السودان: أشرف خليل يكتب: (كترتها يا الحبر) .. !!

فكرة فصل منصب النائب العام عن وزارة العدل قامت بسبب الحاجة إلى جهة مستقلة تتولى الادعاء وكافة اجراءات ما قبل المحاكمة بعيداً عن أي إملاءات سلطوية..
نجح النظام السابق في رمقه الأخير في إنجاز ذلك المشروع الذي يواكب التطور البشري القانوني..
رحبت كافة الأوساط القانونية السودانية انذاك بالخطوة مع بعض التحفظات الجادة:
1/ تخوف البعض من حدوث بعض الاختلال جراء التحول للنظام الجديد.
2/ كيف سيحافظ الجسم الجديد على الاستقلالية الممنوحة له وهل يستطيع منع التغول عليه من السلطة التنفيذية وهل يمنع ذلك وجود قنوات اتصال بينهما؟!.
3/ ما هي الصلة بين النائب العام والجهاز التشريعي.. وفي حالة حدوث اخطاء في اعمال النيابة العامة الي من الشكاية ومن يحاسبها؟!
4/ تخوف البعض من التطويل في حسم الدعوى وتأجيل رفعها الي القضاء خاصة بعد إسناد سلطة التحقيق الجنائي إلى النيابة.
5/مثلت فكرة تعيين نائب عام من خارج ديوان النيابة اضجاراً للقانونيين المشتغلين باعتبار أنها قد لا تتسق والصحيح من التجارب، والمواكبة لا شك مطلوبة.
⁦▪️⁩كان الناس وقتها يتطلعون لنيابة تمثل -في الحد الأدنى خصماً شريفاً- وقبل ان تستوي التجربة على سوقها جاءت الثورة وجاء الحبر…
بعد ولادة متعثرة جاء الحبر..
د.تاج السر الحبر..
ليجلس على بناء قانوني في طور التجربة والتشكل والتأسيس..
الثورة جديدة والنيابة العامة جديدة..
كانت المفاضلة بينه وبين الأستاذ/محمد الحافظ.. ويومها كنت من المساندين لترشيح محمد الحافظ رغم انني اعرف مولانا محمد الحافظ بل لانني اعرف محمد الحافظ انحزت إلى الحبر..
حتى أنني قدمت (مرافعة) مطولة في حق الرجل بتأثير لتسجيل فيديو مبثوث له مع مجموعة من القاعدة الاجتماعية لقانوني (قحت)..
كان الحضور مليئاً بالقيح والسموم والثقوب.. وكان الحبر بينهم وردة بين الدخان..
حدثهم عن ضرورة التزام القانون بينما كانوا يحاولون ان يكون نائباً خاصاً لميولهم واتجاهاتهم (اللفت) وكانت كلماته حبلي (بالأماني العذبة والريد والحنان)،بما اجبرني علي الاستبشار به والتبشير له..
كان عزوفه وزهده فى المنصب آنذاك هو ما عزز مساندتي..
وهانذا ارتعب كلما تذكرت ذلك..
وكيف أن الانطباع الأول ليس دائماً فرصة لا تعوض..
خذل حدسي منذ بداياته الأولى..
وتمطت بعدها دهشتي حد الذهول..
(والقلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء)..
-أعني تقلب الحبر –
▪️أصدر الحبر اكثر من 10بيانات كلها بلا استثناء تقول:
(انا المحقق الخاص الجديد)..
تتظاهر الخرطوم..
وفي كل شكل للتظاهر يبحث النائب العام عن صفة المظاهرة و(شايتها وين) ومن ثم تكون إجراءاته!!
فإن كانت (مصطفة) فإن البيان سيكون من شاكلة:
(سنفتح تحقيقا في العنف المصاحب للمظاهرات)..
وإن كانت مظاهرات (ملتفة)، فهي إلى الاذقان فهم مقمحون!!
كان أول المنبرين لكيل الاتهامات لهيئة العمليات في تلك الأحداث وقبل أن تنجلي سماها جريمة تمرد بكامل أركانها !!
في محاولة اغتيال حمدوك لم يمهل الحدث واشتط متوعداً ومتهماً بل ومديناً لقبيلة (البدون).
احكم قبضته علي رقاب السجناء السياسين وقيد سلطات وكلاء النيابات وجعلها عنده..
الشاطر هو من يشدد عليهم…
ويا ويلهم إن اخذتهم بهم شفقة أو عدالة ..
توظيف سياسي بامتياز للنيابة العامة بما يتفق جمهور القانونيين على أن أمر علاجه يصبح يوما بعد يوما باهظ الكلفة.. صعب التكاليف!!
….نواصل،،،

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى