السودان: نصر رضوان يكتب: محاربة الفساد بالإفساد ومسؤولية القضاة والعلماء

قبل واثناء ثورة ديسمبر كان هناك تركيز كبير علي اتهام العديد من الناس والدولة بالفساد المالي دون غيره من اوجه الفساد . وللان مازال هناك الكثير من المواطنين ما زالوا ينتظرون نتائج محاكمة الفاسدين قضائيا لانه ثبت لهم ان المحاكمات الاعلامية لم ولن تعيد اموالا . لكن الاسؤا من ذلك ان هناك جهات اصبحت تستعمل نظام التجسس علي الموظفين بزرع خلايا منهم وفيهم للابلاغ عنهم اما تشفيا او طمعا في الترقي الي مناصبهم بعد فصلهم او حتي بدعوي الوطنية ومحاربة الطابور الخامس لاسباب اخري تختلف من فرد لاخر . لقد مارست الدول الدكتاتورية التي حكمت بالشيوعية او بالمذاهب المستولده عنها كالبعث والناصرية وغيرها هذا النوع من الفساد حتي اصبح الرجل يخاف من جاره او حتي قريبة بدعوي ان الحيطان لها اذان فلقد نهي رسول الله الحكام عن التجسس علي الرعية ونهي عن تتبع عورات الناس ،ولعمر رضي الله عنه فقه في عزل الولاة اذا سمع عنهم فساد، وذلك كله يعلمه علماؤنا الموظفون في المجامع الفقهية والعاملين في سلك القضاء والدستوريين. ان ممارسة مثل هذا الفساد ولو بجهل او حسن نيه من فاعله مع تفشي انواع الفساد الاخري في الاعلام والثقافة والتعليم وغيره مع تنامي الفساد في السودان بعد سقوط حكومة البشير وفقا لتقارير وكالات الاتحاد الاوربي ، وهذا مما يثبت ان الفساد ليس بالضرورة مرتبطا بنظام حكم معين وان البشر يدفعهم الجشع الي الفساد والافساد تحت اي نظام حكم . خلاصة الامر ان هذا النوع من الفساد الخفي اذا ترك فانه سيدمر اخلاقيات شعبنا كما دمرت اخلاقيات شعوبا مجاورة رزحت وما زالت ترزح تحت حكم عالماني ديكتاتوري . ان المسئولية امام الله ستقع علي عاتق القضاة والعلماء الشرعيين الذين يقبضون رواتبهم من اموال شعبنا وهم يصمتون عن الصدع بالحق لاسباب لا نعرفها .( ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم ….الايه ) .في الختام فانني اؤيد قرار رؤساء الاحزاب ذات الثقل الجماهيري التي اشارت علي عضويتها بعدم الخروج في يوم 30 يونيو حفاظا علي صحة المواطنين وتوجيها للشعب الي الانتاج وعدم الانشغال بمكايدات سياسية غير مجدية بعد ان تم حسم امر مستقبل الحكم في بلادنا بين الاطراف المتحكمة في امر البلاد.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق