دعوها فإنها منتنة!

القاهرة: الشيخ صالح
شعرت بالغثيان وأنا اطالع بعض القروبات في مواقع التواصل الاجتماعي وهي تصف العمل الذي قامت به جمعية دنقلا للثقافة والتراث النوبي، مكتب القاهرة، بالتعاون مع السفارة السودانية بمصر بتفويج العالقين من مواطني الولاية بمصر، وصفته بالعمل الجهوي والعنصري، وفي الوقت نفسه تساءلت هل يمكن ان يتاح لمواطني الولايات الأخرى نفس ما حصل لابناء الولاية الشمالية؟
عن أي ولايات أخرى يتساءلون؟ هل هناك ولاية غير الشمالية يمر بها العالقون عن طريق البر وهم يتجهون الى الخرطوم؟
أبناء ولاية البحر الأحمر سلكوا نفس النهج تجاه عالقيهم من دول الجوار، وعقدت لجنة العالقين والغرفة العليا لإدارة أزمة الكورونا بالولاية اجتماعا لبحث إمكانية تفويج مواطني الولاية العالقين بالقاهرة بطائرة من مطار القاهرة رأسا لمطار بورتسودان، بالإضافة لتخصيص اتوبيسات لنقل المتبقي منهم عن طريق البر.
جمعية دنقلا للثقافة والتراث النوبي، مكتب القاهرة، قامت بعمل كبير تجاه أبناء الولاية من المرضى وكبار السن ومرافقيهم المتواجدين بأرض الكنانة ونسقت مع السفارة بالقاهرة من أجل تخصيص اتوبيسات لنقل منسوبيهم راسا لدنقلا والحجر بها دون الوصول إلى الخرطوم، تقليلا للتكلفة الكبيرة التي كانت ستتحملها الدولة رغم الظروف الصعبة، إذا وصلوا بالفعل الى الخرطوم.
تم كل ذلك بتنسيق تام مع والي الولاية الشمالية الذي رحب كثيرا بالفكرة واكمل كل الترتيبات وتواصل مع رئاسة اللجنة الأم والقائم بالأعمال في السفارة السودانية بالقاهرة السفير خالد الشيخ وتم التنسيق الكامل مع طاقم السفارة وتم ارسال الكشوفات وتجهيز عدد 8 بصات غادرت لدنقلا مباشرة تحمل نحو 400 شخص، وجاري المحاولات الآن لتخصيص اتوبيس أخر لنقل العدد القليل المتبقي منهم.
هذا في تقديري عمل رائع وجهد مقدر قامت به جمعية دنقلا للثقافة والتراث النوبي بالقاهرة برئاسة رئيسة الجمعية د.ست البنات، واعتقد أن الجمعية أذا لم تقم بما قامت به فما فائدة وجودها اذن؟
العالقون الذين وصلوا الى دنقلا بالسلامة لسانهم يلهج بالشكر والتقدير والامتنان لكل من ساهم في تسهيل قيام الرحلة من القاهرة حتى الولاية الشمالية.
ويخصون بالشكر القائم بالأعمال السفير خالد الشيخ، ورئيس الجمعية الأم الأستاذ محمد عوض الدينمو المحرك للرحلة.
وكذلك الشكر والامتنان لاعضاء المكتب التنفيذي الذين قاموا بالترتيب للعمل الكبير من ملئ الاستمارات والتنسيق مع الاتوبيسات مما سهل مهمة العالقين حيث انهم تحركوا من شققهم مباشرة لموقع الانطلاق دون تكبد المشاق بالحضور للسفارة، وبعد كل هذا يأتي البعض الذي لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب ويقلل من شأن هذا العمل الكبير ويصفه بأوصاف قبيحة لا تتناسب والهدف الجميل والسامي الذي من اجله نبعت الفكرة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى