفي والانتقام ليس من الافراد فحسب ، انما كذلك من المنظمات والجمعيات والمؤسسات خاصة تلك التي تحمل صفة (الاسلامية) فمشكلة اليسار مع الاسلام لا يحتاج كشفها وفضحها الى منظار مكبر ، وهل يحتاج اتباع ماركس الملحد الى تشخيص علتهم العقدية ومرضهم الفكري العضال؟!
كنت قد ذكرت قصة دكتور صديق حسن احمد البشير الطبيب الاستشاري الذي ظل ولا يزال يعمل في بريطانيا منذ بضع وثلاثين عاما والذي صادرت لجنة التشفي والتمكين منزله الذي بناه خلال فترة اغترابه الطويل ، لا لسبب الا لانه شقيق الرئيس السابق عمر البشير ، وقلت ذات الشيء عن شقيقه محمد الذي صودر منزله الذي شيده خلال اغترابه الذي استمر اكثر من ثلاثين عاما في دولة الامارات العربية المتحدة وهل انسى شقيقهما دكتور عبدالله الطبيب الجراح القابع في سجون قحت والذي يحمل درجة دكتوراه الجراحة من ايرلندا والذي صودر المنزل الذي يأوي اسرته بالرغم من انه بناه ، وزوجته الطبيبة الاستشارية نورالهدى ،خلال فترة اغترابهما في السعودية والتي بلغت نحو خمسة عشر عاما؟!
هذه امثلة قليلة لبلطجة لجنة ود الفكي الذي تباهى ، دون حياء ، بتقديمه اقرار ذمة مالية كشف خلاله أن زوجته تملكت منزلا ابان فترة عملها (داخل السودان) والذي استغرق عشر سنوات!
كنت قد سألت الدقير وابراهيم الشيخ هل صادرت حكومة الانقاذ املاك ابراهيم الشيخ التي حصل عليها باعترافه ، خلال حكم الانقاذ والتي تجاوز عددها 400 دكان غير العمارات الشاهقة ناهيك عن داره الفخمة ؟!
لم يجب ابراهيم ولا الدقير بل صمتا ولم ينبسا ببنت شفة في حين اقر المهدي ب(بلطجة) اولئك الظالمين وطالب بكف ايديهم عن تلك الممارسات الظالمة.. وبالرغم من ذلك تواصل لجنة التشفي حملتها الانتقامية الحقود لا تلوي على شيء!
هل سمعتم بالله عليكم بما حدث يوم امس الاول لاسرة الاستاذ علي عثمان محمد طه القابع في سجون قحت بدون محاكمة حين داهم اسرته بعض البلطجية وامروا اسرته باخلاء دارهم الوحيدة؟!
إننا ، ايها الناس ، نعيش اليوم في دولة شريعة الغاب التي تحكمها عصابة مجرمة حاقدة ، لم نر مثيلا لها منذ الاستقلال.
لا ازال انتظر رأي المهدي والدقير ليس فقط حول الظلم في دولة شريعة الغاب التي يمثلان اكبر مكونين لحاضنتها السياسية قحت ، انما حول شيطنة من صودرت دورهم وممتلكاتهم وتصويرهم في (اعلام الدولة) المحتكر لقحت واتباعها والمحرم _ رغم شعارات الحرية_ على غير القحاتة ،وكأنهم يحملون الجنسية الاسرائيلية ، اقول تصويرهم باعتبارهم مجرمين نهبوا اموال وموارد الدولة بالرغم من اني اجزم ان هؤلاء المصادرين المشيطنين اطهر وانظف واكثر عطاء وتضحية من اعضاء لجنة التشفي والتمكين الذين نعرف تفصيلا ، انحطاط بعضهم وما اقترفوه في حق وطننا المأزوم!
ما اصدق المثل الشعبي الذي امتنع عن ذكره نصا ، وافسره ، دفعا للحرج ، بعبارة (الخاتنة غير المختونة) ، ذلك أن بعض اعضاء اللجنة كان الاجدر بهم ان ينزووا ويستحوا مما يفعلون سيما وأن فاقد الشيء لا يعطيه!
لقد بلغت البلطجة القحتية درجة ان يجيز مجلسا السيادة والوزراء قانونا يجرم ويدين حتى من ينتقد افعال لجنة التمكين ويوقع عليه عقوبة قد تصل لعشر سنوات سجنا ، ظنا منهم أن الناس سينكسرون وينصاعون لطغيانهم وجبروتهم الذي رأينا نماذج منه في سلوك بعض لجان المقاومة الشيوعية.. هل بربكم بلغ قرقوش (سيد الاسم) ما بلغه هؤلاء الحاقدون الأشرار؟!
اختم بالسؤال وماذا بعد ايها الامام ويا عمر الدقير .. هل تكتفيان بادانة ما تفعله عصابات التمكين ام ينبغي لكما أن تفرضا على الحكومة وقف فوري لذلك السلوك الاجرامي الظالم الذي ستساءلان عنه في الدنيا والآخرة ، مع اعادة النظر في التعديلات القانونية المخالفة للوثيقة الدستورية ولجميع المواثيق الدولية ، وكذلك ارجاع المحكمة الدستورية بعيدا عن اجندة الحزب الشيوعي صاحب التاريخ الدموي المعروف؟!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق