ثروات السودان هي الأساس وكل ما عداه أمور جانبية

المختصر المفيد – م. نصر رضوان
قبل ايام كتبت تحتةعنوان ( النصيحةواجبه لاولي الامر) ونصحت فيها الاخ د.حمدوك بتوحيد شعب السودان والتوجه للانتاج بالاعتماد علي الله تعالي ثم النفس بالتعاون مع دول شرق اسيا ( الصين ماليزيا الهند باكستان ….) من الدول التي تتعامل معنا بندية ولا تشترط علينا شروط ( مجتمعها الدولي وبنكها الدولي ) وذكرت اننا اذا دخلنا في محور المجتمع الدولي الامريكي الذي تستعمل فيه الامم المتحده ( كحكومه للنظام العالمي الجديد ) فاننا سنضطر لمحاربة ( الارهاب) الذي ترفض امريكا ان تضع له تعريفا حتي الان بغرض عدم اعلانه انه هو ( الارهاب ) الاسلامي . وعليه فان اي تعطيل للانتخابات سيعطل الانتاج في بلادنا ويجعلنا ندور في صراع يتنج عنه ان نقتل بعضا بعضا كما حدث منذ احتجاجات عام 2018 التي استغلت لفتح الباب امام التدخلات الاجنبية …وهو ما سيحعلنا نظل نتعارك ونتجادل لاطول وقت ممكن الي ان يحقق الصهاينه صفقة القرن . كما ان ذلك سيؤدي لعطالة الشباب واثارة الفتنة فيه ..ويكفي اننا لمسنا انه حتي الشباب القليل الذي كان موظفا قبل احتجات 2018 اصبح عاطلا الان ويمارس الجدل علي وسائل التواصل الاجتماعي . انا لن اكرر ما قلناه من ادلة بان الفتنه بين المسلمين وتفسيمهم الي فرق متناحرة الغرض منه شغلنا حتي تقوم الشركات الصهيونية الكبري بلاستمرار في نهب ثرواتنا التي اسس لها الاستعمار الانجليزي منذ ان جعل الجنوب مناطق مغلقة لان الاسلام لا يعرف حدود ولا لون ولا جنس وكان ان وصل الي جنوب السودان فسينتشر ويعم كل افريقيا مما يجعل الشركات الكبري تشتري ما تحتاجه من مواد اولية بسعر السوق الجاري ومما سيجعل سكان تلك الدول يتعلمون تقنيات تجعلهم يصنعون ما يحتاجون بايديهم مما يجعل سلع تلك الشركات الكبري لا تجد لها اسواقا في دول افريقيا خاصة في ظل المنافسه الحادة الان بين الصين وامريكا وصراعهما علي السوق الافريقي. لقد وجدت ملخصا لما ظللت اقوله في مقال منسوب للاستاذه لينا يعقوب قالت فيه: ( ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻟﻴﺲ ﺑﻴﻦ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻭﻏﻨﺪﻭﺭ
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺻﺮﺍﻉ ﺃﻓﻴﺎﻝ ﺑﻴﻦ ﺣﺎﺿﻨﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻣﻮﺍﺭﺩﻩ *) وكاتب مصري قال : ( ان الصهيونية تستعمل بعض ابناءنا للاسف كاداة لتعطيل مسيرتنا الانتاجية والحضارية بدعوي ان الاخوان المسلمين هم فقط الذي يرفضون التطبيع مع اسرائيل مع انني كلبرالي ارفض ذلك اكتر من الاخوان ) انتهي . انا كررت في كثير من المقلات ان وجود دولة اسراييل المقصود منه استمرار هيمنه الصهيونية العالمية الاقتصادية علي بلادنا عن طريق النظام العالمي الجديد. وكنت قد نشرت من قبل صورة للدولار الامريكي من فئة الواحد دولار مكتوب عيلها النظام العالماني الجديد باللاتينية وعليها نجمة داؤد والشمعدان الصهيوني وهذا اليوم معلوم للكل ..فلماذا نتصارع نحن المسلمون في السودان ونترك للصهاينه سرقة اليورانبوم والصمغ والذهب والالماس عن طريق تهريب هذه الثروات الي دول مجاورة حتي السمسم يعاد تصديره من دول مجاورة بعد ان تجري عليه عمليات فرز باله لا تكلف اكتر من مليون دولار . عنوان المقال اعلاه مستوحي من عنوان قديم في تمانينات القرن الماضي ( بترول الخليج هو الاساس وكل ماعداه امور جانبية ) والكل يعلم ما حصل لدول الخليح بعد زيارة ترمب واسرته الي الخليج وكيف ان دول الخليج تحولت لدول تكافح الارهاب المزعوم وتدفع في سبيل ذلك كل ثرواتها ولقد قالها لهم ترمب بوضوح ( رؤساء امريكا قبلي كانوا اغبياء يدافعون عنكم بجنودنا ..الان يجب ان تحاربوا انتم بجنودكم وتدفعوا لنا ) انتهي ونحن في السودان لا نريد ان نقع في نفس الخطأ…وذكرنا كيف يمكننا ان نفعل ذلك اعلاه نحن لا نحتاج لشركات تنتج لنا ونجلس نتفرح ولا لقوات امم متحده تحرس حدودنا فجيشنا قادر علي ذلك ..يجب علي شبابنا ان يتعلم الان من اخطاء اجيالنا السابقة التي تعودت علي ان لا تعمل وتنتج مالم تقوم الحكومه بوضع الملعقة في فمها ، لقد تغيرت ظروف العالم الاقتصادية وعليهم ان يعلموا ان سوق التقنية اصبح مفتوحا وانك يمكنك ان تقتنصها من اي مكان وتحقق استقلال بلادك الاقتصادي والسياسي والعقدي كمافعلت البرازيل وتركيا وكوريا وغيرها ..واخيرا اختم بكلمات قالها قبل عقود الشاعر نزار قباني .إذا خسرنا الحربَ لا غرابهْ

لأننا ندخُلها..

بكلِّ ما يملكُ الشرقيُّ من مواهبِ الخطابهْ

بالعنترياتِ التي ما قتلت ذبابهْ

لأننا ندخلها..

بمنطقِ الطبلةِ والربابهْ

6

السرُّ في مأساتنا

صراخنا أضخمُ من أصواتنا

وسيفُنا أطولُ من قاماتنا

خلاصةُ القضيّهْ

توجزُ في عبارهْ

لقد لبسنا قشرةَ الحضارهْ

والروحُ جاهليّهْ..

بالنّايِ والمزمار..

لا يحدثُ انتصار

كلّفَنا ارتجالُنا

خمسينَ ألفَ خيمةٍ جديدهْ

لا تلعنوا السماءْ

إذا تخلّت عنكمُ..

لا تلعنوا الظروفْ

فالله يؤتي النصرَ من يشاءْ

وليس حدّاداً لديكم.. يصنعُ السيوفْ

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى