السودان: خبراء: البدوي يغري الفقراء بالدعم المالي للقبول برفع الدعم وتعويم الجنيه

الخرطوم: الانتباهة أون لاين

كشف خبراء إقتصاديون إن هناك أكثر من (65%) من الشعب السوداني يعيش تحت خط الفقر حسب آخر تقديرات الحكومة تأكيداً لما كشف عنه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان “أوشا” عن تصاعد معدل الفقر بين الشرائح الضعيفة في السودان بسبب تفاقم الأزمة الإقتصادية وتفشي وباء كورونا.
وأكد مكتب “أوشا” في الخرطوم إن عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في السودان خلال العام الحالي أرتفع إلي (9.3) مليون مواطناً في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية في إشارة إلي أن عدد الذين غير قادرين علي تلبية أحتياجاتهم الأساسية يقدر بحوالي (3) مليون مواطناً في ظل التضخم الإقتصادي الذي بلغ (99.8) حسب آخر تقرير لجهاز الاحصاء المركزي.
وكان وزير المالية إبراهيم البدوي وقع من جانب حكومة السودان أتفاقا مع برنامج الأغدية العالمي لدعم الشرائح الفقيرة بتقديم تحويلات نقدية مباشرة للأسر الفقيرة والذي يبدأ في منتصف شهر يوليو المقبل بحضور رئيس الوزراء عبدالله حمدوك والمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي.
وشن الخبير الإقتصادي عضو اللجنة الإقتصادية كمال كرار، هجوماً لاذعاً لوزير المالية والاقتصاد السودانى البدوى ووصفه بانه ينفذ شروط البنك الدولي وربط الإقتصاد الوطني بالرأسمالية العالمية بغرض استبدال الدعم السلعي بالدعم النقدي.
واعتبر كرار أن إتفاق وزارة المالية مع منظمة الأغذية العالمية بمثابة تخلي الدولة عن دعم الخدمات والسلع الأساسية التي تخص المواطن، بالمساومة البخسة والمعيبة وأعطاء الأسر “فتات” من المال تقدر ب (500 -1000) جنيه مقابل خضوعهم لشروط البنك الدولي المتمثلة في رفع الدعم عن السلع وتعويم الجنيه السوداني وابعاد الدولة عن السوق وهذه مساومة بخيسة ومعيبة فقد جربها النظام البائد بشكل سخيف .
وفي ذات الأتجاه أكد الخبير المختص في إدارة أنظمة الحكومات المحلية والأقليمية محمد ادم احمد ان وزارة المالية ليست لها سياسية واضحة ومعايير وآليات لتنفيذ الإتفاق مع منظمة الأغذية العالمية على أرض الواقع لانها عاجزت عن وضع ميزانية العام الحالي واعتمدت علي دعم أصدقاء السودان فلا ندري ماهي المعايير التي حددت بها الحكومة توزيع مبلغ (500- 1000) جنيه للأسر الفقيرة في الوقت الذي فيه منسوبي “قحت” يتلقون امولا كبيرة من ميزانية السودان ويمنح الفقراء الفتات .
وأجمع الخبراء ان إعلان وزارة المالية دعم مالي مباشر للأسر الفقيرة ابتداءً من منتصف يوليو المقبل ماهي الا متاجرة باسم الشرائح الفقيرة وتقليل التوتر الاجتماعي بدلا من المساعدة الحقيقة ، وهذا ما يؤكد ان الإتفاق بعيد عن اهداف الثورة والتي جاءت برؤية وطنية خالصة لحل المشاكل الإقتصادية وتوفير ابسط مقومات الحياة الكريمة للمواطن.
يذكر ان وزير المالية إبراهيم البدوي ما يزال يراوح مكانه ويمضي قدما في تنفيذ سياسات وشروط البنك الدولي وصندوق النقدي الدولي بنجاح بأسناد من رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك واغراء الشرائح الفقيرة من الشعب السوداني بثمن بجنيهات معدودة، بحجة تعزيز الإنتاجية وبناء السلام وتحسين الأمن الغذائي والصحة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق