السودان: صديق رمضان يكتب: مؤتمر المانحين وعودة الروح

نبضات
صديق رمضان
مؤتمر المانحين وعودة الروح

*عندما انتهي اللقاء الصحفي الذي عقده وزير المالية الدكتور إبراهيم البدوي ظهر أمس، أشار الزميل خالدة البلولة ونحن نغادر القاعة التراثية بالوزارة إلي أن التفاؤل الذي كان ملمحا لافتا في حديث الوزير عن مؤتمر المانحين يشي بأنه علي ثقة من نجاحه.
*استدعيت حديث الزميل البلولة وأنا أتابع بكل حواسي مؤتمر أصدقاء وشركاء السودان مساء اليوم والذي يمكن التأكيد علي أنه حقق نجاحا منقطع النظير لم نضعه بكل صدق في حسباننا من واقع الظروف الاقتصادية التي خلفتها جائحة كورونا بكل دول العالم.
*وفي تقديري أن النجاح الحقيقي ليس في التبرعات المليارية التي حصل عليها السودان بل مشاعر الحب والتقدير التي عبر عنها كل من تحدث عن هذا الشعب العظيم الذي قدم درسا خالدا وهو ينجز ثورته بكل شجاعة متحديا نظاما قمعيا لايلقي للأرواح بالا ويعشق ازهاقها.
*تغزل كل من تحدث في وطننا بكلمات دافئة وصادقة كشفت عن مدي التقدير الذي يكنه العالم لبلادنا، وبالتأكيد فإن هذه المشاعر ليست مجاملة ولم تأت من فراغ بل هي نتاج طبيعي للسمعة الطيبة التي تميز بها الإنسان السوداني في مشارق الأرض ومغاربها، عطفا علي إسهام دولتنا الفعال عالميا حينما كانت قوية ومؤثرة.
*ويبدو أن العالم مايزال سعيدا بذهاب نظام الإنقاذ بعيدا عن حكم البلاد بعد أن دخل في عداء مع معظم الدول التي عبر المتحدثين باسمها في المؤتمر عن هذا الأمر من خلال اشارتهم الي معاناة الشعب السوداني طوال الثلاث عقود الماضية.
*ومن خلال المؤتمر وضح انحياز الأمين العام للأمم المتحدة ومديري صندوق النقد الدولى والبنك الدولي للسودان، وهذا الأمر من شأنه أن يفتح أبواب الدعم علي مصراعيها إذا تمكنت بلادنا من استيفاء الشروط المطلوبة.
*وكشف المؤتمر المكانة العالمية المقدرة التي يتمتع بها رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك، الذي وجد ثناءا وأشادة من معظم المتحدثين الذين أكدوا ثقتهم في قدرته علي العبور بالبلاد من أزماتها الراهنة الي مستقبل أكثر إشراقا، وذات الإحترام أظهره متحدثون للدكتور إبراهيم البدوي لذا جاء نجاح المؤتمر طبيعيا في ظل معرفة المجتمع الدولي بنزاهة وصدق حمدوك وإبراهيم.
*ورغم حالة الإرتياح التي عمت السودانيين إلا أن الكيزان وللأسف الشديد ومن خلال متابعتنا لوسائل التواصل وضح أنهم في حالة يرثي لها من الحزن والغضب لنجاح المؤتمر، فقد كانوا يمنوا أنفسهم بفشله ويكفي الإشارة الي تعمدهم نشر خبر عن فشل المؤتمر قبل نهايته بساعة ونصف، وهذا الحقد الغريب يوضح أنهم لايريدون خيرا للشعب السوداني.
*كما أشرت أمس في مقالي أن المؤتمر من شأنه أن يمثل علامة فارقة في مسار الثورة وأنه سيكون مسار تحول سياسي واقتصادي فإننا علي ثقة من أن حكومة حمدوك لن تهدر هذه الفرصة الذهبية وستعمل علي استثمارها كما ينبغي.
خارج النص
تذكرت منتصف نهار اليوم أجواء مباريات القمة، حينما بدأ التوتر علي رجل الأعمال الامين الشيخ مصطفي الامين قبل بداية المؤتمر وهو يطالبنا بالدعاء حتي يحقق النجاح المرجو وان تخرج منه البلاد بمكاسب جمة، شكرا الزعيم الامين وانت تضع الوطن في حدقات عيونك فقد حقق الله ماتمنيته.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق