السباق الدوائى العالمى لكوفيد-*19 – من يربح او  يخسر الملايين 

 نيويورك – تحليل اخبارى – صلاح ادريس
نظر ية المؤامرة التى انتشرت بكثرة بعد انتشار الداء القاتل كوفيد- 19 وخاصة عندما دخل الموت من هذا الداء كل بيت فى العالم.  انتشار النظرية وما صاحبها من قراءات وتحليلات من بيل غيتس الى وكالة المخابرات المركزية كانت نتيجة طبيعية للهلع والخوف الذى خلفه هذا الداء وغير اساليب الحياة فى كل بقعة من العالم . هذه النظرية انتقلت بسرعة لعالم الدواء نسمع كل يوم باكتشاف جديد لدواء. ولكن المشكلة الاساسية فى اكتشاف دواء لكوفيد 19 او اى دواء لاي مرض لا بد ان تسبقه تجارب عدة. كانت مشكلة هذا الداء انه يحصد الالاف كل يوم والعامل “الزمنى” اهم من العامل ” العلمى” . ولكن فى الجانب العلمى لابد   ان تستغرق هذه التجارب عدة شهور  ” حتى يتم التأكد من الصلاحية”. ولايمكن بالطبع ان تجرى هذه التجارب على الانسان. ” انطلقت قبل فترة اشاعة  ان احدى الشركات تود تجربة الدواء فى افريقيا”.  ؟؟؟!!!
وهذا بالضبط ما حدث فى سباق التسلح الدوائى. وقرأنا موخرا العديد من الاسماء والعديد من الشركات التى ادعت انها توصلت. ترمب كان يروج لدواء الملاريا الكلوركويين. واعترف امس ان يستخدم الدواء للمناعة ولا يمكن ان يفرضه بقرار سياسى. كل المستشارين كانوا ضده لسبب اساسى وهو ” الاثار الجانبية” لهذا الدواء. ” الدواء والاثار الجانبية قتلت الالاف فى السودان وافريقيا”. ولم اسمع باعتراض من اي عالم فى السودان بضرورة وقف استخدام الكلوركيين كعلاج للملاريا. اوعلى الاقل البحث عن بدائل اكثر سلامة.؟؟؟!!!!
الان عشرات بل المئات من الشركات حول العالم تبحث عن الحل عن طريق ما يسمى “المشروع الطبى البحثى العالمى ” الاكبر تمويلا وعقولا وتنوعا وطرقا  للوصول لدواء ناجع . بعض الشركات مثل انوفيو بافزير بدأت مبكرة وقامت بجهد مبكر ولكن يبقى السؤال الاهم  هل الدواء امن للاستخدام البشرى. بعض الشركات مثل موديرنا اعلنت هذا الاسبوع انها اكتشفت علاج ولكن التجربة محدودة “8  مرضى” وبحذر شديد.  “لماذا…. اي خطأ من هذه الشركات فأن  المحامين جاهزين لرفع قضايا ضد هذه الشركات وحصد الملايين”. واحدة من عيوب موديرنا انها قدمت ” تنبؤات وردية وعلى عدد محدود وبدون سند علمى”  وكانت النتائج “مبشرة” ولكنها “مضللة” فى نفس الوقت. جامعة اكسفورد العريقة فى بريطانيا ادعت انها توصلت لدواء وجرب على ” مواد بشرية” رغم ان اكسفورد لم تكن واضحة عندما نشرت ” مواد بشرية” ولكن كانت صريحة وواضحة  لن يكون جاهز الا فى سبتمبر. مركز بت اسرائيل الطبى فى بوسطن نشرت بحث عن دواء يجرب على ” القرود”. النتائج اعطت امال لدواء ” انسانى” وبالفعل بدأت شراكة مع شركة جونسون & جونسون العملاقة. نحن الان فى انتظار ” رأى القرود” ؟؟؟!!!
نخلص الى ان الازمة الصحية فتحت الباب لكل المعامل ومراكز البحوث الطبية والجامعات للبحث عن علاج. والعلماء بمختلف تخصصاتهم يبحثون عن اربعة طرق مختلفة او اكثر   للوصول الى للهدف ولكن هناك ” تفاؤل حذر” ان اقل فترة للوصول لذلك الهدف هو مطلع العام القادم. وهذه فترة قصيرة جدا لبحوث الدواء التى قد تستغرق سنوات بل عقود. هذه بشارة طيبة لداء وصل فيه عددالمرضى لاكثر من 4.7 مليون وعدد الموتى 324,000 هذا اثناء كتابتى لهذا التقرير حيث يزيد العدد كل لحظة. وقال د.دان باروش اختصاصى الفيروسات فى مركز بيت اسرائيل والذى قاد التجارب على القرود لو نجحنا فى فترة السنة الى18 شهرا سوف تكون ” الاسرع لتطوير برنامج علاج فى التاريخ على الاطلاق”. رغم كثرة التجارب التى قد تصل الى العشرين فى الاسابيع القادمة ولكن الوصول الى خطأ النهاية والفوز بالملايين او خسارة الملايين عملية علمية معقدة وطويلة فى الطريق اليها قد يخسر العالم ملايين ويكسب اخرين ملايين ولكن فى النهاية لا يكون الا ما اراده المولى عز وجل. هو الذى سوف يسود فهو القائل فى محكم التنزيل ” وما تشاوؤن الا ان يشاء الله رب العالمين”.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق