المؤتمر الدستورى.. اوالفوضى العارمة

بقلم سهيل احمد سعد
ينتابنى تساؤل كبير حول المراهنة على فكرة المؤتمر الدستورى فى حل القضايا المركزية للدولة السودانية وبالتالى التوجه نظريا بصورة ايجابية نحو انجاز دستور دائم غير مختلف حوله
وكثيرا ماتسالت عن ضمانات نجاح هذا المؤتمر الدستورى بالخروج بقرارات متفق عليها ومبلوره عن قناعات جمعية وهو امر يصعب تصوره او تخيله من خلال واقع سياسي واجتماعى وثقافى معقد.
ولست ادرى علام تراهن احزاب اليسار والوسط عليه باعتباره الاداة الفعالة على انجاز وحلحلة التعقيدات السياسية والثقافية فى قضايا التشريع والهوية الوطنية واستسلمت لعجزى عن معرفة وتصورات هذه الاحزاب عن طريقة المشاركة والدعوة وادارة الحوارات وكيفيتها وهل سيستعان بخبرات خارجية ودولية لتسهل مهامه

وتتبداء مخاوفى فى حال فشل هذا المؤتمر الدستورى الملوح به او عدم الامكان بانعقاده اصلا والاتفاق على ذلك
وهو ماسينعكس كارثيا على الوضع السياسى ونظام الحكم بالبلد ويكون امر انهيار السلطة والسلطات امر واقع وامر التشظى والحرب الاهلية واعلان حالات الانفصال الى عدة دول امر ماثل وحقيقى.
وافكر ايضا ماهو البديل الناجع حال عدم قيام او تعثر المؤتمر الدستورى او ترك الصراع بين مختلف القوى السياسية ونزوعها الى القتال المسلح وانتظار ماتشكله من نتائج حاسمة لرسم الخارطة الجيوسياسية لدولة موحدة او عدة دول وماهى هذه القوة المرشحة للقتال ثم التعامل بعد ذلك على انه الامر الواقع .
او الدعوة الى قوة مراقبة دولية خلال هذا المرحلة الانتقالية وتكون ذات فعالية وقوة تحت الفصل السابع وليس السادس ومايدور من لغط حولها الان تمنع الانزلاق نحو حرب اهلية او حالات انفصال سياسي ودعوات لفك الارتباط لبعض الاقاليم والدولة المركزية.
على كل حل يبدو اننا مقدمون على مرحلة مهمة من تاريخ السودان الجيوسياسي وباحداث متلاحقة واحداث متسارعة وكل ذلك خلال هذه الحكومة من الفترة الانتقالية وقبل قيام الانتخابات والتى لايمكن انجازها فى حال اخذتنا الاحداث لمسارات مانعة لها … الله يستر فالقادم اكثر اهمية من كل تاريخ دولتنا حديثة التكوين.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق