السودان: مزاهر رمضان تكتب: التعدد والموت حرقا

وهج الفكرة … مزاهر رمضان

أباح الله تعالى للرجل أن ينكح ما طاب له من النساء مثنى وثلاث ورباع…وأن يتزوج الودود الولود ليتباهى النبي عليه الصلاة بكثرتنا يوم القيامة…وهو أمر يتوافق مع فطرة الرجل في حب النساء … وكسائر أحكام الشريعة فإن التعدد جعلت له ضوابط ذكرها العلماء ومنها القدرة المالية والجسدية والشخصية ثم بينت الشريعة ما يتعلق بحقوق الزوجات وفرقت بينهن في هذه الحقوق لأن منهن ذات العدد من الأولاد ومنهن من لا ولد لها ومنهن من نشأت في المدن ومن نشأت في البادية.. ولو سار الأمر بحسب ما ورد في الشريعة من الأحكام التي تضبط التعدد لكان ذلك خيرا لنا في ديننا ودنيانا.
وتختلف المجتمعات في تقبلها للتعدد فمنها ما يشيع فيها التعدد كعادة من (العادات) التي لا ينكرها أحد وتتقبل المرأة شريكاتها بصدر رحب وكأنهن أخواتها… ومنها ما يحرم التعدد فلا يقع فيه إلا سرا.. ومنها ما يقع فيه ولكن تحيط به المشاكل والخلافات.
والغيرة عند المرأة أمر فطري لا تلام عليه إلا إذا تجاوز حده فأدى لتحريم الحلال أو تحليل الحرام… فكان من الطبيعي أن تثور غضبا حينما يتزوج زوجها بأخرى.. ولكن الغيرة كسائر الغرائز الأخرى يمكن للإنسان التحكم فيها بحيث لا توقعه فيما يغضب الله تعالى.. لذلك اختلفت النساء في تقبلهن للأخرى فمنهن من يعمي الشيطان بصيرتها ويدفعها لقتل الزوج بطريقة غالبا ما تكون بشعة كالحرق أوالضرب بآلة حادة أو غيرها مما تنقله إلينا الوسائط أو نشاهده عيانا.. وهذه قتلت نفسا بغير حق وخسرت دنياها وأخراها وتسببت في تشريد أبنائها الذين يصبحون بين أبويهم ويمسون وقد فارق أحد أبويهم إلى المقابر والآخر إلى السجن.
ومن النساء من تكتفي بإحداث عاهة مستديمة في الرجل ربما منعته الزواج مستقبلا .. ومنهن من تفضل الطلاق و(بخيت وسعيد على الجديدة) ولكنها تهدم بيتها وتشرد أبناءها بينها وبين أبيهم وزوجته… ومن النساء من تبقى معه بعد زواجه بأخرى من أجل مصلحة أبنائها ولكنها تجعل حياتها الزوجية مجرد حبر على ورق دون حقوق شرعية… وهذه تحكم على نفسها بالبؤس والتعاسة مما قد يؤثر سلبا في تربيتها لأبنائها.. ومن النساء من تتقبل الأمر ولكن دون تطبيع للعلاقة مع الأخرى فتعيش حياتها بشكل طبيعي بعيدا عنها.. وهذه (عاقلة) ومعتدلة التفكير… ومن النساء من تثير المشاكل لزواجه وتظهر مقدراتها اللسانية وربما ظاهرها أهلها ولكنها بعد حين ترضخ للأمر الواقع وتتعايش معه ومع الأخرى وكأن شيئا لم يكن… وأعجب ردود الفعل تجاه التعدد هي الزوجة التي تختار لزوجها عروسا وتزفها إليه وتبارك لهما بل وترقص فرحا في حفل الزواج.. وتعامل (ضرتها) كما لو كانت شقيقتها !!! وهذه اختلف الناس في تصنيفها ما بين (عاقلة) و (مجنونة)..
ولعل أسوأ ما يفعله الرجل عند إرادته التعدد أن يعلن على الملأ عيوب زوجته الأولى وكأنه يبرر لفعلته ويبحث عن التعاطف معه وكأنه بلا عيوب… ثم إن كثيرا منهم لا يعدلون مما يوغر الصدور ويثير المشاكل…
إذا كنت تتوقع بعد الزيجة الثانية القتل أو المشاكل ووجع الرأس فالأفضل ألا (تجازف) واحتمل أقل الضررين و(عسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق