السودان: مزاهر رمضان تكتب: تغيير أم تدمير؟

وهج الفكرة
مزاهر رمضان
تغيير أم تدمير؟
جيل الشباب الذين أتوا إلى الدنيا خلال سني الإنقاذ هم الأكثر (بهدلة) فقد تعرضوا في شبابهم الباكر إلى ما لم يشهده آباؤهم في شبابهم…فقد عانوا الحروب المختلفة والأزمات المتتالية والغزو الثقافي والبطالة والدراسة (المجهجهة) والصفوف والمشاكل الأسرية والمستقبل المجهول..وصار كثير منهم جراء ذلك ينشأ رخوا عديم الرجولة غارقا في التفاهة شكلا وموضوعا..حتى أنك حين تراهم تأسف لحالهم وتفكر أي مستقبل ينتظر هؤلاء؟؟؟
أما اولئك (العاقلين) من الشباب فقد أوصدت الأبواب تجاه مواهبهم وطموحاتهم ووضعت أمامهم العراقيل وصدوا عن العمل وطلب العلم…حتى وصل اليأس ببعضهم حد الهروب إلى المخدرات أو الهجرة أو امتهان أعمال لا تناسب مؤهلاته وطموحه..
صار يصبح في الضائقات ويمسي عليها…جيل (يحنن) فلا تحطموا البقية الباقية منهم باستحداث مناهج وحريات تضر ولا تنفع وتدمر ولا تبني…فقد أثبتت التجارب البشرية أن دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة…لا شئ مهما كانت قوته استطاع الوقوف في وجه الحق والخير والجمال…كل الضربات الموجعة التي تلقاها الدين لم تقصم ظهره بل زادته قوة ووضوحا..بقي الدين وذهب الذين حاربوه إلى مزبلة التأريخ…لا قدرة لأحد بمحاربة الله ورسوله..هؤلاء الشباب هم وقود المستقبل وقادة الأمة يكفيهم ما عانوه حتى اللحظة..رفقا بربيع أعمارهم وغض أحلامهم…الله الله في هؤلاء الفتية لا تجعلوهم وقودا للحرب ولا قرابين لسياساتكم…إذا كنا ننظر حقا وصدقا لمصلحة البلاد فلنمهد الدرب المستقيم لشبابنا ليكونوا رمز قوتنا وصناع حضارتنا القادمة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق