السودان: الطيب مصطفى يكتب: اقتلعوا الحزب الشيوعي قبل فوات الأوان

زفرات حرى

الطيب مصطفى

اقتلعوا الحزب الشيوعي قبل فوات الأوان
مهما قدمت يا استاذ عثمان ميرغني من تضحيات بلغت اضعاف ما بذل (المتوهطون) اليوم والمتطاولون عليك ممن يسعون لكسر قلمك واغتيال شخصيتك ، فانهم لن يرحموك ولن يسمحوا لك بان تصدع برأيك في مواجهة الفشل والتخبط والتجويع والحصار والكذب والتدليس الذي تدار به بلادنا المأزومة ، واعلم مجددا ما كنت تعلمه قديما ، قبل تغيير وجهتك ، بأن الشيوعيين لا يعرفون ولا يعترفون بالديمقراطية والحريات وانه لا يقف في طريقهم او يحول بينهم وبين اهدافهم الاستبدادية وازع من دين أو خلق او ضمير ، فمن مرد على الحقد والطغيان من تلقاء نظريته العدمية التي تتكئ على (الصراع) الطبقي كأهم اليات التغيير ، لا يمكن ان يقر الديمقراطية وسيلة للتداول السلمي على السلطة ، أو أن يصبر على الآراء المخالفة من أمثالك الذين لا يتخذون النظرية الشيوعية الطاغوتية مرجعية عليا يقتبسون منها مفهومهم للحياة والاحياء.
نقب في تاريخهم في السودان فلن تجد غير الدماء والدموع والموت الزؤام والقهر والتسلط ، وابحث عن سيرتهم في بلاد المنشأ فلن تجد غير الفشل الذريع في كل شيء الامر الذي قذف بتلك النظرية الرجعية المجافية للفطرة البشرية الى مزبلة التاريخ ، بعد ان ركلها اهلها وعافوها كبعير أجرب وبعد أن اذاقت الشعوب التي حكمتها صنوفا من القهر والاذلال والجوع والتخلف.
احيلكم قرائي الى بيان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الذي صدر قبل ساعات والذي طالب قوات الامن والشرطة ب(حماية مواكب 30 يونيو مع حسم وردع قوى الثورة المضادة) واضاف بأن (بقايا النظام وقوى معادية تسعى لايقاف مسيرة الثورة) بل مضى البيان الى المطالبة باستكمال الثورة التي لخصها في مزيد من التمكين للحزب الشيوعي واتباعه من مفاصل الدولة عبر تعيين الولاة والمجلس التشريعي!
بالله عليكم يا بني وطني ، هل خرجت جماهير الثورة من عطبرة والدمازين والقضارف ثم الخرطوم من اجل تمكين الحزب الشيوعي وحلفائه من حكم البلاد ام غضبا من الاوضاع الاقتصادية المتردية التي بلغت درجة غير محتملة ، والتي تفاقمت الآن واضحت اسوأ بكثير مما كانت عليه قبيل سقوط النظام السابق؟
قبل هذا اود ان اسال عثمان ميرغني وغيره هل من حق الحزب الشيوعي المطالبة (بحسم وردع) ما سماه بيانه ب (قوى الثورة المضادة) بمعنى ان كل من يطالب بتخفيف اعباء المعيشية التي تضاعفت اسعارها عدة مرات او من يخرج على شعارات الحزب الشيوعي او يطالب باسقاط الحكومة ينبغي ان يحسم ويردع ويسجن وينكل به ؟!
ذلك هو الحزب الشيوعي الذي عرفناه من قديم يا من لا تزالون تسبحون بحمد هذه الحكومة التي اجاعت البلاد والعباد وفعلت بهم الافاعيل بل والتي تقوم الآن بالاجهاز على الحريات.
ما ابأس السودان وما اشقاه بهؤلاء الافاكين الذين عادوا به القهقرى ليحتكم الى الشيوعية ، إحدى خدع الشيطان الرجيم الذي طرد ونظريته البائسة من العالم اجمع ، ولم يجد سوى السودان -حيطة قصيرة – يتسلقها ليحكمنا نحن السودانيين رغم كل إرثنا الحضاري التليد.
ولكني اقولها بتصميم لا يقهر.. هيهات ، فوالله لن ينعموا بحكم السودان ونحن احياء نرزق ليحاربوا دين الله وينحطوا بالسودان بين الأمم ويفقروا شعبه العزيز.
راينا نماذج من الحريات التي ينشدون في مصادرة الدور والممتلكات والاراضي واعتقال الأبرياء من ملاكها وشيطنتهم عبر اعلام الدولة المحتكر لهم دون غيرهم ..كل ذلك يحدث بدون احكام قضائية ، رأينا كذلك كيف صادروا صحيفتي السوداني والراي العام وقناة طيبة والشروق بل وكيف استهدفوا كل شيء له صلة بالاسلام مثل جمعية القرآن الكريم او منظمة الدعوة الاسلامية او اذاعات القرآن الكريم ، وكيف اجازوا قانونا يحرم ويجرم انتقاد ما تفعله لجنة ازالة التمكين الظالمة بالسجن لمدة عشر سنين بل رأينا تصريحات وافاعيل القراي وهو يعلن الحرب على القرآن من خلال تعديل مناهج اطفالنا.
قهر وطغيان لم يشهد السودان في تاريخه الطويل له مثيلا ولسسسسسع.. يا ما نشوف إن تمكنوا اكثر ، كما ينادون ، من رقابنا!
قلت لاحد اثرياء قحت ممن اثروا في عهد الانقاذ وامتلكوا باعترافهم اكثر من 400 شقة سكنية بخلاف العمارات والدار الفسيحة التي يقيم فيها : هل صادرت الانقاذ ايا من ممتلكاتك او دارك او دور رفاقك القحاتة كما تفعلون بخلق الله ممن تبغضون وتعادون؟! فوجم وحار جوابا!
راينا نماذج من ممارسات بعض لجان المقاومة التي يقودها الشيوعيون وكيف قتلوا خلال اقل من شهر حافظين للقرآن الكريم في موقعين مختلفين وكيف اعتدوا على صالة قرطبة ودار منبر السلام العادل وكيف فعلوا مع ذي النون الذي بذل في سبيل الثورة اضعاف ما بذلوا وكيف ظلوا يتحرشون بالمظاهرات السلمية بل وبالمواطنين في دورهم رغم شعار (حرية سلام وعدالة) الذي لطالما شرخوا به حناجرهم وكيف وكيف وكيف؟!
ليعلم عثمان وليعلم الاخوة من اهل الصحافة والاعلام بل كل فئات الشعب السوداني ان الحزب الشيوعي يسعى لاستكمال سيطرته على البلاد ويومها سيكونون اكبر ضحايا القهر والتسلط فهلا وعوا الدرس قبل فوات الاوان؟!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق