الاتجار بالبشر وما ذنب مرضى الفشل الكلوي!!

وهج الكلم

>  نسأل الله سبحانه وتعالى أن يشفي كل مريض، وأن يشفي الله مرضى الفشل الكلوي أين حلوا ووجدوا, فهذه شريحة تستحق الوقوف بجانبها طويلاً.
>  رغم قناعتي التامة تماماً بأن الأمراض لا تقتل, ولكن التي تقتل هي نهاية الأيام في حياة المخلوق الحي.. وهكذا دلل على ذلك القرآن الكريم، وكم من مرضى فشل كلوي ظلوا على حالهم في الغسيل سنوات طويلة وتوفي شباب دون مرض يذكر, ولكنها نهاية الأيام.
>  ظاهرة الاتجار بالبشر هي في الواقع جريمة يعاقب عليها القانون وهي بيع الإنسان كاملاً أو في أجزاء.. لكن ليست بالبساطة التي تذكر أن تخطف وتذبح ويتم انتشال العضو المطلوب منك عنوةً.. لا لا ليست كهذا، ولكن تتم هذه العملية سرقةً أثناء إجراء عملية جراحية مثلاً، تخضع فيها لبنج كامل، ويكون الطاقم الطبي (مجرماً) يعمل في هذا الشأن، بأن يسرق منك ما يريده بغرض بيعه، ولها درجات عالية من الفهم العلمي الذي يضمن سلامة العضو المنتزع للجهة الأخرى التي تطلبه للعلاج مقابل مبالغ مالية كبيرة.
>  والذين يمارسون هذه السرقة في بيع الأعضاء البشرية, لهم درجة عالية من العلم والفهم للقدرة على المحافظة على هذا العضو في الجو المناسب والحرارة المقدرة وإبعاده من البكتيريا، وإلخ من الأشياء التي تجعل هذا العضو تالفاً بلا فائدة، وهذا يكذب أن بيع الأعضاء يتم في العراء بمجرد ذبحك حين خطفك.
>  لكن هناك البعض الذين يقومون بالتبرع لشخص ما يكون أحد أقربائهم, وهذا يكون مجاناً في كثيره.. أو بالبيع بمبالغ مالية متفق عليها، وفي الحالتين مكسب لأنك تنقذ حياة إنسان آخر بالمقابل، وربما تؤجر لو كان لوجه الله، وإن كان غير ذلك فالله وحده يعلم ما في الصدور وداخل القبور.
>  الطب أثبت أن التبرع بكلية لا يؤثر في حياة المتبرعين, ولكن ينقذ حياة إنسان، ودون ذلك التبرع يصبح في عداد الموتى والمتوفين بسبب الفشل الكلوي.. المعروفة أسبابه للغالبية وأهمها عدم الاهتمام بشرب المياه النقية غير الجيرية وبكميات معقولة ومحددة ومقررة، وعدم تعطيش الكلى والاسهاب في الشراب المبالغ فيه من الماء، ولكن المعقول منه هو الأفضل.
>  هناك شباب بدول المهجر قست عليهم الحياة وأدخلتهم الظروف في حالة أن يبيعوا جزءاً من الطوحال أو كلية بمبالغ مقدرة، لأن المحتاجين كُثُر شفاهم الله.. (آمين).
>  لكن حقيقة لا أستطيع أن أفتي في مدى حلالها أو تحريمها أو حرمتها, ولكن المهم فيها إنقاذ حياة إنسان، ويقيني أن المنقذ هو الله والشافي هو الله، وإذا مرضت فهو يشفين.
>  كلي سعادة بأن هناك لجنة قد تدخلت بصورة رسمية بين وزارة الصحة في الخرطوم والقاهرة، لحسم إجراءات التبرع والسماح للمتبرعين والمستفيدين بذلك.
>  هناك كثير من هؤلاء ذهبوا للقاهرة بحثاً عن المتبرعين، ولكن عادوا بخفي حنين، رغم أنهم وجدوا المتبرعين, لكن يبدو أن هناك بعض المتبرعين لديهم أمراض لا تسمح بالنقل كأمراض الدم و (الإيرقان) والوباء الكبدى وهكذا.
>  منعت هذه الإجراءات الصحية بين البلدين، بل أوقفت لا أدري لماذا غير الظروف الصحية الطبية والمتعلقة بذات الشأن.. وجميل أن فعلت وزارتا الصحة بالسودان والقاهرة ذلك, ولكن حتى اللحظة لم يصدر قرار واضح بذلك, إنما موافقة مبدئية حسب ما أُفدت به من معلومات, وأنهم فقط بصدد وضع بعض الاعتبارات والضوابط المحكمة لهذا التحرك الطبي بين البلدين.
>  قص عليّ أحد الأعزاء الذي يعاني من هذا المرض شفاه الله (آمين), بعد أن فقد الأمل تماماً بسبب القرار السابق الذي أوقف ذلك ومنعه.. ووجدته مسروراً بعد الانفراج الجزئي، وتفتحت له بوادر الأمل التي يعيش عليها إلى أن تفرج نهائياً.. وقد عاد له الأمل مرة أخرى.. فما له لو وجد كلية يعيش بها فترة من الزمن وفي النهاية الجميع سيغادرون هذه الحياة الأقوياء الأشداء، وكذلك المرضى الذين يعانون ويلات الأمراض.. حماكم الله (آمين).
>  أن يعيش الإنسان على أمل أفضل له كثيراً من أن يعيش بائساً فاقداً للأمل، وربما هذا الأمل يجعله يشعر بحلاوة الدنيا التي يعيشها، عكس أن تكون قد أوصدت أمامه أبواب الأمل والرجاء التي لا يمنحها إلا الله, ولكن يجعل الإنسان سبباً في ذلك لأخيه الإنسان.
>  نتمنى أن يكلل الله أعمال هذه اللجان بالتوفيق والسداد والسرعة التي يمكن أن تتسبب في انقاذ حياة الكثيرين من الذين أصيبوا بهذا الداء.
>  ويجب أن ننظر للأمر بعيداً عن نظرتنا له من زاوية أنه تجارة بأعضاء البشر أو اتجار بالبشر, وإنما بيع قائم على التراضي والقبول, إما بمال أو بصلة رحم ودم وصداقة وإخاء في الله، وهذا الذي يُعرف بالتبرع، ودعونا نسميه التبرع بالأعضاء.
>  عاجل الشفاء للمرضى بالعلاج وسرعة الإجراء من قبل اللجنة.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى