السودان: د. هيثم محمد فتحي يكتب: اتفاق المالية وبرنامج الغذاء العالمي

الاتفاق ليت ان يكون برنامج الغذاء يدعم وزارة المالية من الناحية الفنية وتوفير مركز اتصالات وعلى وزارة المالية تدبير الموارد المالية المدفوعة.
لأن برنامج الغذاء يملك خبرة في توزيع البطاقات المالية للنازحين في السودان منذ 2015م حيث تحول برنامج الغذاء العالمى من توزيع الغذاء عينيا لتوزيع قيمة مالية خاصة ان تحويل الدعم العيني إلى النقدي تم طرحه قبل فترة مذكرة تفاهم التي وقعت للتنسيق مع عدد من الجهات ذات الخبرة في بناء قاعدة معلومات وكيفية التوزيع ومن افضل التجارب هي تجربة برنامج الغذاء العالمي لانه نجح فيها.
لذا ستكون هناك قرارات بشأن تغيير آليات توزيع الدعم على المواطنين المدرجين ضمن هذه منظومة بيانات مستحقي الدعم.
الحكومة الانتقالية لديها خطة لتحويل الدعم نقدا لمستحقي الدعم الحقيقين في البلاد.
في تقديري التحول سيوفر كثيرا من الهدر، ويضمن وصول الدعم الى مستحقيه.
لكن التطبيق ليس سهلا، اذ ان كثير من المواطنين ليس لديهم ارقام وطنية كما ان اغلب الفقراء ليس لديهم حسابات مصرفية وكثير من القرى ليسها بها بنك اصلا او ماكينة صرافة.
لذا الاستعانة بمنظمة عالمية لديها خبرات في التعامل مع مثل تلك التجارب سيفيد المشروع كثيرا
خاصة ان برنامج التحول للدعم النقدي منه أنواع مثل دعم نقدي مباشر ودعم نقدي مشروط خاصة ان الوضع الاقتصادي والاجتماعي في السودان يلزم تحول البلاد إلى الدعم النقدي ليكون بديلا عن الدعم العيني. مع تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي بتحقيق تقدم أكبر، في التحول من دعم المنتجات إلى نظام التحويلات النقدية الأفضل استهدافا للمستحقين
الدولة تعتمد على الدعم العيني وهو دعم السلع، وهو ما تسعى الحكومة لاستبداله بالدعم النقدي في ظل المنظومة القائمة تعد أبرز عيوب الدعم العيني هي عدم وصول الدعم لمستحقيه حيث يحصل عليه المستحق وغير المستحق.
مع عدم وجود تصنيف واضح يمكن الاعتماد عليه فى تحديد طبقات الاستهداف طبقا لمستويات دخول الأفراد سواء فى القطاع الحكومى أو القطاع الخاص فإن الدعم النقدي سيوفر الكثير من الأموال للدولة يمكن استخدمها في في موارد أخرى. كما أنه تسهيل المحاسبة وتغلق ثغرات الفساد المتعددة.
جميع دول العالم المتقدم تقريبا تعمل بشكل أساسي بنظام الدعم النقدي.
حدوث أزمات عالمية تدفع أسعار الغذاء للارتفاع وكذلك ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني كذلك ارتفاع نسب التضخم مما يساهم في ارتفاع المستوي العام للأسعار بنسب كبيرة فوق نطاق تحمل مستحقي الدعم النقدي.
لذا علي الدولة إعادة النظر دوريا فى المبالغ المخصصة للدعم النقدى
وهو في الغالب لا يحدث (المعاشات والرواتب).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق