(الانتباهة أون لاين) من قلب الحدث .. الجموع الغاضبة تعتدي على شرطة نيويورك

نيويورك: صلاح إدريس

توالت ردود الافعال العنيفة والناعمة على الخبر الذى تحدثنا عنه امس الاول وهو الاعتداء العنصرى الذى تعرض له الشاب الامريكى “الاسود”السيد فويد. من قبل رجل الشرطة “الابيض” فى مدينة مينابوليس فى ولاية مينسوتا التى تقع فى اقصى الشمال الشرقى. وذكرنا ان الاعتداء البشع قد ادى الى وفاته وكانت الوفاة نتيجة العنف الذى غير المبرر الذى مارسه الشرطى. رقم استجداء الضحية السيد فلويد له بالتوقف عن الضغط على رقبته حتى فارق الحياة فى عمر 46. انتفضت امس مدينة نيويورك انتفاضة عارمة حيث اندفع عدد من الشباب مستهدفين شرطة مدينة نيويورك بالاعتداء على مراكز الشرطة فى عدد من احياء المدينة. وانحصر اعتداء الامس على بلدية بروكلين التى يقطن بها عدد لا يستهان به من الافارقة- الامريكان” الصحافة الامريكية لا تحبذ استخدام لفظ السود” وفى عدد من الاحياء الفقيرة والبعيدة عن وسط المدينة. وكانت هناك مظاهرات متفرقة فى منهاتن وخاصة فى ميدان الوحدة فى قلب المدينة. كما كانت هناك مظاهرات فى مدينة لوس انجلوس. وهناك غضب عارم ينتظم فى كل انحاء الولايات المتحدة ويرى السيد مايك غرييفن ” ان موت جورج فلويد يمثل كل دفاع كل معركة من اجل تقدم السود فى هذه المدينة” السيد غريفن يعد واحد من اقدم منظمى المجتمعات المحلية.
وتركز الاعتداء فى بروكلين على مركزين للشرطة يقعان فى المنطقة التجارية والتى يسكنها فى الغالب ذوى الدخل العالى او المتوسط. واعتقد ان الكل يفهمنى من هم. عندما حضرت الى موقع الاعتداء بعد نصف ساعة كان المنظر مخيفا جدا. حيث كنت فى مكتبى البعيد قليلا من المنطقة التجارية ” الثرية نسبيا”. عدد لا يحصى ولا يعد من سيارات الشرطة والاسعاف وبعدها جاءت “”شرطة مكافحة الشغب” . الشرطة العادية لم تستطع مواجهة الموقف. وجدت عربة شرطة تقف فى منتصف الشارع والزجاج المكسر يحيط بها من كل جانب. وسألت احد المواطنين فقال لى ان ضباط الشرطة الذين كانوا على متنها هربوا بعد الاعتداء عليهم من الجموع الغاضبة. واندفعت مجموعة اخرى الى داخل مركز شرطة وعاثت فيه فسادا واطلقت سراح كل المساجين الذى كانوا فى الحبس لحين مقابلة القاضى. انتقل جمع اخر وكسر زجاج مركز باركليز الترفيهى الرياضى ولكن لم يتم تكسير اي شئ داخل المبنى. وتجولت فى محيط المركز ولاحظت ان الشاشة التلفزيونية الضخمة التى كانت واجهة المركز قد تحطمت واصبحت لا تعمل كما كانت فى السابق. وتحدثت الى بعض ضباط الشرطة الذين جاءوا من كل انحاء المدينة للسيطرة على الموقف الذى كان من الممكن ان يؤدى الى مأساة حقيقية. تحدث معى الضابط اسكولو ” ابيض” بعد ان عرفته بنفسى. وقال “للانتباهة” ماحدث “غير موقق” وكان من المفترض ان تكون ان تكون هذه المظاهرات سلمية. ولكن ان تؤدى الى محاولة حرق سيارة الشرطة. فهى خرجت عن سياقها الصحيح. واذا كانوا يريدون ان يعبروا عن وجهة نظرهم كان من المفترض ان يتم هذا الامر بصورة قانونية وفى اطار القانون. ولكن ان تلجأ الى العنف والتدمير فهذا مرفوض. وتحدثت الانتباهة الى ضابط اخر ” اسود” من ” وحدة شئون المجتمع” وقال ان ما حدث هو تعبير عن “الاحباط” من هؤلاء الاشخاص الذين لهم الحق فى التظاهر. ولكن ليس لهم الحق فى التدمير. ونحن هنا تهمنا سلامة الكل. وماحدث ليس مقبولا. وسألته الانتباهة عن تصرف الضابط الابيض وماقام به. كان رده ” الخطأ خطأ” وكرجل شرطة يجب عليه ان يؤدى وظيفته وفق اللائحة ولا يجب عليه ان يخلق مشكلة أخرى بتجاوز المهام التى اوكلت له. وهل يتوقع ان تستمر هذه التظاهرات قال نعم واتوقع ام نشهد مظاهرات وفى البلديات الاخرى مثل كوينز ومنهاتان وفى مدن وولايات اخرى. وعبر عدد من الحضور عن ارتياحهم لما حدث وهو يرسل رسالة قوية الى الساسة وخاصة ترمب الذى يعزى له عدد من الامريكان ” المعتدلين” ان هذه النعرات العنصرية القبيحة لم تكن موجودة من قبل ولم تظهر الا فى عهده. ولاحظت من خلال تجولى فى منطقة الاحداث ان شرطة نيويورك تعاملت مع الاحداث بدرجة عالية المهنية و ضبط االنفس وعدم التعامل بنظرية
” الفعل ورد الفعل. مما ادى الى الخروج باقل الخسائر. وتحدتث الى قريب يسكن فى مينابوليس وقال لى ان الاحوال هادئة بعض فرض حظر التجوال ولكن الخسائر عالية جدا. وحركت الجموع الغاضبة مركز الذى جاء منه هذا الضابط الذى ادى تصرفه الى انفجار العنف فى كل انحاء الولايات المتحدة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق