السودان: إبراهيم عيسى هدل يكتب: حكومة “لحق السوق”

ربط اليسار السوداني الثورة بالدكتور عبدالله حمدوك وحكومته فأصبح تنحي الحكومة وتقديم رئيسها لاستقالته يعني عند البعض إسقاطاً للثورة وعودة للنظام البائد.. وكأن البلد عدمت الكفاءات الوطنية ولم يبق منها إلا حمدوك في الرئاسة وحاجة اسماء محمد عبدالله في الخارجية ومدني عباس مدني في التجارة والصناعة وإبراهيم البدوي في المالية وأكرم علي التوم في الصحة وفيصل محمد صالح في الإعلام.. إلى آخر العقد الفريد من وزراء التردي والفشل وقلة الحيلة !!.
يصعب اقناع الداخلين إلى عالم السياسة من باب التشجيع الكروي الذين قسموا البلد إلى هلال ومريخ و”كيزان وقحاته” واغلبهم مكابرون حتى النخاع ومجادلون بحماس فيما يرون من سواد جاثم في الصحراء فهو “عنزة ولو طارت”، لقد اعترفت قحت بفشها وقررت اجراء تعديل وزاري على حكومتها المتردية وترقيعها بوزراء وولاة جدد.. فحقيقة أن حكومة حمدوك كانت دون طموحات الثورة والثوار اعترف بها المهندس/ عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني، ونوه إليها السيد/ الصادق المهدي زعيم حزب الأمة وإمام الأنصار، وصرح بها الأستاذ/ محمد عصمت القيادي بالتجمع الاتحادي المعارض، وتضمنتها بيانات الحزب الشيوعي في أكثر من مناسبة، وأشارت إليها الجبهة الثورية مراراً، وتناول د. محمد جلال هاشم منظر الحركة الشعيبة شخصية د. عبدالله حمدوك ووصفه بأنه “دلوكة” فارغة ورجل أجوف وفؤاده أفرغ من فؤاد أم موسى . . ومع ذلك يتهم رافعوا شعار “شكراً حمدوك” كل من ينتقد حكومتهم بأنه كوز ويريد عودة النظام البائد!!.
لعل من بركات ٣٠ يونيو ٢٠٢٠م أنها جعلت قحت تفيق من سباتها العميق لتكتشف عوار حكومتها وتطالب بالتعديل الوزاري وتعيين الولاة المدنيين وتشكيل المجلس التشريعي، كما عجل حماة ورعاة حمدوك بالخارج عقد مؤتمر “اصدقاء السودان” لدعم الحكومة المتهاوية وتخدير الشعب بمسكن الدعم الخارجي ورفع اسم السودان من ضمن الدول الراعية للإرهاب الذي يحتاج لمليارات المانحين لدفع تعويضات أسر ضحايا المدمرة كول وتفجير السفارتين بنيروبي ودار السلام، فأمريكا والغرب ليسوا بجمعيات خيرية حتى تدعم حمدوك لسواد عيونه !!. . فاعتبروا بالإنقاذ التي وُعدت بالدعم من قبل المانحين حال التوقيع على سلام نيفاشا، وبعدها قيل لهم لابد من توقيع سلام دافور، ثم لابد من الاعتراف بدولة الجنوب الوليدة وضمان أمنها وسلامتها … والآن مضى عام كامل على سقوط البشير فهل سيُرفع اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب بدون شروط أمريكية جديدة ؟!!.
حالة قحت وحكومتها وأنصارها على وقع 30 يونيو 2020م شبيه بفريق مهزوم (7/صفر) ويريد تحقيق التعادل في الوقت المحسوب بدلاً للضائع فيلعب بخطة “لحق السوق”.. فهل يدرك حفظ ماء الوجه بهدف أم يأخذها صايمة ؟!!.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق