السودان: (الكيزان) .. اللجوء إلى أخطر الأسلحة

الخرطوم: صديق رمضان
مجددا تجبر الشائعات جهة حكومية لإصدار بيان توضيحي ينفي ماتم تداوله علي نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، فالقوات المسلحة وحتى لا تدخل في متاهات شائكة لم تجد أمامها غير الإسراع في الدفع بتوضيح للرأي العام تؤكد من خلاله بأنه لا رجعة من قرار حل مليشيات الدفاع الشعبي المنسوبة إلى نظام الإخوان المسلمين.
وأكدت القوات المسلحة أن حل الدفاع الشعبي ومنسقيته ومنسقيات الخدمة الوطنية قرار لا رجعة فيه، وقطعت عدم صحة ماتم تناقله في وسائط التواصل الاجتماعي التي تتحدث عن عودة الدفاع الشعبي وتغيير إسمه وعودة قوات العمليات بجهاز المخابرات العامة، وكشفت عن تسريح كل منسوبي هذه الأجسام واستلام مقارهم وعهدهم، وأبدت القوات المسلحة في بيان أصدرته اليوم الاثنين أسفها على نشر أخبار وصفتها بالملفقة.
وهذه ليست المرة الأولى التي تخرج فيها جهات حكومية لنفي أخبار تم تداولها بالوسائط الإلكترونية وكادت أن تتحول الى حقيقة والأمثلة لها كثيرة وأبرزها تداول أنباء استقالة نائب رئيس المجلس السيادي من رئاسة اللجنة الاقتصادية، وهذه الشائعة دفعت الوزير بمجلس الوزراء عمر مانيس للخروج للرأي العام لتكذيبها بعد أن أحدثت ربكة.
وكذلك شائعة أخرى زعمت وجود خلافات داخل اللجنة العليا للطوارئ الصحية والزعم بوجود اختلافات حادة حول استمرار أو رفع الحظر وهو الأمر الذي دفع وزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح أن يعرب عن أسفه لما ظلت تروج له الأسافير ووسائل التواصل الاجتماعي وبعض مواقع الصحف من أكاذيب وأخبار مضللة بشأن عمل اللجنة العليا للطوارئ الصحية.
وقال المواقع الالكترونية والصحف مطالبة بتحري الدقة والمصداقية فيما تنقله وأن لا تتعمد نشر الاخبار والتقارير المضللة، مبينا ان اللجنة العليا للطوارئ الصحية لم تتخذ قرارها إلا اليوم وهي تلتزم في عملها بالتراتبية التنظيمية.
ومن أبرز الشائعات التي تم تداولها أيضا علي نطاق واسع الزعم بحجر رئيس مجلس السيادة نفسه بمسقط رأسه بولاية نهر النيل غير أن إعلام مكتبه نفي هذه الشائعة واوضح انه يقضي اجازة العيد وسط أهله وسيباشر مهامه وبالفعل هذا ماحدث حينما عاد الجنرال الي الخرطوم وتأكد أن الشائعة لا أساس لها من الصحة.
ويقو الخبير الإعلامي سيف ادم أن الحكومة الانتقالية تواجه حربا شرسه عبر الشائعات التي تستهدف النيل منها وإيقاف خطواتها المتسارعة في عدد من الملفات التي أثبتت فيها نجاحا باهرا، ولفت الي أن إيقاف الصحف أسهم في تمدد الشائعات التي أكد ان لها تأثير سالب، غير أن سيف يشيد بتعامل الحكومة السريع معها عبر إصدارات البيانات التي توضح الحقائق مجردة وتسهم في إيقاف تمدد الشائعات.
ورغم نفي قيادي بارز في الحزب المحلول المؤتمر الوطني وقوفهم وراء الشائعات المغرضة، الا ان مدون إلكتروني يدعي مجاهد يشدد علي انهم ظلوا يتتبعون مصدر الشائعات ووجدوا أن المواقع التي تروج لها تعود الي أعضاء بالمؤتمر الوطني، ويقول إن الحزب المحلول لجأ الي أخطر الأسلحة وهي الشائعات بعد أن تم تضييق الخناق علي قادته، ورغم أشارته الي خطورة ذلك الي أنه يؤكد بأن تعامل الحكومة معها كفيل بالقضاء عليها.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى