لماذا لم تشغل حكومة حمدوك الشباب؟

المختصر المفيد
م. نصر رضوان
لماذا لم تشغل حكومة حمدوك الشباب؟
معلوم ان عطالة الشباب كانت احد اهم اسباب ثورتهم علي حكومة البشير التي عانت من حصار امريكي صهيوني استهدف شعب السودان ولم يستثني منه احدا ، واذا كان ذلك الحصار الامريكي قد ادي الي تعطيل دول غنية وتمتلك ثروة بشرية ضخمة مثل ايران وفنزويلا، فان صمود حكومة البشير امام ذلك الحظر يعتبر انجازا يحسب لها. الان بعد سقوط حكومه البشير وتولي امر البلاد خبراء دوليون قيل انهم مقبولين من المجتمع الدولي، ما الذي يجعل حكومتهم عاجزه حتي عن تشغيل الشباب الذين كان يشغلهم البشير بتقنيات غير غربية؟ وما الذي يجعل حكومة الخبراء الدوليين ترهن كل شئ لامريكا وتنتظر منها العفو والمغفرة علي اشياء معلوم انها مدعاة ولا صحة لها كدفع تعويضات لقتلي المدمرة كول مع انه لم يشارك في تدميرها اي سوداني . ما الذي يمنع حكومة الخبراء من ان تستأنف ما كان ينتجه ويشغله البشير مع دول شرق اسيا والبركس وامريكا الجنوبية وان تتوسع في تلك المشاريع مع شركات غير امريكية وان تضيف مشاريع جديدة الي ان تري ماذا تنوي ان تفعل امريكا تجاهنا كشعب بعد ان غيرنا الحكومة التي كانت تصنفها امريكا حكومة ارهابية ؟ ام ان امريكا تعتبرنا كلنا ارهابيين لاننا نطمح لان تحكمنا حكومة منتخبة مستقلة القرار توظف طاقاتنا لاستثمار ثروات بلادنا بايدينا وبيعها بعد اضافة قيمة، لها وبيعها لمن يدفع اكثر وفقا لمؤشرات السوق العالمي؟
انا اود ان ابلغ شركات العالم الصهيونية الكبري ان شبابنا في السودان قد تعلم في اكثر من مائة جامعة ومعهد وابتعث للدراسة والتدريب لدول تعتمد تقنيات منافسة للتقنية الامريكية والغربية وهو لن يرضي ان يبيع ثروات بلاده باسعار اقل من اسعارها في السوق العالمي ( لا يورانيوم ولا دهب ولا سيلكون ولا حتي برسيم ) ولذلك فان علي رجال الاعمال في امريكا واوربا ان يتعاملوا معنا تجاريا بعدالة وخلق انساني لا يخضع لتقاسيمهم هم للعالم كدول عظمي ودول صغري ودول غنيه ودول فقيرة لان الصين التي تنافسهم الان تتعامل معنا معاملات تجارية من منطلق ( فيد واستفيد ) وليس بمبدأ العصا والجزرة وجوع كلبك يتبعك وفرق تسد من نظريات الاستعمار الاوربي القديم البالية في الماضي ولن يعود ، اما التوفيع علي صفقة القرن فانه ممكن بعد ان تتحول اسرائيل لدولة ديمقراطية مثل امريكا يعاد اليها كل اللاجئين الفلسطنيين ويسمح لجميع البشر من مختلف الديانات بالعيش فيها ويختار سكانها من يحكمهم بانتخابات حرة ونزيهه كما يختار الشعب البريطاني حكامه ،فاننا كشعب متحضر لن نقيم علاقات مع دولة دينية عنصرية تخالف مواثيق الامم المتحدة ومبادئ حقوق الانسان في كل شئ. انه مما يثير الاستغراب ان يهلل وزير المالية اليوم لان جهة مانحه ستعطي ثمانين في المئة من افراد شعب السودان مبلغ نقدي ؟ بمعني ان وزير المالية مصر علي ان يحول مزارعينا ورعاتنا الي عطالة تتلقي اموال نقدية تصرفها وتترك العمل، هذا بدلا من ان يملكهم وسائل انتاج متجدده لينتجوا ويصدروا لترتفع قيمة عملتنا المحليه مقابل الدولار؟ انه مزيد من الفشل والخطأ والسذاجة ونفترض انه غير متعمد بلاتفاق مع جهات اجنبية .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق