السودان: مزاهر رمضان تكتب: المعركة الخاسرة

صدر عن بعض مكونات الحرية والتغيير من مطالبة بفصل الدين عن الدولة والمصادقة على الاتفاقيات العالمية مثل سيداو نقول لهم إن سيداو هذه بالتحديد لا تهمنا بشئ وهي ليست شريعة لنا وليس فيها ما يتوافق مع فطرتنا السليمة..يكفي أنها تصادم حكمة الله في الخلق..وكأنها في مجملها تقول ليس من الحكمة ولا من العدل أن يكون هناك رجل وامرأة…وتقول إن قوانين الشريعة ظالمة وعاجزة عن مواكبة الحياة { قل أأنتم أعلم أم الله}..الهدف واضح لكل ذي عينين بصيرتين..فإن الزنادقة وأصحاب القلوب المريضة المنطوية على الحقد والشر أدركوا تماما أن الإسلام لا يمكن هزيمته عسكريا بحيث يتم استئصاله فكل المعارك منذ فجر الإسلام وحتى وقتنا هذا لم تنل من الإسلام ولم تضعف وجوده في النفوس…الفرس والروم ومشركو العرب واليهود والمنافقين والتتار والصليبيين والمستعمرين وما حدث في كل زمان ومكان لصد الدعوة وإرهاب المسلمين نال من خلق كثير وأزهق أرواحهم شهداء إلى جنات الخلد ولكنه لم ينل من الإسلام…فكان لابد لأعدائه أن يسلكوا طريقا أخرى للقضاء عليه..ولعل اختلاق حادثة الإفك من قبل المنافقين كان هدفه الطعن في عرض الرسول صلى الله عليه وسلم ومن ثم الطعن في الإسلام – مع تمام علمهم بالبيت الذي تنسب إليه السيدة عائشة رضي عنها ومعرفتهم بصفوان بن المعطل وفضله- لينفروا الناس منه ولكن خاب سعيهم وفضح القرآن أمرهم وبرأ السيدة عائشة في آيات تتلى إلى قيام الساعة..وهكذا كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله وكلما أنفقوا من أموالهم للصد عن الدعوة تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ثم إلى جهنم سيحشرون…
في هذا العصر تجددت الحملة على الإسلام عن طريق المرأة لأن الخروج بها عن جادة الطريق هو خروج بالمجتمع عن دينه لتشيع الفاحشة التي حتما تدمر المجتمعات والأمم. أطلت علينا مرة أخرى الدعوة لمساواة المرأة بالرجل ولحريتها..وستجد هذه الحملات عقولا صدئة تصدقها وأفئدة ضعيفة تفرح بها كما وجد حديث الإفك من يصدقه من المسلمين…ولكن بالمقابل هناك من لا تنطلي عليه هذه الحيل الواهية ولا يرضى لشريعته بديلا ولا تؤثر فيه هذه الدعوات المغرضة..
لا نريد مساواتهم التي يتشدقون بها..يكفينا أن الإسلام ساوى بيننا في التكريم والأجر والثواب وفي المصير {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة} …أما ما زاد فيه الرجال علينا فهو تخفيف علينا ورحمة بضعفنا وسعادة لنا…لا ينتقص من إنسانيتنا ولا يجردنا من كرامتنا..بل إن المرأة في ظل الإسلام تنعم بوافر الكرامة والحماية والإعزاز كأم وزوجة وأخت وابنة وبكل مستويات قرابتها للرجل..ولو طبق الإسلام كما هو لعشنا نحن النساء مرفهات مدللات لا نكافح من أجل العيش ولا نتعرض للهوان و(الرذالة) ولا نحمل أنفسنا فوق طاقتها (لكن الله غالب)..
لن نجن شيئا من محاربة الدين سوى تعريض أنفسنا لمقت الله وعقابه…وما نريده لنحصل – نحن معشر النساء – على حقوقنا كاملة هو تطبيق الشريعة وليس سيداو…والمساواة مع الرجل بالشكل الذي يطرحونه يعني أن تتلاشى شخصية المسلمة في غيرها ممن هن أدنى منها لمجرد دنيا تزول ليواجه كل فرد بعد زوالها الحساب لوحده لا تنصره دولة ولا تحميه منظمات ولا تدفع عنه تكتلات {وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} …غدا يتبرأون منا كما يتبرأ ابليس من الناس {ما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي}..المساواة مع الرجال لا تناسبنا…يكفي أنهم يشعلون العالم بالحروبات فهل تقوى امراة سوية الفطرة على إحراق نملة ناهيك عن احراق مدن!
وبخلاف ذلك فنحن لا نشكو ضيما ولا قهرا فها نحن ندرس ونعمل ونعرف حقوقنا وواجباتنا…نمارس أمومتنا بإحساس عال ونطيع أزواجنا ما اتقوا الله فينا ولا نحس الأمان إلا في كنف الزوج والبيت حتى وان تشدقت البعض بغير ذلك..ومهما تقلدنا المناصب وتحصلنا على الشهادات العليا يظل احتماؤنا بالرجل واحتياجنا إليه أمرا متوافقا مع الفطرة التى خلقنا الله عليها..أما التعامل بندية مع الرجل والتمرد على الطبيعة والدين فلا يمكن أن يحققا السعادة .. بل هي التعاسة بعينها..
شئتم أم أبيتم لا بديل للإسلام إلا الإسلام.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق